![]() |
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | المجموعات الإجتماعية | التقويم | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| قسم الحوار الجاد قسم خاص با المواضيع الجاده والمناقشه فيها |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
كاتب مميز
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: سوريا
المشاركات: 2,501
معدل تقييم المستوى: 35767 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
مَن الجاني ؟ من السهل على الإنسان أن يجد الأعذار ليبرر تقاعسه ولربما فشله ولربما انحرافه ولربما عقوقه و ... ، ولعل أسهل الطرق وأقصرها بل وأقساها تتمثل بِلَوم الآباء ونعتهم بالقصور ولربما الإهمال ، فيعقدوا أي الأبناء محكمة الآباء ليكونوا هم القضاة والحكَم فيها . ويا لسخرية القدر ! أصبح الأبناء يعيبون على الآباء فقرَهم ، وتدنّي مستواهم العلمي ، ونسوا أن آباءهم رَغم أميّتهم أخذوا بأيديهم ودفعوهم دَفعاً نحو العِلم . ورغم شظف العيش وقسوته أوصلوهم إلى أعلى الدرجات العلمية إذ لمَسوا فيهم الجد والإجتهاد ، فكانت دوماً أحلامهم تبدأ وتنتهي عند أبنائهم . وكثيرون حازوا على درجات عُليا من العلم وأصبحوا ذوي شأن ، فانفصلوا عن بيئتهم الإجتماعية التي في أغلب الأحيان تمثّل قسوة الحياة ، بل الماضي بكل صوره من جهل ربما ، وربما فقر ، ولم يعد هذا الوسط يلائم مستواه الإجتماعي والثقافي الجديدين . في واقع الأمر لا يعيب المرء أن يرتقي بمستواه العلمي والثقافي والإقتصادي ، ولكن ما يعيب أن يتنكر لأصله وجذوره . ولعله من دواعي الفضل والإحسان أن يمد الأبناء أيديهم لتلك الجذور التي كان لها أطيب الأثر في صنع حاضرهم ويرتقوا بآبائهم إلى ذات المستوى الذي بلَغوه ، فكيف يستطيع الأبناء أن ينعموا بالنعيم وآباؤهم بعانون شظف العيش ؟! إنها لَعَمري أعلى درجات العقوق ! ولا يتوقف لوم الأبناء للآباء سواء كان حظهم من الدنيا قليلاً أو كان حظهم منها كبيرا . فمَن شبّ في أسرة مُترَفة وضلّت خُطاه يجد نفسه في نهاية المطاف يلوم أبويه على ذلك . نعم انصرف الآباء عن متاابعة الأبناء وعن دورهم التربوي والموجّه والناصح ، وانغمسوا في جمع المال ومضاعفة الأرباح وهمّهم أن يورّثوا أبناءهم أسماً لامعاً ومركزاً مرموقاً بين الأُسَر . ويَزِلُّ الأبناء المترفون الخُطا حين غابت رقابة الأهل ، فيقع البعض في الرذيلة ، وآخرون يدمنون المخدرات ، ذاك السرطان الذي يغزو عقولهم ويهديهم الموت مُغلّفاً بورق سوليفان . ولكن يبقى الآباء بشر ، لربما أخطؤوا الوسيلة والقياس حين التفَتوا للحفاظ على الإرث المادي وازدهار تجارتهم وارتفاع أسهمها ، ظانين كل الظن أنهم هكذا يسعدوا أبناءهم ويساعدوهم على النجاح والتميّز والإبداع ، فللمال والثروة سحر ذو حدّين في نفس الإنسان ، إما أن يُسعد وإما أن يُشقي ، كُلٌّ حسب تربيته وثقافته . ولكن السؤال الذي يطرح نفسه مَن يُقاسي ويتجرّع مرارة الحزن والألم وحتى الندم حين يقع المصاب ويفتك بالأبناء ، أليس الآباء ؟! فلا يقهر الآباء ويشقيهم سوى الأبناء ولا يفرحهم سواهم . ويبقى السؤال من الجاني أهم الآباء أم الأبناء ؟ أم تراه الحب بلا حساب ؟ أم تراها تلك الفجوة بين الأجيال ؟ أم تراه الحب أخطأ العنوان وانحرف عن المسار ؟ دمتم برعاية الله منقول بتصرف |
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| «جينات وراثية» أم «أعراف قاتلة»؟ «المذنبة البريئة» تدفع خطيئة «الذكر الجاني»! | التاريخ الجديد | منتدى الأسرة والمجتمع | 2 | 09-18-2011 08:56 PM |
| القبض على الضحيه قبل الجاني | صقر شبوة | التطوير الذاتي | 2 | 10-03-2008 12:28 AM |