أ‡أ،أڑأ¦أڈأ‰   منتديات شبكة خورة العربية > المنتديات الإسلامية > منتدى الدفاع عن صفوة خلق الله تعالى رسولنا الكريم ( صلى الله عليه وسلم )

منتدى الدفاع عن صفوة خلق الله تعالى رسولنا الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) قِسِمْ خاص للدّفاعْ عنْ صفْوة و خيْر خلقِ الله الرّسول الكريمْ و سِيرَته و سيرة أصحابِهِ الكِرامْ و التّابعينْ

أ…أ–أ‡أ‌أ‰ أ‘أڈ
أ‍أڈأ­أ£ 03-07-2013, 02:32 AM
  #1
ملك المشاعر الأخوية
 أ‡أ،أ•أ¦أ‘أ‰ أ‡أ،أ‘أ£أ’أ­أ‰ العقل عقال
 
أٹأ‡أ‘أ­أژ أ‡أ،أٹأ“أŒأ­أ،: Mar 2012
أ‡أ،أڈأ¦أ،أ‰: خورة. اليمن.
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 3,638
أ£أڑأڈأ، أٹأ‍أ­أ­أ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬: 10819
العقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond repute
أ‡أ‌أٹأ‘أ‡أ–أ­ الرحمة واللين والرفق صفات يحبها نبينا صلى الله عليه وسلم

[align=center][table1="width:95%;background-image:url('http://www.khorh.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/95.gif');background-color:red;border:4px groove crimson;"][cell="filter:;"][align=center]لم يحفظ التاريخ لأحد ما حفظه لنبينا صلى الله عليه وسلم من قصص ووقائع تدل على عظيم رفقه، وجليل لينه:

- فهذا الصحابي الجليل الطُّفيل بن عمرو الدَّوسي مع أصحابه يأتونه فيقولون: إن دوساً عصت وأبت فادع الله عليها!! فيقول الرفيق الشفيق صلى الله عليه وسلم: ((اللّهمّ اهد دوساً، وأت بهم)).

-وهذا أنس بن مالك رضي الله عنه خادم النبي صلى الله عليه وسلم يرسله عليه الصلاة والسلام لحاجة، فيخرج أنس فيجد الصبيان يلعبون، فيلعب معهم، ويتأخر عن حاجة الحبيب الشفيق الرفيق صلى الله عليه وسلم؛ ولم يشعر بذلك إلا حين يقبض عليه الصلاة والسلام بقفاه من ورائه، فينظر إليه أنس مذعوراً، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك ويقول له: ((يا أنيس أذهبت حيث أمرتك)).

-ومن رفقه ولينه صلى الله عليه وسلم أنه لما بال الأعرابي في المسجد، وهمَّ به أصحابه وزجروه، قال لهم: ((دعوه لا تزرموه))، ثم قرَّبه وعلَّمه بأن المساجد لم تبن لهذا، وإنما هي للصلاة وذكر الله تبارك وتعالى، وكان فيما قال لهم بعد أن صبَّ على بوله الماء: ((إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين)).

-وكان من رفقه صلى الله عليه وسلم أنه يمرُّ على الصبيان فيمسح على رؤوسهم، وخدودهم رفقاً ورحمة بهم، وعطفاً عليهم.

وحين أسرت ثقيف رجلين من المسلمين، وأسر الصحابة منهم رجلاً من بني عقيل؛ أتى عليه صلى الله عليه وسلم وهو موثوق: فناداه يا محمد!، فقال: ((ما شأنك؟))، فقال: بم أخذتني؟ فقال له: أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف، ثمّ انصرف عنه فناداه فقال: يا محمّد يا محمّد، وكان رسول اللّه رحيماً رقيقاً؛ فرجع إليه فقال: ((ما شأنك؟))، قال: إنّي مسلم قال: ((لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كلّ الفلاح)) ثمّ انصرف، فناداه فقال: يا محمّد يا محمّد، فأتاه فقال: ((ما شأنك؟)) قال: إنّي جائع فأطعمني، وظمآن فاسقني، قال: ((هذه حاجتك)) فأطعمه وسقاه صلى الله عليه وسلم
فيا أتباع ملته: عليكم بالاقتداء به فهو الأسوة والقدوة، فإن الفلاح مرهون بذلك.
قال تعالى:

﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: ١٥٩)

المفردات:

فظا: قال ابن فارس: الفاء والظاء كلمةٌ تدلُّ على كراهةٍ وتكرُّه. من ذلك الفَظ: ماءُ الكَرِش. وافتُظَّ الكرِش، إذا اعتُصِر. ... قال بعضُ أهل اللُّغة: إِنَّ الفَظاظةَ من هذا. يقال رجلٌ فظٌّ: كريه الخُلُق. وهو من فَظِّ الكَرِش، لأنه لا يُتناول إِلاَّ ضرورةً على كراهة[1].

