عضو متألق
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Jun 2008
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 222
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
76

المرض الفاتك بالقلب
بسم الله الرحمن الرحيم
المرض الفاتك بالقلب
لايزال صاحب النعمة ضالا عن نعمته ، لايعرف لها شأناً ولايقيم لها وزنا، حتى يدله الحاسد عليها بنكرانها،ويرشده اليها بتحقيرها والغض منها،فهو الصديق في ثياب العدو،والمحسن في ثياب المسيء.
اكثر ما استعجب له عجبي لهذا الحاسد،ينقم على محسوده نعم الله عليه، ويتمنى لو لم تبقى له واحدة منها وهو لايعلم أنه في هذه النقمة وفي تلك الأمنية قد اضاف إلى محسوده نعمة هي أفضل من كل ما في يديه من النعم.
وجه الحاسد ميزان النعمة ومقياسها،فإن اردت ان تزن نعمة وافتك فارم بخيرها في فؤاد الحاسد ثم خالسه نظرة خفيفة فحيث ترى الكابة والهم فهناك جمال النعمة.
ليس بين النعم التي انعم الله بها على عبادة نعمة اصغر شأنا من نعمة ليس لها حاسد،فإن كنت تريد أن تصفو لك النعم فقف بها في سبيل الحاسدين، والقها في طريق الناقمين فإن حاولوا تحقيرها وازدراءها فاعلم انهم قد منحوك لقب المحسد فليهنا عيشك
وليطمأن بالك.
أن اردت أن تعرف أي الرجلين افضل فانظر إلى اكثرهما نقمة على صاحبه وكلفا بالنيل من كرامته،فعلم أنه اصغرشأنا وأقلهما فضلاً.
جعل الله لكل ذنب عقوبه مستقلة يتألم لها المذنب عند حلول اجلها ، فالشارب يتألم عند حلول المرض، والمقامر يتألم يوم نزول الفقر، والسارق يتألم عند دخول السجن
.... اما الحاسد فعقوبته دائمة لاتفارقه ساعة واحدة.
أنه يتألم لمنظر النعمة كلما رأها، والنعمة في الموجودات الثابته التي لا يلم بها إلا التنقل من مظهر إالى مظهر،والتحول من موقف إلى موقف فهيهات أن يفنى المه او ينقضي عذابه حتى تقر عينه التي تبصر ويسكن قلبه الذي ينبض.
الحسد مرض من الامراض القلبيه الفتاكه ولكل داء دواء ودواء الحسد أن يسلك صاحبه سبيل المحسود ليبلغ مبلغه من تلك النعمة التي يحسده عليها فإن كان يحسده على المال فلينظر اي طريق سلك اليه فيسلكه وإن كان يحسده على العلم فليتعلم او الادب فليتأدب ، فإن بلغ من ذلك غرضه فذاك وإلا فحسبه انه ملاء فراغ حياته بشؤون لولاها لقضاها بين الغيض الفاتك والكمد القاتل.،،،،،،،،،،،،،،،،
والسلام
مع ارق واجمل تحياتي
khaled_qannaf