Go Back   منتديات شبكة خورة العربية > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامي
Register FAQ Community Calendar Today's Posts Search

المنتدى الإسلامي على ضوء الكتاب والسنّة وعلى منهج السلف الصالح

 
Thread Tools
Display Modes
Prev Previous Post   Next Post Next
Old 02-20-2016, 11:40 AM
  #1
العضوية الذهبية
 نورالهدى's Avatar
 
Join Date: May 2015
Posts: 1,127
Rep Power: 551
نورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond repute
Default شرح حديث (إن الله كتب الإحسان على كل شيء) من الأربعين النووية

شرح حديث

(إن الله كتب الإحسان على كل شيء) من الأربعين النووية


عن أبي يعلى شداد بن أوسٍ رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله كتب الإحسان على كل شيءٍ، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبْحة، ولْيُحِدَّ أحدُكم شفرته، ولْيُرِحْ ذبيحته))؛ رواه مسلم.

ترجمة الراوي:
شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر ابن أخي حسان بن ثابت الأنصاري، يكنى أبا يعلى، نزل الشام بناحية فلسطين، من فضلاء الصحابة وعلمائهم.

قال عبادة بن الصامت: كان شداد بن أوس ممن أوتي العلم والحِلم، وقال خالد بن معدان: لم يبقَ بالشام أحدٌ كان أوثق ولا أفقه ولا أرضى من عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وقال المفضل الغلابي: زهاد الأنصار ثلاثة: أبو الدرداء، وعمير بن سعد، وشداد بن أوس، وعن أبي الدرداء قال: إن لكل أمة فقيهًا، وإن فقيهَ هذه الأمة شداد بن أوس، قلت: قال الذهبي: لم يصح[1].

ولما قتل عثمان رضي الله عنه، اعتزل، وعكف على العبادة.

قال ابن سعد: نزل فلسطين وله عقب، مات سنة ثمان وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وكانت له عبادة واجتهاد، وكان إذا دخل فراشه يتقلب عليه، ولا يأتيه النوم، فيقول: اللهم إن النار قد أسهرتني وأذهبت عني النوم، ثم يقوم فيصلي حتى يصبح، فرضي الله عنه وأرضاه[2].

منزلة الحديث:
♦ هذا الحديث عظيم، وهو من قواعد الدين، من عمل به نال كل خير، وسَلِمَ من كل ضَيْر[3].
♦ قال ابن دقيق العيد - رحمه الله -: هذا الحديث من الأحاديث الجامعة لقواعد كثيرة[4].
♦ وقال النووي - رحمه الله -: هذا الحديث من الأحاديث الجامعة لقواعد الإسلام[5].
♦ قال المناوي - رحمه الله -: وهذا الحديث من قواعد الدين[6].

غريب الحديث:
♦ كتب: طلب وأوجب.
♦ الإحسان: هو ما حسَّنه الشرع، ويكون بإتقان العمل.
♦ ليُحِدَّ: أي يشحَذْها ويصقُلْها.
♦ شفرته: سكينه.

شرح الحديث:
((إن الله كتب))؛ أي: أوجب عليكم الإحسان في كل شيء، قال ابن رجب: ولفظ الكتابة يقتضي الوجوب عند أكثر الفقهاء والأصوليين، خلافًا لبعضهم، وإنما يعرف استعمال لفظة الكتابة في القرآن فيما هو واجب حتم؛ كقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴾ [النساء: 103]، وقوله تعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ﴾ [البقرة: 183]، وقوله تعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ ﴾ [البقرة: 216].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم في قيام شهر رمضان: ((إني خشيت أن تفرض عليكم))[7]، وقال عليه السلام: ((أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب علي))[8]، وحينئذ فهذا الحديث نص في وجوب الإحسان، وقد أمر الله تعالى به فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ﴾ [النحل: 90]، وقال تعالى: ﴿ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 195][9]؛ اهـ.

((الإحسان)) مصدر أحسن يُحسِن، إذا أجاد وأتقن وأتى بالشيء على أحسن الوجوه وأكملها، والمراد طلب تحسين الأعمال المشروعة ((على كل شيءٍ))؛ أي: إلى كل شيء، أو في كل شيء؛ كما في قوله تعالى: ﴿ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ﴾ [البقرة: 102].