ويطلق أيضا على الخشونة في الكلام. قال ابن منظور في اللسان: الفظ الخشن الكلام وقيل الفظ الغليظ ... والفظظ خشونة في الكلام ورجل فظ ذو فظاظة جاف غليظ في منطقه غلظ وخشونة[2].

وعلى هذا، فالفظاظة تكون في الكلام ، وفي الأخلاق.

غليظ القلب: غلظ القلب قساوته، وقلة إشفاقه. قال في اللسان: الغلظ: ضدّ الرقّة في الخلق و الطبع و الفعل و المنطق و العيش و نحو ذلك. غلظ: صار غليظا.

واستغلظ مثله، و هو غليظ و غلاظ، و الأنثى غليظة، و جمعها غلاظ.

و أمر غليظ: شديد صعب، و عهد غليظ: كذلك. و بينهما غلظة و مغالظة أى عداوة[3].



وأصل الغلظة أنه "يستعمل في الأجسام لكن قد يستعار للمعاني كالكبير و الكثير[4]"

ومن استعماله في الأجسام قوله تعالى: ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ (الفتح: ٢٩) ومن استعماله في المعاني قوله تعالى:﴿ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ﴾ (آل عمران: ١٥٩)

لانفضوا: قال ابن فارس: الفاء والضاد أصلٌ صحيح يدلُّ على تفريقٍ وتجزئة. من ذلك: فضَضْتُ الشَّيءَ، إذا فرَّقتَه؛ وانْفَضَّ هو. وانْفَضَّ القومُ: تفرَّقوا[5].

التفسير

تؤكد هذه الآية الكريمة على خلق رفيع من أخلاق الدعوة والاحتساب وهو خلق الرحمة وعدم الغلظة، مبينة أنه رافد عظيم وخلق كريم، كان دافعا من دوافع نجاح رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته، والتفاف صحابته حوله، وإصغائهم إلى أوامره، وتحري مرضاته، وعدم تقدمهم بين يديه، فهو بهذا الخلق وبغيره قد صار عندهم أغلى من المال والولد، بل من النفس والذات.

والآية الكريمة إذ تؤكد على هذا، تؤكد على حقيقة أخرى، هي أن محاسن الأخلاق من نعم الله على عباده، وأنها من منحه وبتوفيقه.

وهذا ما نصت عليه الآية الكريمة. ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ ﴾

أي، أن لينك هذا يا رسول الله، ورأفتك بأصحابك إنما هو برحمة الله بك وتوفيقه لك.

والمقصود لينه صلى الله عليه وسلم ورفقه بأصحابه بعد أن عصوا أمره في غزوة أحد حيث كان قد أوصى الرماة بألا يتركوا أماكنهم لكنهم خالفوا ذلك، وآثروا الاستحواذ على الغنائم، حتى كاد المسلمون أن ينهزموا بصنيعهم هذا.

فالآية تؤكد على أن سجية هذا الرسول المفطورة على الرحمة، ومنها رأفته بأصحابه في هذا الموقف الذي كان يستلزم التعنيف، إنما كانت بمدد من الله تعالى وبرحمة منه.

وهذا المعنى قد أكدته الآية بإقحام "ما" بين الجار والمجرور، والأصل: فبرحمة.

يقول صاحب الكشاف: «ما» مزيدة[6] للتوكيد والدلالة على أنّ لينه لهم ما كان إلا برحمة من الله ونحوه: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ ﴾ (المائدة: ١٣)[7]

هذا ومن العلماء من يرى أن "ما" استفهامية القصد منها التعجيب[8]، وليست صلة، والمعنى:

فبأي رحمة من الله لنت لهم ؟ !!

وهو رأي ظاهر الضعف، لأن "ما" الاستفهامية تحذف ألفها تخفيفا، إذا سبقها حرف الجر، ومنه قوله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءلُونَ﴾ (النبأ: ١) حيث حذفت ألف ما الاستفهامية لسبقها بحر الجر "عن".

وعليه فكان ينبغي أن يكون التركيب "فبم رحمة" ؟ بحذف اللف وهو ما لم يحدث، فدل على أن القول بأنها "ما" الاستفهامية غير سديد.

