
الشما ليون يستعدون للحرب علا الجنوبيون
يحبس اليمنيون أنفاسهم حيال تطورات أمنية أخرى يمكن أن تؤدي إلى حرب أهلية جديدة بين الشمال والجنوب، حيث لقي شخصان حتفهما أمس في مصادمات بين قوات الأمن ومحتجين من أنصار الحراك الجنوبي، فيما تزامنت تصريحات قيادي في الحراك باستهداف كل من ينتمي للمحافظات الشمالية في حال استمرار التدهور الأمني في عدن مع هجوم شنه مسلحو الحراك بالأسلحة الرشاشة على منزل محافظ الضالع، في وقت أعلنت الداخلية اليمنية القبض على ثمانية من عناصر القاعدة بينهم القيادي سامي ديان المتهم بالوقوف وراء عملية اغتيال قائد المنطقة الجنوبية اللواء سالم قطن.
وقالت مصادر أمنية ان مصادمات وقعت في عدن أمس بين قوات الأمن ومحتجين من الحراك الجنوبي كانوا يشيعون أحد ضحايا مصادمات سابقة ما تسبب في مقتل شخصين.
وبحسب المصادر، فإن تظاهرة أنصار الحراك أعقبت دفن الضحية جمال مطلق، حيث سار هؤلاء في شوارع مدينة عدن قبل أن يصطدموا بقوات الأمن، ما أدى الى مقتل شخصين وإصابة ستة بجروح.
وفي تطورات متسارعة للأزمة القديمة المتجددة بشأن الجنوب اليمني، وبعد ساعات على إعلان وزارة الداخلية القبض على ثمانية من عناصر تنظيم القاعدة في مدينة عدن، من بينهم القيادي البارز سامي ديان الذي فر من محافظة أبين، هاجمت عناصر يعتقد أنها من الحراك الجنوبي بالأسلحة الرشاشة منزل علي قاسم طالب محافظ محافظة الضالع .
وقال مسؤول محلي لـ «البيان»: «مسلحون يعتقد أنهم من أتباع جناح في الحراك الجنوبي هاجموا منزل المحافظ بالأسلحة الرشاشة، وقد ردت عليهم قوات الأمن التي تتولى حراسة البيت واستمر تبادل إطلاق النار لبعض الوقت قبل أن ينسحب المهاجمون».
تهديدات الحراك
وجاء الهجوم المسلح بعد ساعات على تهديد القيادي في الحراك الجنوبي بمحافظة الضالع شلال علي شائع بطرد أبناء «الشمال» المقيمين في المحافظة إذا لم توقف السلطات الأمنية حملتها على مدينة المنصورة بمحافظة عدن.
وقال شلال لقناة «عدن لايف» التي يملكها نائب الرئيس السابق علي سالم البيض الذي يطالب بانفصال الجنوب عن الشمال وتبث من بيروت: «إذا لم تتوقف الحملة التي تقوم بها القوات على مديرية المنصورة، فإننا سنطرد أبناء الشمال من الضالع».
وكانت عدة أحياء في مدينة عدن قد شهدت مصادمات بين قوات الأمن ومحتجين على استمرار انقطاع الكهرباء لنحو أسبوعين عن المدينة، واشتباكات مع عناصر مسلحة تتبع الحراك الجنوبي كانت تسعى لإعادة إغلاق شوارع رئيسية في المدينة سبق لقوات الأمن أن فتحتها بعد مرور عام على إغلاقها.
دولة الجنوب
من جهة أخرى، قال القيادي في الحراك الجنوبي المحامي يحي غالب الشعيبي: «ما يجري في الجنوب وبالذات في مدينة المنصورة يعتبر جرائم ضد الإنسانية ترتكب ضد السكان المدنيين».
وأضاف الشعيبي، وهو عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الذي حكم الجنوب قبل الوحدة، «كل هذه الجرائم تتم بشكل ممنهج ومخطط له لمحاولة إجهاض الحراك الجنوبي السلمي المطالب باستعادة دولة الجنوب منذ 2007».
