العضوية البرونزية
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Apr 2016
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 900
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
4957

قلبي يحدثني
قصيدة رائعة لابن الفارض
قَلْــبِي يُــحَدِّثُنِي بِأَنَّكَ مُتْلِفِـي رُوحِي فِدَاكَ عَــرَفْتَ أَمْ لَمْ تَعْرِفِ
لَمْ أَقْضِ حَقَّ هَوَاكَ إِنْ كُنْتُ الّـذِي لَــمْ أَقْضِ فيهِ أَسًى وَمِثْلِيَ مَنْ يَفِي
مَا لِـي سِوَى رُوحِي وَبَاذِلُ نَفْسِهِ فِي حُبِّ مَــنْ يَهْوَاهُ لَيْسَ بِمُسْرِفِ
فَلَئِنْ رَضِيتَ بِهَــا فَقَدْ أَسْعَفْتَنِي يَــا خَيْبَةَ المَسْعَى إِذَا لَمْ تُسْعِــفِ
يَـا مَـانِعِي طِيبَ المَنَامِ وَمَانِحِي ثَـوْبَ الْسَّقَامِ بِــهِ وَوَجْدِي المُتْلِفِ
فَـالـوَجْدُ بَاقٍ وَالوِصَالُ مُمَاطِلِي وَالـصَّـبْـرُ فَــانٍ وَاللِّقَاءُ مُسَوِّفِي
عَطْفًا عَـلَى رَمَقِي وَمَا أَبْقَيْتَ لِي مِنْ جِسْمِيَ المُضْنَى وَقَلْبِي المُدْنَـفِ
لَـمْ أَخْلُ مِنْ حَسَدٍ عَلَيْكَ فَلاَ تُضعْ سَـهَــرِي بِتَشْنِيِع الخَيَالِ المُرْجِفِ
وَاسْأَلْ نُجُومَ الليلِ هَلْ زَارَ الكَرَى جَفْنِي وَكَيْفَ يَزُورُ مَنْ لَـمْ يَعْرِفِ
لاَ غَرْوَ إِنْ شَحَّتْ بِغُمْضِ جُفُونِهَا عَيْنِي وَسَــحَّتْ بِالدُّمُوعِ الـذُّرَّفِ
وَبِمَا جَرَى فِي مَوْقِفِ التَّوْدِيعِ مِنْ أَلمِ النَّوَى شَاهَدْتُ هَــوْلَ المَوْقِفِ
إِنْ لَـمْ يَكُنْ وَصْلٌ لَدَيْكَ فَعِدْ بـِهِ أَمَلِي وَمَاطِلْ إِنْ وَعَــدْتَ وَلاَ تَفِي
فَالمَطْلُ مِنْكَ لَــدَيَّ إِنْ عَزَّ الوَفَا يَحْلُو كَـــوَصْلٍ مِنْ حَبِيبٍ مُسْعِفِ
أَهْفُو لأَنْفَــاسِ الـنَّـسِـيمِ تَعِلَّةً وَلِوجْــهِ مَــنْ نَقَلَتْ شَذَاهُ تَشَوُّفِي
فَـلَـعَـلَّ نَارَ جَوَانِحِي بِهُبُوبِهـا أَنْ تَـنْـطَـفِـي وَأَوَدُّ أَنْ لاَ تَنْطَفِي
يَــا أَهْلَ وُدِّيَ أنْتُمُ أَمَلِي وَمَـنْ نَـادَاكُمُ يَــا أَهْــلَ وُدِّي قَدْ كُفِي
عُودُوا لِمَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِــنْ الوَفَا كَــرَمــًا فإِنِّيَ ذَلِكَ الخِـلُّ الوَفِى
وَحَـيَـاتـكُمْ وَحَيَاتِكُمْ قَسَماً وَفِي عُـمْـرِي بِـغَـيْرِ حَيَاتِكُمْ لَمْ أَحلِفِ
لَـوْ أَنَّ رُوحِي فِـي يَدِي وَوَهَبْتُهَا لِـمُـبَـشِّـرِي بِقُدُومِكُمْ لَـمْ أُنْصِفِ
لاَ تَحْسَبُونِي فِـي الهَوَى مُتَصَنِّعاً كَـلَـفِـي بِـكُـمْ خُلُقٌ بِغَيْـرِ تَكَلُّفِ
أَخْـفَـيْـتُ حُبَّكُمُ فَأَخْفَانِي أَسـىً حَـتَّـى لَـعَمْرِي كِدْتُ عَـنِّي أَخْتَفِي
وَكَـتَـمْـتُـهُ عَنَّي فَـلَـوْ أَبْدَيْتُهُ لَوَجَدْتُهُ أَخْـفَــى مِنَ اللُّطْفِ الخَفِي
وَلَـقَـدْ أَقُولُ لِمَنْ تَحَرَّشَ بِالْهَوَى عَـرَّضْـتَ نَفْسَـكَ لِلْبَـلاَ فَاسْتَهْدِفِ
أَنْــتَ القَتِيلُ بِــأَيِّ مَنْ أَحْبَبْتَهُ فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ فِي الهَوَى مَنْ تَصْطَفِي