ولم يزل القرآن الكريم يوصي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرشده إلى التزام لين الجانب وخفض الجناح للمؤمنين في عديد من الآيات، ومنها قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ (الأعراف: ١٩٩) وقوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ (الحجر: ٨٨ ) والتزم النبي بذلك فصار جديرا بما وصفته به هذه الآية ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ (التوبة: ١٢٨)

وبعد أن أثبتت الآية للرسول صلى الله عليه وسلم الاتصاف بلين الجانب، نفت عنه الاتصاف بضدها، فقالت:

﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ﴾

قال ابن كثير: أي، لو كنت سيِّئَ الكلام قاسي القلب عليهم لانفضوا عنك وتركوك، ولكن الله جمعهم عليك، وألان جانبك لهم تأليفا لقلوبهم[9]

والفرق بين الفظ وبين غليظ القلب، كما يقول الفخر الرازي: أن "الفظ هو الذي يكون سيء الخلق، وغليظ القلب هو الذي لا يتأثر قلبه عن شيء، فقد لا يكون الإنسان سيء الخلق ولا يؤذي أحدا، ولكنه لا يرق لهم ولا يرحمهم ، فظهر الفرق من هذا الوجه "[10]

ولا يغفل علماء التفسير عند تفسير هذه الآية أن يشيروا إلى أن صفتي اللين والرحمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونفي ضدهما وهما القسوة والغلظة، هو مما اتصف به رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة.

فقد أخرج البخاري بسنده عن عطاء بن يسار قال لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة قال أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن:

" ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴾ ( الأحزاب: 45 ) وحرزا للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ويفتح بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا "[11]

قال ابن حجر في فتح الباري:

قوله: - ليس- ( بفظ ولا غليظ )

هو موافق لقوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ﴾ ولا يعارض قوله تعالى: ﴿ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ﴾[12] ، لأن النفي محمول على طبعه الذي جبل عليه والأمر محمول على المعالجة. أو النفي بالنسبة للمؤمنين، والأمر بالنسبة للكفار والمنافقين، كما هو مصرح به في نفس الآية[13].

وهذا الاحتمال الثاني هو ما ارتآه الفخر الرازي حيث قال في موازنته بين الآيتين: "فههنا – أي في آية سورة آل عمران - نهاه عن الغلظة على المؤمنين ، وهناك – أي في آية سورة التوبة - أمره بالغلظة مع الكافرين ، فهو كقوله : ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ (المائدة: ٥٤) وقوله : ﴿ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ ﴾ (الفتح: ٢٩) وتحقيق القول فيه أن طرفي الإفراط والتفريط مذمومان ، والفضيلة في الوسط ، فورود الأمر بالتغليظ تارة ، وأخرى بالنهي عنه ، إنما كان لأجل أن يتباعد عن الافراط والتفريط ، فيبقى على الوسط الذي هو الصراط المستقيم[14].."

والحاصل: أن اللين والرحمة مطلوب في كل حال وهو الأصل، خصوصا في الدعوة إلى الله تعالى التي تستلزم التحلي بالحكمة والموعظة الحسنة، إلا في حال تستوجب الشدة والغلظة، وذلك في موقف لا يحدي فيه غيرها، كما إذا كان الحال أن ينتهك حق من حقوق الله، ولا يمكن كف المنتهكين له إلا بالشدة، فحينئذ تتعين الشدة، وتكون غضبة لله وهي في هذه الحالة دين، لا يجوز التخلي عنها.

ولعل هذا المعنى الجليل هو ما نلمحه من قوله تعالى بعد ذلك: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾

يقول القرطبي في تفسيرها: قال العلماء: أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بهذه الأوامر التي هي بتدريج بليغ، وذلك أنه أمره بأن يعفو عنهم ما له في خاصته عليهم من تبعة، فلما صاروا في هذه الدرجة أمره أن يستغفر فيما لله عليهم من تبعة أيضا[15] ...

ألا، فليفقه المؤمنون هذا المنهاج النبوي في الدعوة والاحتساب، لأن الأمة لن تنجح في الدعوة إلى الله، إلا بقدر التزامها به.

ما يؤخذ من الآية من فوائد وأحكام:



1- يؤخذ من هذه الآية أن لينه - صلى الله عليه وسلم- الذي جاوز به كل ما عند البشر في ذلك، إنما هو أثر لرحمة الله به، ورحمته بالعالمين، فصار في تحليه بهذا الخلق كأن الرحمة قد تجسدت وصارت هو، فصدق عليه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴾ (لأنبياء: ١٠٧) ومن كمال هذه الرحمة أنه سبحانه عرّفه مفاسد الغلظة والقسوة والفظاظة، فعمل على اجتنابها، والتحلي بضدها وهو اللين والرحمة.



