Go Back   منتديات شبكة خورة العربية > شبوه الأرض الواقع > من أرض الحضارة والتراث
Register FAQ Community Calendar Today's Posts Search

من أرض الحضارة والتراث شخصيات يمنية , عربية , اسلامية ’مخطوطات يمنية , عربية ,اسلامية , صور يمنية , عربية اسلامية , كتب وكتٌاب يمنيين وعرب

Reply
Thread Tools
Display Modes
Old 09-28-2008, 08:56 PM
  #1
عضو متألق
 درشوم البعير's Avatar
 
Join Date: Apr 2008
Posts: 124
Rep Power: 74
درشوم البعير is on a distinguished road
Default عدن.. تاريخ يأبى الصمت، ومعالم نابضة بالحياة

عدن.. تاريخ يأبى الصمت، ومعالم نابضة بالحياة
الأحد , 7 سبتمبر 2008 م
قبلة المؤرخين ومهوى أفئدة المستعمرين

ثغر اليمن الباسم.. ولؤلؤة الجزيرة.. حوريةٌ حباها خالقها بجمال الطبيعة وكساها رونقها.. مدينة السواحل.. تتنفس عبق التاريخ وتتكئ بهدوء على أريكة ساحل البحر العربي بالقرب من باب المندب، عند نقطة التقاء قارتي آسيا وأفريقيا، في موقع وسط بين الشرق والغرب.. إنها مدينة عدن.. بلاد الروعة.. ومهوى أفئدة المستعمرين.. تتمتع بجذب سياحي فريد، وتقع في فوهة بركان خمد منذ ملايين السنين على طرف شبه جزيرة ترتبط بباقي اليمن بلسان ضيق منخفض.. ميناؤها استعار منها اسمها ليغدو من أهم موانئ الدنيا، وهو ميناء بحري طبيعي ذو تاريخ عريق للملاحة الدولية، محمي بسلسلة من الجبال البركانية.
على شواطئ البحر حطت رحالها عدن، ونحن من شواطئها نرتشف..

