
طفل المعجزة ، طفل يسعى ليعرف من بعده الطفولة التي لم يعشها
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:100%;background-image:url('http://im87.gulfup.com/lZ7VW.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:80%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
مشاركتي في مسابقة
قلب وقالب
طفل المعجزة ،
طفل يسعى ليعرف من بعده الطفولة التي لم يعشها
" ممنوع لأنك صغير " , ليس بعد لازلت طفل "
عبارات تصطدم بها طموحاتي دائما ، رغم ذلك فهي لا تثير حنقي بالمرة ، ربما لأنها تحتل الجزء الأكبر من ذلك الطموح ، فكيف أتضايق حين ينسب إلي " حلم " أفتش عنه بين جنبات حياتي دون جدوى ، حلم سرق من جفوننا مبكرا ، أتمنى لو أعيش تفاصيله و إن طالت به قائمة المحضورات ، فكوني ولدت بعد الاحتلال فهذا حتم عليّ أن أكون جزء من جيل سلخت منه الطفولة بعنف ليكبر عاريا مثقلا بالجراح .
طفولة ضائعة بضياع الوطن هو حال جيل لم تنهر الوحدة إلا على رأسه ، ولدنا في فترة كانت الأسواء في حياة ذوينا ، و نشاءنا في ظل استكانة طالت أتاحت للاحتلال العبث بمقدرات جنوبنا و على رأسها " نحن " المعرّفون بجيل الوحدة ، تداعى التعليم و تفشى الفقر و المرض و انعدم الأمان و انهارت القيم و طالنا القتل و الاعتقال و رسخت في أذهاننا صور من اختارتهم الرصاصات منّا شهداء ، تلك الرصاصات التي لم تبرح أصواتها تقرع طبول آذاننا ليل نهار و الدم اعتدناه يسيل على الأرصفة و تتلطح به الجدران .. لا طفولة بلا أوطان .
و كامتداد للبطش ، صُدرت بالعنف الجاهليةُ و التخلف إلى مجتمعنا ، و قبلها الأخير قهرا و جهلا ، جاهلية تنكر الطفولة و تغتالها متسترة بعباءات الدين و التقاليد و الفقر ، جاهلية كرست الهدم في مستقبلنا بحرماننا من الشمس الازمة لنضوجنا .
كنت في ال 12 من عمري حين عدت من سفر غبت خلاله لعدة أشهر عن حينّا ، لم تكن قد مضت بعد سوى ساعات قليلة على وصولي حين غادرت منزلنا مهرول تجاه وسط الحي ، أبحث عن أصدقائي متأهب للعب الكرة ،ولكني لم اجدهم فقد تركو إلعب كرة القدم بسبب الشجرة الخبيثة التي شجعوا كل ابناء الجنوب عليها حتى لو كانوا اطفال
من وقتها تغير كل شئ ، كما تغيرت مدارات حديثنا التي كانت تلف حول اللعب و الكرة ... و ربما المدرسة ، لتدور حول جلسات القات حول الثار حول قبيلة فلان قتلت من القبيله المجاورة ,حول العنصرية البغيضة ,حول حمل السلاح والتبأهي به ، حاول طفل المعجزة التمرد و اللعب في الحي و لكن دون فائدة فلم أسلم من نظرات الناس و ولمزاتهم و حتى سخريتهم مني لدرجة انهم يطلقون علي الولد الدلوع في الحي رغم اني لم اعرف الدلع قط بل في كثير من الايام امشي حافي القدمين من شدة الفقر الذي نعيشه ويعيشه اغلب ابناء الجنوب الشرفاء .
كنّا أطفال في 12 فقط ، لكنهم و بقسوة حرفوا مسار حياتنا من براءة طاهرة و مرح مباح إلى تزمت لم ينتج إلا جيل متداعية القيم فيه جيل خائف سطحي ، جيل ضحية ، جيل حرم الشمس فلم ينضج كما ينبغي ، جيل صلبت طفولته بيدين آثمتين ، الاحتلال و الجهل .
طفل أنا ، طفل يسعى ليعرف من بعده الطفولة
التي لم يعشها
سبق لي طرح هذا الموضوع
ولكن حبيت ان اشترك في مسابقة
قلب وقالب
[/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
[/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
__________________
[flash=http://flash02.arabsh.com/uploads/flash/2013/04/18/0e3f424e67f0.swf]WIDTH=597 HEIGHT=320[/flash]
شكرا أماني بحجم صحراء وجبال شبوة على هذه الشهادة