منتدى همس المودة  

العودة   منتدى همس المودة > المنتديات العامة > قسم الحوار الجاد

قسم الحوار الجاد قسم خاص با المواضيع الجاده والمناقشه فيها

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 03-04-2012, 02:04 AM   #1
كاتب مميز
 
الصورة الرمزية جاسم داود
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: سوريا
المشاركات: 2,501
معدل تقييم المستوى: 35767
جاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond repute
Question مَن الجاني ؟


مَن الجاني ؟

من السهل على الإنسان أن يجد الأعذار ليبرر تقاعسه ولربما فشله ولربما انحرافه ولربما عقوقه و ... ، ولعل أسهل الطرق وأقصرها بل وأقساها تتمثل بِلَوم الآباء ونعتهم بالقصور ولربما الإهمال ، فيعقدوا أي الأبناء محكمة الآباء ليكونوا هم القضاة والحكَم فيها .
ويا لسخرية القدر !

أصبح الأبناء يعيبون على الآباء فقرَهم ، وتدنّي مستواهم العلمي ، ونسوا أن آباءهم رَغم أميّتهم أخذوا بأيديهم ودفعوهم دَفعاً نحو العِلم .
ورغم شظف العيش وقسوته أوصلوهم إلى أعلى الدرجات العلمية إذ لمَسوا فيهم الجد والإجتهاد ، فكانت دوماً أحلامهم تبدأ وتنتهي عند أبنائهم .

وكثيرون حازوا على درجات عُليا من العلم وأصبحوا ذوي شأن ، فانفصلوا عن بيئتهم الإجتماعية التي في أغلب الأحيان تمثّل قسوة الحياة ، بل الماضي بكل صوره من جهل ربما ، وربما فقر ، ولم يعد هذا الوسط يلائم مستواه الإجتماعي والثقافي الجديدين .

في واقع الأمر لا يعيب المرء أن يرتقي بمستواه العلمي والثقافي والإقتصادي ، ولكن ما يعيب أن يتنكر لأصله وجذوره . ولعله من دواعي الفضل والإحسان أن يمد الأبناء أيديهم لتلك الجذور التي كان لها أطيب الأثر في صنع حاضرهم ويرتقوا بآبائهم إلى ذات المستوى الذي بلَغوه ، فكيف يستطيع الأبناء أن ينعموا بالنعيم وآباؤهم بعانون شظف العيش ؟!
إنها لَعَمري أعلى درجات العقوق !

ولا يتوقف لوم الأبناء للآباء سواء كان حظهم من الدنيا قليلاً أو كان حظهم منها كبيرا .
فمَن شبّ في أسرة مُترَفة وضلّت خُطاه يجد نفسه في نهاية المطاف يلوم أبويه على ذلك .
نعم انصرف الآباء عن متاابعة الأبناء وعن دورهم التربوي والموجّه والناصح ، وانغمسوا في جمع المال ومضاعفة الأرباح وهمّهم أن يورّثوا أبناءهم أسماً لامعاً ومركزاً مرموقاً بين الأُسَر .
ويَزِلُّ الأبناء المترفون الخُطا حين غابت رقابة الأهل ، فيقع البعض في الرذيلة ، وآخرون يدمنون المخدرات ، ذاك السرطان الذي يغزو عقولهم ويهديهم الموت مُغلّفاً بورق سوليفان .
ولكن يبقى الآباء بشر ، لربما أخطؤوا الوسيلة والقياس حين التفَتوا للحفاظ على الإرث المادي وازدهار تجارتهم وارتفاع أسهمها ، ظانين كل الظن أنهم هكذا يسعدوا أبناءهم ويساعدوهم على النجاح والتميّز والإبداع ، فللمال والثروة سحر ذو حدّين في نفس الإنسان ، إما أن يُسعد وإما أن يُشقي ، كُلٌّ حسب تربيته وثقافته .


ولكن السؤال الذي يطرح نفسه
مَن يُقاسي ويتجرّع مرارة الحزن والألم وحتى الندم حين يقع المصاب ويفتك بالأبناء ، أليس الآباء ؟! فلا يقهر الآباء ويشقيهم سوى الأبناء ولا يفرحهم سواهم .

ويبقى السؤال من الجاني
أهم الآباء أم الأبناء ؟ أم تراه الحب بلا حساب ؟ أم تراها تلك الفجوة بين الأجيال ؟ أم تراه الحب أخطأ العنوان وانحرف عن المسار ؟


دمتم برعاية الله
منقول بتصرف

جاسم داود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
«جينات وراثية» أم «أعراف قاتلة»؟ «المذنبة البريئة» تدفع خطيئة «الذكر الجاني»! التاريخ الجديد منتدى الأسرة والمجتمع 2 09-18-2011 08:56 PM
القبض على الضحيه قبل الجاني صقر شبوة التطوير الذاتي 2 10-03-2008 12:28 AM


الساعة الآن 12:44 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.