تحقيق: إيفاق سلطان- تحرير:محمد الأحمدي
عن مآثر إمبراطورية رحلت عن عدن، لم تكن تغيب عنها الشمس، تحدثنا الاستاذة هيام علي حسن في قسم الآثار جامعة عدن، فتقول: رحل البريطانيون في" 30 من نوفمبر" عام 1967 وخلفوا وراءهم معالم كثيرة مثل الكنائس المنتشرة في عدن، والمعابد الهندوسية والمساجد الإسلامية التي كانت قائمة، وجعلت من عدن جميع هذه المعالم فريدة في المنطقة حيث يوجد في عدن ست كنائس كاثوليكية وبروتستانتية، وكذلك مقابر مازالت شاهدة على تاريخ عظيم.. ومن تلك المقابر مقبرة الفرس ومقبرة النصارى، وهي المقبرة التي دفن فيها قتلى الجنود البريطانيين، ويعد مبنى المجلس التشريعي من أهم المعالم التي خلفها الاستعمار البريطاني في مدينة عدن، وهو مبنى كان في الأصل عبارة عن كنيسة بنيت عام 1871، وكانت تسمى كنيسة (القديسة ماريا)، قبل أن يتحول إلى مجلس تشريعي عام 1947، كأول مجلس تشريعي في الجزيرة العربية، وقد ظل المجلس يمارس مهامه حتى عام 1966، عندما قام اليمنيون بإحراقة في انتفاضة شعبية ضد الاحتلال البريطاني.
وتضيف هيام إن معظم المعالم في عدن نفذت تحت إشراف مهندسين بريطانيين، وتعد مساكن عدن ذات طابع متنوع بين النمط الانجليزي، والفارسي، واليهودي، وتعد مصافي عدن من أبرز موروثات الاستعمار البريطاني في عدن، وقد بنيت المصافي عام 1952، 1954، حيث حضرت لافتتاحها الملكة اليزابيت، كما تم خلال تلك الفترة رصف شوارع عدن مثل شارع (مدرم)، وبناء مستشفى الملكة اليزابيت (الجمهورية حالياً) ومنطقة القلوعة والبريقة، أما بالنسبة لميناء عدن فقد كانت تدخله سبعة آلاف باخرة تقريبا في السنة، حيث كان يمثل ثاني أكبر وأهم ميناء في العالم بعد ميناء نيويورك، وبعد العام 1967، أغلقت قناة السويس وتم إغلاق ميناء عدن وتراجعت أهميته منذ ذلك التأريخ، وكان مطار عدن الدولي شهد حركة ملاحية كبيرة من الطائرات، حيث كان يستقبل (13 ألف طائرة) تقريبا في السنة.
كما توجد في عدن ثلاث كنائس، الأولى كنيسة (رأس مربط) والتي تقع في التواهي وتوجد بها عيادتان الأولى للعيون والثانية لعلاج النساء والأطفال.
وفي مدينة عدن جبل حديد، وهو الجبل الممتد من باب عدن حتى نهايتها عند مدرسة أبناء السلاطين، وهو عبارة عن درب يمتد لأكثر من (100) متر وينتهي ببوابة متكسرة، حسبما تقول هيفاء مكاوي الباحثة في مجال الآثار، وبعد ذلك تبدأ سلسلة من الدروب تعرف باسم دروب الجوهري، وتنتهي بمدرسة أبناء السلاطين التي كانت عبارة عن ثكنة عسكرية قبل أن يحتل الانجليز عدن، إلى جانب ذلك يوجد في المنطقة نفسها ما يعرف باسم (درب حوشا) الذي تم استغلاله في الفترة الأخيرة، كونه يحتوي على خزان يغذي منطقة عدن وخور مكسر، وعليه فإن عملية النحت والتكسير الجارية