العبث بالمصطلحات جزء من التغريب الممنهج
إخواني الكرام:
العاقل يجعل لسانه من وراء قلبه،فلا يلفظ إلا ما عقله ووعاه،والجاهل يعكس فيجعل عقله وقلبه وراء لسانه،فكل ما حلا له أو طرأ على باله،ولو كان زبالة فكر غيره رماه،وعاب من لم يبال بمقاله،واتهمهم بضيق العطن،وقلة الحصافة .
أيها الكرام:من العبث بالمصطلحات تسمية الأشياء بغير أسمائها الحقيقية،فسلام إسرائيل هو الموت الأحمر،وحرية وديمقراطية أمريكا هي الانحلال والإباحية،والحوار الجاد هو المهزلة وإلقاء الكلام على عواهنه،دون حياء أو خجل .
إن الحوار معناه: البرهنة والتدليل ،وقرع الحجة بالحجة،ومعرفة مواقع الأدلة،ومآخذ الخصم،ونحو ذلك مما يعرفه العقلاء،والذي يظهر لي أن الكثيرين يفهمون من الحوار الجاد:الأحاجي والقصص،والوناسة،وإلقاء الشبه المنهكة...،كحال أخينا الذي أزبد وأرعد بلا حجة لما رددنا باطله،ثم قال متوعداً:عليكم بالحوار الجاد...،الحوار الجاد:أن يحترم المتكلم عقله أولاً ثم عقول قراءه،فلا يقول إلا ما يحسن ويحسب له،أما أن يجعل هذا القسم لكل مريض،أو معقد نفسياً،ثم يطلب من الناس الرد عليه،وإزالة شبهته،فهذا من الظلم للأقلام الصادقة الأبية التي حملت على كاهلها هم الدفاع عن دين الله القويم,
|