وقال: «ما تم من تبادل سلمي للسلطة في شمال اليمن هو استلام حزب الإصلاح الإسلامي التكفيري للقوات العسكرية والأمنية والمخابرات وإدارة الحرب في الجنوب وعدن خاصة، وفرض حصار على أبنائها وسفك دمائهم وارتكاب الجرائم ضد الإنسانية أمام صمت دولي وإقليمي وتعتيم إعلامي ممنهج بإشراف سفارات وممثليات دبلوماسية بصنعاء».
قاتل قطن
إلى ذلك، قالت الشرطة اليمنية إنه تم إلقاء القبض على القيادي في تنظيم القاعدة سامي ديان واثنين من مرافقيه في مدينة عدن والذي يتهم بالوقوف وراء عملية اغتيال قائد المنطقة العسكرية الجنوبية اللواء سالم قطن. كما ألقت الشرطة على خمسة عناصر آخرين من تنظيم القاعدة.
وأضافت الشرطة: «ألقي القبض على ديان مع رجلين يدعيان أسامة وأنس السعد عند نقطة تفتيش الرباط أثناء محاولته الخروج من عدن، وعلى متن سيارتهم متفجرات وأحزمة ناسفة وذخائر. وإن هؤلاء فروا قبل نحو أسبوعين من مدينة جعار وتمكنوا من التسلل إلى مدينة عدن».
وقالت الشرطة إن «السيارة التي كان يستقلها سامي ديان ورفاقه هي نفسها التي استخدمت في عملية استهداف اللواء قطن، حيث أوصلت الانتحاري إلى مكان التفجير».
واغتيل قطن عندما فجر انتحاري صومالي نفسه في موكبه بمدينة عدن الأسبوع الماضي.
وكانت مصادر محلية أكدت في وقت سابق أن سامي ديان ومعه عدة أشخاص مسلحين كانوا شوهدوا يوم الجمعة الماضية في منطقة الوحدة السكنية بمديرية المنصورة في عدن وهم يحاولون استئجار منزل للسكن فيه.
وأضافت المصادر أن الـسكان رفضوا ذلك بعدما عرفوا هويته ودخلوا عراك بالأيدي معه بـعد مشادات كلامية، ثم اختفى بعدها إثر اندلاع اشتباكات بين مسلحين يعتقد أنهم موالين للحراك الجنوبي وقوات حكومية. وتقع منطقة الوحدة السكنية بالقرب من حي ريمي حيث وقع التفجير الانتحاري الذي قتل فيه اللواء سالم قطن.
طريق صنعاء
أكدت مصادر محلية يمنية أن مجاميع من مسلحي أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة غادرت بعض المعاقل التي تتمركز بها في محافظة شبوة واتجهت صوب محافظات شمالية أبرزها طريق صنعاء. وأفاد شهود عيان لموقع «الاتجاه نت» الإخباري، ان «رتلاً من السيارات شوهدت صباح أمس وهي تعبر الخط الرئيس الرابط بين محافظتي شبوة ومارب وعلى متنها سلاح وعتاد ومجاميع من أنصار الشريعة قادمة من المناطق الشرقية لمحافظة شبوة متوجهة صوب محافظة مارب». وتسود مخاوف شعبية من توجه عناصر القاعدة إلى محافظة مأرب تمهيداً لدخول صنعاء مع تهديد التنظيم بنقل المعركة إلى العاصمة.
تحرير لاجئين
حرّرت السلطات اليمنية، مجموعة من اللاجئين الأفارقة من قبضة مهرّبين يتاجرون بالبشر في محافظة تعز جنوب صنعاء. وأوضحت وزارة الداخلية اليمنية عبر موقعها الإلكتروني أمس، أن «أربع دوريات عسكرية مع عربة مصفّحة قامت بمداهمة مخيّمات لمهرّبي الأفارقة الذين يتسلّلون الى اليمن عبر البحر في محافظة تعز، وتمكّنت من تحرير الأفارقة المحتجزين فيها». وأشارت الوزارة إلى أن المهرّبين تمكّنوا من الفرار أثناء عملية المداهمة بعد تبادل إطلاق النار معهم، فيما تم ضبط اثنين من مرافقيهم، وتحرير ستة أفارقة كانوا محتجزين في المخيّمات هم: أربعة ذكور وامرأتان جميعهم من الأثيوبيين، كما قامت الحملة بإزالة مخيّمات المهرّبين
__________________
ا بــــــــن جــــا بـــــــره الـــــــعـــــــو لـــــــقــــــي