الآن في جبل حديد بالقرب من مدرسة أبناء السلاطين يمكن أن تتسبب في تخلخل المواد الرابطة للمدرسة وبالتالي انهيارها كلياً أو جزئياً، فالمدرسة قديمة ويعود عمرها إلى حوالي (200) عام وهي الآن في حالة تستدعي الترميم، أضف إلى ذلك فإن المسألة لاتتعلق فقط بهذه المدرسة بل يجب المحافظة على الآثار الموجودة في عدن بصورة عامة، بعد أن أصبحت محصورة في أذهان كثير من الناس ببعض المواقع فقط مثل (فيصل ثعلبي) و(الصهاريج)، التي تعد من أبرز المعالم التاريخية والسياحية في المدينة، حيث يحرص على زيارتها السياح القادمون إلى مدينة عدن من مختلف أنحاء العالم، والتي تدل على عمق الحضارة اليمنية القديمة، وتقع صهاريج عدن في مدينة كريتر مديرية صيرة وتحديدا منطقة الطويلة.
أما بالنسبة لقلعة صيرة ومسجد العيدروس وغيرها من الدروب والأسوار والقلاع الموجودة في المدينة ابتداء من باب عدن إلى جبل حديد ومنها إلى جبل الخضراء والقلاع والحصون الموجودة في تلك المنطقة ومنطقة معسكر جبل حديد التي تحتوي على مجموعة كبيرة من الآثار، فإنها باتت مهددة بالاندثار، ما لم تبادر السلطات إلى ترميمها ومن ثم فتحها أمام السياح، لتدر دخلاً كبيرا على المحافظة.
جبل حديد
تعود تسمية جبل الحديد كما أشيع قديماً لوجود معَدَن الحديد فيه، وروى ابن المجاور في تاريخ المستنصر أن رجلاً سبك منه حديداً قدر بُهارين ونصف وغار المعَدَن عن أعين الناس، وبالقرب منه دارت معركة بين أمراء الدولة الطاهرية (بين الشيخ محمد بن عبد الملك بن داود بن طاهر وابن عمه الشيخ عبد الباقي محمد بن طاهر)، وتوجد في جبل حديد العديد من الاستحكامات (التحصينات) العسكرية من قلاع وحصون دفاعية، ويكتسب جبل الحديد أهمية من موقعه الاستراتيجي الذي يجعله مشرفاً ومطلاً ومهيمناً على مدينة عَدَن؛ من أجل ذلك جاءت أهميته لكل الدول المتوالية على حكم عَدَن، وتعود تلك القلاع والحصون إلى عصور الأيوبيين والأتراك والاحتلال الإنجليزي.
وعلى جبل حديد يقع البغدتان (النفق الصغير والنفق الكبير)، والنفق الصغير: عبارة عن ممر منقور في الجبل المقابل لجبل حديد من جهة الجنوب، ويمتد شرقاً إلى جوار مبنى (إدارة التربية) في الوقت الحاضر، وما بين الجبلين من فضاء أو أراضٍ يسمى البرزخ الكبير الذي يقدر طوله حوالي 3:4 ميل، ويتصل النفق الصغير إلى الجبل الذي حفر في أسفله النفق الكبير، ويقع مبنى إدارة التربية عند نهاية رأس الجارف الذي يربط بين النفق الكبير والنفق الصغير، ويوجد بالبرزخ الكبير خزانات للمياه، أما النفق الكبير: فيمتد بطول قدره 350 ياردة، ويمر تحت جبل المنصوري ليصل إلى مقربة من باب عَدَن المسمى باب البر بالقرب من شارع الملكة أروى مقابل مبنى (معهد الفنون الجميلة) في الوقت الحاضر.