2- ويؤخذ منها أن اللين في الدعوة سبب لنجاحها وفلاحها، وهو مما يجب أن يتحلى المحتسب به من أخلاق ، لأن الناس أميل ما يكونون إلى موطأ الأكناف لين الجانب، أبعد ما يكونون عن سيء الأخلاق قاسي القلب، فهم لا يصبرون عليه وإن كثرت فضائله ورجيت فواضله، بل تراهم أرغب عن معاشرته أميل إلى منافرته، وإن فاتهم من منافع الإقبال عليه ما تتشوف إليه نفوسهم.



وقد حثنا الرسول صلى الله عليه وسلم على الرفق ولين الجانب في أحاديثه الشريفة ومن ذلك ما أخرجه البخاري بسنده المتصل عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم " إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ"[16] ، ولفظ مسلم " إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه"[17] ,إذا كانت السنة النبوية قد قررت هنا أن الله تعالى يحب الرفق في كل شيء، فإنها في موضع آخر ذكرت أن من حرم الرفق، فقد حرم الخير، فكان الرفق هو الخير، وذلك في الحديث الذي أخرجه مسلم بسنده عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من يحرم الرفق يحرم الخير"[18]

ومهما يكن من شيء، فإن الداعية والمحتسب مطالبان بانتهاج منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وهو منهاج القرآن أيضا الماثل في قوله تعالى آمرا موسى وهارون عليهما:

﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى 43 فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى 44 ﴾ (طه: ٤٣ – ٤٤) يقول القرطبي عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً ﴾ (البقرة: ٨٣ )

"ينبغي للإنسان أن يكون قوله للناس لينا، ووجهه منبسطا طلقا، مع البر والفاجر، والسني والمبتدع، من غير مداهنة، ومن غير أن يتكلم معه بكلام يظن أنه يرضي مذهبه، لأن الله تعالى قال لموسى وهارون:﴿ فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا ﴾.

فالقائل ليس بأفضل من موسى وهارون، والفاجر ليس بأخبث من فرعون، وقد أمرهما الله تعالى باللين معه."[19]

وللمفسرين من السلف والخلف مذاهب في بيان هذا القول اللين كلها تدل على الرقة والرفق في أسمى معانيهما.

وهذه جملة من أقوالهم في تفسير القول اللين ينقلها ابن كثير فيقول:

"قال وهب بن مُنَبه: قولا له: إني إلى العفو والمغفرة أقربُ مني إلى الغضب والعقوبة.

وعن عكرمة في قوله: ﴿ فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا ﴾ قال: لا إله إلا الله. وقال عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري: ﴿ فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا ﴾ أعْذرا إليه، قولا له: إن لك ربًا ولك معادًا، وإن بين يديك جنة ونارا.

وقال بقيَّة، عن علي بن هارون، عن رجل، عن الضحاك بن مُزَاحم، عن النزال بن سَبْرَة، عن علي في قوله: ﴿ فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا ﴾ قال: كَنِّه.وكذا روي عن سفيان الثوري: كَنّه بأبي مُرَّة."[20]

ثم علق ابن كثير على أقوالهم بقوله: " والحاصل من أقوالهم أن دعوتهما له تكون بكلام رقيق لين قريب سهل، ليكون أوقع في النفوس وأبلغ وأنجع، كما قال تعالى: ﴿ ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (النحل: ١٢٥ )

3- ولا تدل الآية على أن الرفق الذي يؤدي إلى الإهمال في حقوق الله جائز، بل هو محرم، لاشك في ذلك، لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾ (التوبة: ٧٣ ) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ﴾ (النور: ٢ ) ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: "وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"[21]

4- في هذه الآية دلالة قوية على أنه تعالى قد يعفو عن أصحاب الكبائر، مع كونهم مستحقين للعقاب، لو شاء الله تعالى ذلك. ووجه ذلك أن الفرار من الزحف كبيرة من الكبائر لقوله تعالى: ﴿ وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾ (الأنفال: ١٦ ) قال الفخر الرازي –وقد أشار إلى هذا المعنى -: "فثبت أن انهزام أهل أحد[22] كان من الكبائر ، ثم إنه تعالى نص في الآية المتقدمة[23] على أنه عفا عنهم، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية بالعفو عنهم ، ثم أمره بالاستغفار لهم ، وذلك من أدل الدلائل على ما ذكرنا "[24].