((فإذا قتلتم))؛ أي: أردتم قتل من يجوز قتله ((فأحسنوا القِتلة)) و(القِتلة) بكسر القاف، وهي الهيئة والحالة، بأن تختاروا أسهل الطرق وأخفها إيلامًا وأسرعها زهوقًا، ويستثنى منه قتل قاطع الطريق بالصلب، والزاني المحصن بالرجم؛ لورود النص بذلك، ((وإذا ذبحتم)) ما يحل ذبحُه من الحيوانات.

((فأحسنوا الذِّبْحة)) إحسان الذبح في البهائم: الرفق بها، فلا يصرعها، ولا يجرها من موضع إلى آخر، وإحداد الآلة، وتوجيهها إلى القِبلة، والتسمية، والإجهاز، ونية التقرب إلى الله بذبحها، وإراحتها، وتركها إلى أن تبرد، وشكر الله حيث سخرها لنا ولم يسلطها علينا، ولا يذبحها بحضرة أخرى.

((ولْيُحِدَّ أحدكم))؛ أي: ليسُنَّ كل ذابح ((شفرته))؛ أي: سكينه ((وليُرِحْ ذبيحته)) بعرض الماء عليها قبل ذبحها لتشرب، وأن يسوقها إلى موضع الذبح برفق، وأن يضجعها بمكان سهل غير وعر، وأن يجعل إمرار السكين عليها بقوة؛ ليسرع موتها فتستريح من ألمه.

فانظر إلى أين كتب الله علينا أن نبلغ في إتقان ما نصنع، وإحسان ما نعمل!

الفوائد من الحديث:
1 - في الحديث الحث على الرحمة والشفقة بالحيوان، والإسلام له السبق في هذا الميدان، قبل جماعات الرفق بالحيوان التي أنشئت حديثًا في أوروبا وغيرها.
2 - النهي عن المُثْلة بالإنسان بعد قتله دون وجه حق.
3 - تحريم كل ما فيه تعذيب للحيوان.
4 - فيه سماحة الشريعة ويسرها؛ حيث بنيت على الإحسان والإتقان.
5 - ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قاعدة، ثم ضرب مثالًا لها أو مثالين.

فالقاعدة في الحديث: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء"، والمثالان هما "إذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة".

[1] السير (2/ 463).

[2] الإصابة (2/ 39 رقم 3847) أسد الغابة (2/ 507 رقم 2392) السير (2/ 460) حلية الأولياء (1/ 264).

[3] الجواهر اللؤلؤية شرح الأربعين النووية (161).

[4] شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (57).

[5] شرح مسلم للنووي (13/ 90 ح 1955).

[6] فيض القدير (2/ 311 ح 1761).

[7] رواه البخاري (2012) مسلم (761) واللفظ له.

[8] أخرجه أحمد (3/ 490) عن واثلة بن الأسقع.

[9] جامع العلوم والحكم (1/ 290).







الالوكة
آخر مواضيعي
نورالهدى is offline  
Reply With Quote
 

Bookmarks


Currently Active Users Viewing This Thread: 1 (0 members and 1 guests)
 

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

Similar Threads
Thread Thread Starter Forum Replies Last Post
شرح حديث: الدِّين النَّصيحة (من الأربعين النووية) نورالهدى المنتدى الإسلامي 4 12-06-2015 10:31 PM
شرح حديث من قال سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم للشيخ ابن باز رحمه الله حنين الايام منتدى الدفاع عن صفوة خلق الله تعالى رسولنا الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) 12 04-24-2015 03:16 AM
هل تعلم ماذا يفعل الصقر عندما يصل لسن الأربعين.. معاصر الدهر المنتدى العام 7 03-15-2013 12:16 AM
تحميل نغمة جوال 2011 اسطورة رنة الله لا يحرمني منك الله لا يجيب الفراق mp3 مذهله بتول الشرق الجوال وملحقاته 0 10-05-2011 03:31 PM


All times are GMT +3. The time now is 08:57 PM.