الدرب التركي
ورد ذكره في المصادر التاريخية بعدة تسميات بدلاً من الدرب حيث وصف مرة بالسور ومرة أخرى بالحائط، كما أطلقت عليه تسمية الخط القيم إبان فترة الاحتلال الإنجليزي، وقد سمي أيضاً بالدرب العربي وبدرب الحربي، وهو عبارة عن سور يمتد من جبل حديد إلى رأس الجارف، ومنه إلى جبل شمسان في شكل منشأة دفاعية فرضته ضرورة وجود استحكامات عسكرية دفاعية عن المدينة ؛ وذلك عند بنائه في بداية الأمر من قبل الأتراك، وقد تم ترميمه وتجديده وحفر قناة فيه من قبل قوات الاحتلال الإنجليزي بهدف حماية ثكنات معسكراتهم في منطقة البرزخ وصد هجمات المقاومة الوطنية المحلية آنذاك.

باب عدن - العقبة
باب عَدَن (العقبة) هو أحد المنافذ البرية، ويربط مدينة عَدَن التاريخية بمدينة المعلا من ناحية الغرب، وتقع العقبة بنهاية النفق الكبير (البغدة الكبيرة)، ويقع باب عَدَن أسفل جبل التعكر، ويسمى (باب البر)، وأطلقت عليه تسميات أخرى أيضاً مثل باب اليمن، وباب السقايين والباب، وقد وصفه المؤرخ الهمداني بقوله: (شصر مقطوع في جبل)، وتعيد بعض المصادر التاريخية بناء باب عَدَن إلى شداد بن عاد حيث تم نقب باب في الجبل، وجعل عَدَن سجناً لمن غضب عليه !! وقد قام (الملك الناصر الرسولي) بتوسعة في باب عَدَن البري كما تفيد رواية كتاب تاريخ الدولة الرسولية، وذلك ما أطلق عليه اسم باب الزيادة الذي شيد في سنة 809هـ بالقرب من باب عَدَن القديم، ويشير الأستاذ المؤرخ حسن صالح شهاب إلى أن باب الزيادة السالف ذكره هو باب العقبة، ويحتل باب عَدَن (العقبة) موقعاً استراتيجياً هاماً، وقد كانت بوابته في السابق تفتح صباحاً وتغلق مساءً وقد بنى عليه الإنجليز جسراً في يناير 1867م، وهدم ذلك الجسر مؤخراً في عام 1963م بهدف توسعة الطريق، وتمت في البوابة خلال عهود الأتراك والإنجليز الكثير من التوسعات والترميم وسفلتة أرضيتها..