قُــلْ لِلْعَذُولِ أَطَلْتَ لَوْمِي طَامِعاً أَنَّ المَـــلاَمَ عَنِ الهَوَى مُسْتَوْقِفِي
دَعْ عَنْكَ تَعْنِيفِي وَذُقْ طَعْمَ الْهَوَى فَـــإِذَا عَشِقْتَ فَبَعْــدَ ذِلكَ عَنِّفِ
بَرِحَ الْخَفَاءُ بِحُبَّ مَنْ لَوْ فِي الدُّجَى سَـفَـرَ اللِّثَامَ لَقُلْــتُ يَا بَدْرُ اخْتَفِ
وَإِنِ اكْتَفَى غَيْرِي بِطَيْــفِ خَيَالِهِ فَــأَنَـا الّــذِي بِوِصَالِهِ لاَ أَكْتَفِي
وَقْفــًا عَلَيْهِ مَحَبَّتِي وَلِــمِحْنَتِي بِأَقَــلَّ مِــنْ تَلَفِي بِـهِ لاَ أَشْتَفِي
وَهَـــوَاهُ وَهْوَ أَلِيَّتِي وَكَفَى بِـهِ قَسَمـــًا أَكَـادُ أُجِلُّهُ كَالْمُصْحَفِ
لَوْ قَالَ تِيهًا قِفْ عَلَى جَمْرِ الغَضَا لَــوَقَفْتُ مُمْتَثِلاً وَلَـــمْ أَتَوَقَّفِ
أَوْ كَانَ مَنْ يَرْضَى بِخَدِّي مَوْطِئـًا لَوَضَعْتُهُ أَرْضـــًا وَلَمْ أَسْتَنْكِفِ
لاَ تُنْكِرُوا شَغَفِي بِمَا يَرْضَـى وَإِنْ هُـــوَ بِالوِصَالِ عَليَّ لَمْ يَتَعَطَّفِ
غَلَبَ الهَوَى فَأَطَعْتُ أَمْـرَ صَبَابَتِي مِنْ حَيْثُ فِيهِ عَصَيْتُ نَهْيَ مُعَنِّفِـي
مِنّي لَــهُ ذُلُّ الخُضُوعِ وَمِنْهُ لِي عِـــزُّ المَنُوعِ وَقُوَّةُ المُسْتَضْعِفِ
أَلِفَ الصُّدُودَ وَلِــي فُؤادٌ لَمْ يَزَلْ مُــــذْ كُنْتُ غَيْرَ وِدَادِهِ لَمْ يَأْلَفِ
يَـامَــا أُمَيْلَحَ كُلَّ مَا يَرْضَى بِهِ وَرُضَـابُــهُ يَاما أُحَيْلاَهُ بِـفِـي
لَوْ أَسْمَعُوا يَعْقُوبَ ذِكْــرَ مَلاَحَةٍ فِي وَجْهِهِ نَسِــيَ الجَمَالَ اليُوسُفِي
أَوْ لَــوْ رآهُ عَائِدًا أَيُّوبُ فِــي سِنَةِ الكَرَى قِدَمـًا مِنَ البَلْوَى شُفِي
كُــــلُّ البُدُورِ إِذَا تَجَلَّى مُقْبِلاً تَصْبُو إِلَيْهِ وَكُلُّ قَــــدٍّ أَهْيَفِ
إِنْ قُلْتُ عِنْدِي فِيكَ كُــلُّ صَبَابَةٍ قَالَ المَلاَحَةُّ لِـي وَكُلُّ الحُسْنِ فِي
كَمَلَتْ مَحَاسِنُهُ فَــلَوْ أَهْدَى السَّنَا لِلبَدْرِ عِــنْــدَ تَمَامِهِ لَمْ يُخْسَفِ
وَعَلَــى تَفَنُّنِ وَاصِفِيهِ بِحُسْنِــهِ يَفْنَى الزَّمَانُ وَفِيهِ مَا لَمْ يُوصَـفِ
وَلَقَـــدْ صَرَفْتُ لِحُبِّهِ كُلِّي عَلَى يَدِ حُسْنِهِ فَحَمِدْتُ حُسْـنَ تَصَرُّفِي
فَالعَيْنُ تَهْوَى صُورَةَ الحُسْنِ الّتِـي رُوحِي بِهَا تَصْبُو إِلى مَعْنًى خَفِي
أَسْــعِــدْ أُخَيَّ وَغَنِّنِي بِحَديِثِهِ وَانْثُرْ عَلَـى سَمْعِي حُلاَهُ وَشَنِّفِ
لأَرَى بِعَيْنِ السَّمْعِ شَاهِدَ حُسْنِــهِ مَعْنًى فَأَتْحِفْنِي بِـــذَاكَ وَشَرِّفِ
يَا أُخْــتَ سَعْدٍ مِنْ حَبِيبِي جِئْتِنِي بِــرِسَـالَــةٍ أَدَّيْتِهَا بِتَلَطُّـفِ
فَسَمِعْتُ مَا لَمْ تَسْمَعِي وَنَظَرْتُ مَا لَمْ تَنْظُرِي وَعَرَفْتُ مَا لَمْ تَعْرِفِي
إِنْ زَارَ يَوْمــًا يَا حَشَايَ تَقَطَّعِي كَلَفـًا بِهِ أَوْ سَارَ يَا عَيْنُ اذْرِفِي
مَا لِلنَّوَى ذَنْبٌ وَمَنْ أَهْوَى مَعِـي إِنْ غَابَ عَنْ إِنْسَانِ عَيْنِي فَهْوَ في