
:: الرفق سلوك الاقوياء ::
[frame="1 80"][ALIGN=CENTER][TABLE1="width:85%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
:: الرفق سلوك الاقوياء ::
كان استيلاء بني أمية على الحكم، واغتصابهم لسدته، كارثة رضت جسم الأمة وفتحت في جنبه جراحا انسلت إليها جراثيم الأوبئة،حيث شرع استبداد الحكام لقمع وظلم العباد. فولد هذا العنف عنفا مضادا هو لدى البعض متنفس لغضب مكبوت وعند آخرين الطريق للذوذ عن حوزة الدعوة حتى وإن كان الثمن قتل النفس التي حرم الله.
جاء عن عائشة-رضي الله عنها-قالت: سمعت من رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يقول في بيتي هذا ,,
(اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ) (رواه مسلم)
من سنة الدعوة التدرج في البناء. على أن العمل بوصيته صلى الله عليه وسلم أن نوغل في هذا الدين برفق وضرورة التدرج لا تعني الاسترخاء أمام مهمات البناء. إنما أوصانا عليه أفضل الصلاة والتسليم بالرفق وحذرنا من العنف لأن العنف إيحاء بالضعف و الاضطراب. أما الرفق فهو دليل الثبات و الثقة. فالقضايا العاجزة عن الانتصارو الإقناع و التمكن في المجتمع هي وحدها التي يلجأ فيها لأساليب العنف و الإرهاب. وهذا ما نلحظه اليوم من تعامل وحشي لحكام العرب مع الانتفاضات الشعبية السلمية. فالعنف هوالمنطق والإرهاب والتنكيل هو الأسلوب. لكن القوى الممانعة مهما كانت متألبة فلنتستميت أمام قوة الصبر والتحمل وقوة الصمود.
وختاما : قال الشاعر:
ورافق الرفق في كل الأمور فلم *** يندم رفيق ولم يذممه إنسان
ولا يغرنك حظ جره خرق *** فالخرق هدم ورفق المرء بنيان
أحسن إذا كان إمكان ومقدرة *** فلن يدوم على الإحسان إمكان
فالروض يزدان بالأنوار فاغمة *** والحر بالعدل والإحسان يزدان
وصبر جميل والله المستعان...
الكاتب الاستاذ محسن
[/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN][/frame]