حصون الخضراء
تكاد أن تكون مدينة عدن من أشد المدن اليمنية منعةً وتحصيناً لكثرة الجبال التي تحيط بها، ويعد حصن الخضراء الواقع على جبل الخضراء واحداً من الحصون المهمة، ويعرف حالياً باسم جبل المنصوري ضمن سلسلة جبال المنصوري، وقد أطلقت عليه التسمية الجديدة في الفترة الواقعة ما بين خروج الأتراك والاحتلال الإنجليزي، وقد ورد ذكر حصن الخضراء تاريخياً عن عمارة اليمني المعاصر لدولة بني وريع، وذلك في معرض حديثه عن عَدَن من قبل الملك المكرم أحمد بن علي الصليحي بعد إقصاء بني معن وتسليمها لولدي المكرم اليامي الهمداني أحد أبرز أعوان الصليحيين الفاطميين الإسماعيليين، حيث جعل للعباس بن المكرم اليامي حصن التعكر على باب عَدَن وما حصل من البَرّ، وجعل للمسعود حصن الخضراء وما يليه من حيازة البحر والمراكب. وورد ذكر حصن الخضراء أيضاً مرة أخرى خلال عهد بني زرع، وذلك في فترة صراع الأحفاد على السلطة بين سبأ بن أبي السعود صاحب حصن التعكر، وعلي بن أبي الغارات صاحب حصن الخضراء ودارت الدوائر على بن أبي الغارات وتمكن بلال بن حرير المحمدي قائد ووزير بن أبي السعود من اقتحام حصن الخضراء وإخراج وإنزال الحرة بهجة أم علي بن أبي الغارات، من مقر سكنها في حصن الخضراء، ثم يأتي ذكره عندما شيد الأمير الأيوبي أبو عمور عثمان بن الزنجبيلي أسواراً على مدينة عَدَن ومن ضمنها حصن جبل الخضراء.

جبل شمسان
وهو عبارة عن كتلة صخرية بيضاوية الشكل تتوسطها فوهة بركان، وتمثل مدينة عدن القديمة (كريتر) الجزء الأدنى منها حيث تمتد على سهل منبسط لا تزيد مساحته على (3 كم مربع) والجزء الاعلى من الفوهة تحتله كالديرا هضبة عدن المرتفعة نحو (250 م) عن سطح البحر، ويعلو هذه الكالديرا جبل شمسان الذي يبلغ ارتفاعه نحو (553 م) عند أعلى قمة فيه فوق مستوى سطح البحر وتتدرج هذه الكتلة الصخرية باتجاه الغرب، حيث تعرف بسلسلة جبال شمسان في منطقة المعلا والتواهي، وتنتهي عند رأس طارشن، وتتفرع سلسلة جبال شمسان نحو الشرق والجنوب وتعرف بجبل العيدروس جنوبا وجبل المنظر شرقا على ساحل جزيرة صيرة.

الصهاريج
"ليس من الضروري البحث عن تاريخ لمثل هذه الصهاريج، فوجودها ضروري في أي زمان ومكان خاصة في مدينة كعَدَن التي شحت آبارها، وتعرض أهلها بحكم موقعها لخطر الموت عطشاً إن هي حوصرت لزمن طويل، بل لابد أن وجودها كان لخزن المياه"، حسبما يعلق المؤرخ الأستاذ عبد الله أحمد محيرز..
وتقوم الصهاريج بتلقف المياه وحفظها وخزنها ثم تصريفها، وبذلك تكون آلية عمل الصهاريج وفقاً لهذا المفهوم المتعارف عليه كمصطلح بحسب ورودها في كتب المؤرخين، وكما وصفها الرحالة العرب في مشاهداتهم المدونة في كتبهم، التي صنفت في ما بعد بما يسمى أدب الرحلات..
في النقوش القديمة:
ورد ذكر الصهاريج في نقش قديم محفوظ بمتحف اللوفر في باريس بالرمز، (1H 50-1 4) ينص على التالي (قيلزد قد قدمت مسنداً للإله ذات بعدان تكفيراً عن خطيئة ابنتها بتدنيسها صهريج عَدَن)، لم يحدد في النقش أيا من العدنيات اليمنية المقصود، كما أن الفترة الزمنية التي يتحدث عنها النقش غير مشار إليها، لكن يمكن أن يكون تفسير لفظة صهريج لاتحمل الدلالة ذاتها ولا تطابق ما هو وارد أصلاً في لغة النقش القديمة، حيث هناك تفسير آخر يورد جملة (بتدنيسها بحر عَدَن) وذلك وفقاً لما ورد في كتاب (عَدَن بوابة القرن الحادي والعشرين)..