5- ويؤخذ من قوله تعالى: ﴿ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ ﴾ دليل أيضا على ثبوت شفاعته صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر، حيث أمره بالاستغفار لهم فدل "على أنه تعالى يشفع محمداً صلى الله عليه وسلم في الدنيا في حق أصحاب الكبائر ، فبأن يشفعه في حقهم في القيامة كان أولى"[25] . [/align]
[/cell][/table1][/align]
__________________
خلاصة العلم :

كتب رجل إلى الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: أن اكتب إلي بالعلم كله.
فكتب إليه ابن عمر :
«إن العلم كثير، ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم، كافاً لسانك عن أعراضهم، لازماً لأمر جماعتهم؛ فافعل.. والسلام ».

سير أعلام النبلاء (3/222)
آخر مواضيعي

أ‡أ،أٹأڑأڈأ­أ، أ‡أ،أƒأژأ­أ‘ أٹأ£ أˆأ¦أ‡أ“أکأ‰ العقل عقال ; 03-07-2013 أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ 02:50 AM
العقل عقال أ›أ­أ‘ أ£أٹأ¦أ‡أŒأڈ أچأ‡أ،أ­أ‡أ°  
أ‘أڈ أ£أڑ أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“
أ‍أڈأ­أ£ 03-07-2013, 03:17 AM
  #2
مراقبة
 أ‡أ،أ•أ¦أ‘أ‰ أ‡أ،أ‘أ£أ’أ­أ‰ هدى نور
 
أٹأ‡أ‘أ­أژ أ‡أ،أٹأ“أŒأ­أ،: Jul 2011
أ‡أ،أڈأ¦أ،أ‰: المغرب
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 36,266
أ£أڑأڈأ، أٹأ‍أ­أ­أ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬: 169692
هدى نور has a reputation beyond reputeهدى نور has a reputation beyond reputeهدى نور has a reputation beyond reputeهدى نور has a reputation beyond reputeهدى نور has a reputation beyond reputeهدى نور has a reputation beyond reputeهدى نور has a reputation beyond reputeهدى نور has a reputation beyond reputeهدى نور has a reputation beyond reputeهدى نور has a reputation beyond reputeهدى نور has a reputation beyond repute
أ‡أ‌أٹأ‘أ‡أ–أ­ رد: الرحمة واللين والرفق صفات يحبها نبينا صلى الله عليه وسلم

صلى الله عليه وسلم

طرح قيم وهادف جدا
بارك الله فيك اخ عقل
اثقل الله به موازين حسناتك
دمت برعاية الرحمان
__________________
[flash=http://s01.arab.sh/i/00038/vs3u2s9f4nu0.swf]width=628 height=344[/flash]






آخر مواضيعي
هدى نور أ›أ­أ‘ أ£أٹأ¦أ‡أŒأڈ أچأ‡أ،أ­أ‡أ°  
أ‘أڈ أ£أڑ أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“
أ‍أڈأ­أ£ 03-07-2013, 05:53 PM
  #3
أمــــــــيرة الحـــــــروف
 أ‡أ،أ•أ¦أ‘أ‰ أ‡أ،أ‘أ£أ’أ­أ‰ أمــــاني
 
أٹأ‡أ‘أ­أژ أ‡أ،أٹأ“أŒأ­أ،: Jul 2012
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 12,662
أ£أڑأڈأ، أٹأ‍أ­أ­أ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬: 309780
أمــــاني has a reputation beyond reputeأمــــاني has a reputation beyond reputeأمــــاني has a reputation beyond reputeأمــــاني has a reputation beyond reputeأمــــاني has a reputation beyond reputeأمــــاني has a reputation beyond reputeأمــــاني has a reputation beyond reputeأمــــاني has a reputation beyond reputeأمــــاني has a reputation beyond reputeأمــــاني has a reputation beyond reputeأمــــاني has a reputation beyond repute
أ‡أ‌أٹأ‘أ‡أ–أ­ رد: الرحمة واللين والرفق صفات يحبها نبينا صلى الله عليه وسلم

صلى الله عليه و سلّم


باركَ الله فِيك و جزاك الخيْر كلّه
رطب لسانك بالشهادة وحبب فيك خلقه
وسخر لك عباده وجعل خير عمرك آخره
وخير عملك خواتمه
دام هذا الحضُور و العطاءْ
تقديري
__________________


khadija..في القلبِ أنتِ
آخر مواضيعي
أمــــاني أ›أ­أ‘ أ£أٹأ¦أ‡أŒأڈ أچأ‡أ،أ­أ‡أ°  
أ‘أڈ أ£أڑ أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“
أ‍أڈأ­أ£ 03-08-2013, 02:50 AM
  #4
ملك المشاعر الأخوية
 أ‡أ،أ•أ¦أ‘أ‰ أ‡أ،أ‘أ£أ’أ­أ‰ العقل عقال
 
أٹأ‡أ‘أ­أژ أ‡أ،أٹأ“أŒأ­أ،: Mar 2012
أ‡أ،أڈأ¦أ،أ‰: خورة. اليمن.
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 3,638
أ£أڑأڈأ، أٹأ‍أ­أ­أ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬: 10819
العقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond repute
أ‡أ‌أٹأ‘أ‡أ–أ­ رد: الرحمة واللين والرفق صفات يحبها نبينا صلى الله عليه وسلم

هدى نور
اماني
اسعدالله اوقاتكم
__________________
خلاصة العلم :

كتب رجل إلى الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: أن اكتب إلي بالعلم كله.
فكتب إليه ابن عمر :
«إن العلم كثير، ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم، كافاً لسانك عن أعراضهم، لازماً لأمر جماعتهم؛ فافعل.. والسلام ».

سير أعلام النبلاء (3/222)
آخر مواضيعي
العقل عقال أ›أ­أ‘ أ£أٹأ¦أ‡أŒأڈ أچأ‡أ،أ­أ‡أ°  
أ‘أڈ أ£أڑ أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“
أ…أ–أ‡أ‌أ‰ أ‘أڈ

أ£أ¦أ‡أ‍أڑ أ‡أ،أ¤أ”أ‘ (أ‡أ،أ£أ‌أ–أ،أ‰)


أ‡أ،أگأ­أ¤ أ­أ”أ‡أ¥أڈأ¦أ¤ أ£أچأٹأ¦أ¬ أ‡أ،أ£أ¦أ–أ¦أڑ أ‡أ،أ‚أ¤ : 1 ( أ‡أ،أƒأڑأ–أ‡أپ 0 أ¦أ‡أ،أ’أ¦أ‡أ‘ 1)
 

أٹأڑأ،أ­أ£أ‡أٹ أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰
أ،أ‡ أٹأ“أٹأکأ­أڑ أ…أ–أ‡أ‌أ‰ أ£أ¦أ‡أ–أ­أڑ أŒأڈأ­أڈأ‰
أ،أ‡ أٹأ“أٹأکأ­أڑ أ‡أ،أ‘أڈ أڑأ،أ¬ أ‡أ،أ£أ¦أ‡أ–أ­أڑ
أ،أ‡ أٹأ“أٹأکأ­أڑ أ…أ‘أ‌أ‡أ‍ أ£أ،أ‌أ‡أٹ
أ،أ‡ أٹأ“أٹأکأ­أڑ أٹأڑأڈأ­أ، أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹأں

BB code is أ£أٹأ‡أچأ‰
أںأ¦أڈ [IMG] أ£أٹأ‡أچأ‰
أںأ¦أڈ HTML أ£أڑأکأ،أ‰

أ‡أ،أ‡أ¤أٹأ‍أ‡أ، أ‡أ،أ“أ‘أ­أڑ

أ‡أ،أ£أ¦أ‡أ–أ­أڑ أ‡أ،أ£أٹأ”أ‡أˆأ¥أ¥
أ‡أ،أ£أ¦أ–أ¦أڑ أںأ‡أٹأˆ أ‡أ،أ£أ¦أ–أ¦أڑ أ‡أ،أ£أ¤أٹأڈأ¬ أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ أ‚أژأ‘ أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰
مجموعة من شمائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم العقل عقال منتدى الدفاع عن صفوة خلق الله تعالى رسولنا الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) 13 02-26-2013 11:34 PM
ماصحه بكاء جبريل عليه السلام والرسول صلى الله عليه وسلم( حديث مكذوب) برنس الغروووف منتدى الدفاع عن صفوة خلق الله تعالى رسولنا الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) 5 01-26-2013 07:47 PM
:: قصة حادثة الإفك.. انتصر لعرض نبينا صلى ّ الله عليه وسلم :: حنين الايام المنتدى الإسلامي 24 01-11-2013 04:18 AM


أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 04:34 PM