في كتابات المؤرخين والرحالة الإسلامية القديمة:
- عند الهمداني: لم يشر إليها صراحة بلفظة صهاريج حيث ورد في صفة جزيرة العرب عند الحديث عن عَدَن(بها ذاتها بؤر) و بؤر تعرف قاموسياً بأنها الحفرة لخزن الشئ.
عند الرحالة والجغرافي العربي الإسلامي المقدسي صاحب (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم) في القرن الرابع الهجري/ العاشر ميلادي/ والمعاصر للهمداني عند حديثه عن عَدَن يقول: "ولهم آبار مالحة وحياض عدة" مما يفسر وجود أحواض تستخدم، بدائياً كان أو متطوراً قد عاصر البشرية منذ استيطانها المدينة".
وبذلك يشترك مع معاصره الهمداني في عدم الإشارة لها صراحة وربما يعود ذلك إلى أن لفظة صهاريج لم تكن متداولة وشائعة في تلك الفترة.
أما ابن المجاور صاحب كتاب تاريخ المستنصر في بداية القرن السابع الهجري / الثالث عشر ميلادي، فقد زار عَدَن ودون في كتابه المشار إليه بقوله: آبار ماؤها بحر عَدَن".. والصهريج عمارة الفرس عند بئر زعفران، والثاني عمارة بني زرع على طريق الزعفران أيمن الدرب في لحف الجبل الأحمر.."، ونستدل مما سبق أن كلمة صهريج - صريحة - وردت أول ما وردت في الكتب والمصادر التاريخية عند ابن المجاور حيث لم ترد صراحة عند من سبقوه بحوالي ثلاثة قرون (الهمداني والمقدسي)، وكلمة (صهريج) لفظة مستعربة من اللغة الفارسية كما ورد في معجم (المنجد في اللغة والأعلام وتعني : حوض الماء).
- وأكد ابن بطوطة، الذي زار عَدَن في حوالي (730هـ / 1329م)، وجود الصهاريج، حيث جاء في كتابه تحفة النظار "وبها صهاريج يجتمع فيها الماء أيام المطر...).
5- وعند ابن الديبع المؤرخ لعهد الرسولين والطاهريين، يورد في كتابه (الفضل المزيد على بغية المستفيد في أخبار زبيد) ما نصه: "وامتلأت الصهاريج كلها حتى تفجرت وزاد الماء زيادة عظيمة حتى سال إلى البحر"، وذلك في إشارة إلى حوادث عام (916هـ / 1510م) عندما نزل مطر عظيم شديد في عَدَن. كما وردت كلمة صهاريج في نفس المصدر، حيث يقول: "مسجد بداخل مدينة عدن وآخر بالمياه بظاهر باب البر منها، وصهريج عظيم بها لم يسبق إلى مثله"، وهذا الصهريج الموجود في المياه يقع خارج نطاق صهاريج الطويلة، وقد أشار إليه بليفير الإنجليزي..
ومنذ القرن العاشر هجري لم ترد الصهاريج، إلا لماما في كتابات بعض الكتاب الغربيين من برتغاليين وإنجليز، ومع احتلال الإنجليزي لعَدَن عام 1839م، ولغرض تأمين المياه تم إعادة ترميم الصهاريج، وذلك ابتداء من عام 1856م.
وتعد صهاريج الطويلة مأثرة معمارية هندسية تدل على عظمة ابتكار الإنسان اليمني لاحتياجاته قديماً، فكما بنى السدود وزرع المدرجات الجبلية بنى – أيضاً - الصهاريج كنظام مائي متطور لبى احتياجات عصره واستمرت حتى اليوم شاهداً حضارياً يستمد منه شعبنا اليمني في العصر الحديث دروساً وعبراً للمستقبل..
ولنظام صهاريج الطويلة أهداف متعددة مختلفة عن الصهاريج الأخرى الموجودة بالمدينة والتي اقتصر دورها على اعتبارها خزانات لجمع الماء وحفظه، حيث يرى الأستاذ عبد الله أحمد محيرز أبرز من كتب عن صهاريج عَدَن: أن "نظام الطويلة فلم يكن به هذا الهدف الجامد، وهو توفير الماء في متناول المستهلك، ولكنه يعكس نظاماً دينمائياً وتكنولوجيا بارعة ووجهاً حضارياً فريداً، وهو وسيلة لتلقف الماء عبر جدران حاجزة، إما منحوتة بصخور الجبل أو مبنية بالحجارة والقضاض تقوم بثلاث مهمات تلقف الماء، وحجز الحجارة والطمي الساقط مع الشلالات، وتوجيه الماء عبر سلسلة من هذه الجدران لتصريفه إلى حيث تكون الحاجة إليه إلى صهاريج المدينة".
وقد وصفها الرحالة والأديب اللبناني المعاصر أمين الريحاني قائلاً:"وهذه الخزانات من أجمل الأعمال الهندسية في العالم".
ويمكن الحديث عن الصهاريج بعد ترميم الإنجليز في فترة احتلالهم لعَدَن، والذين كانوا يتوقعون نتائج مرضية على المدى البعيد، تعيد الصهاريج كما كانت عليه، ولكن التغييرات التضاريسية التي طرأت على هضبة عَدَن بفعل عوامل التعرية وبناء حواجز على الهضبة من قبل المهندسين الإنجليز لغرض تصفية الماء من الحجارة والطمي، كانت النتيجة أن الماء لم يعد ينهمر إلى وادي الطويلة وفاض في الهضبة التي تعلو الطويلة..
ويرى بعض الدارسين أن صهاريج الطويلة كانت معلقة وأن تراكمات الحجارة والطمي جعل بعضها يندثر تحت الركام بحيث لم يعد يُرى، والبعض الآخر أجزاء منها باتت مطمورة.
ويرى محيرز أن الدراسة التي قام بها الكابتن بليفير (PLAYFAIR) تميزت بالجدية، وكانت في منتصف القرن التاسع عشر ميلادي، وقد كان يشغل في تلك الفترة مساعد السياسي المقيم وقد تميز بحسب وصف محيرز عن غيره بثقافة وبعد نظر.
وقد صنف بليفير جدولين هما (B , A) وقام بحصر نحو (50 صهريجاً) في مدينة عَدَن (وسط مدينة كريتر وأوديتها الطويلة والعيدروس والخساف، ويبلغ عدد صهاريج الطويلة منها (18 صهريجاً) بحسب ما أورده بليفير بداية من الصهريج رقم (1) في أعلى الوادي والمسمى صهريج (أبو سلسلة) وانتهاء بالصهريج الدائري الضخم المسمى تمييزاً صهريج بليفير (سعته 4 ملايين جالون).. أما كوجلان (السياسي المقيم البريطاني)، فقد ورد في التقرير الذي رفعه إليه كبير المهندسين المشرفين على الترميم بأن عددها في الطويلة وحدها (35 صهريجاً)، وتضمن التقرير صهريجاً لم يرد عند بليفير، وأطلق عليه اسم صهريج كوجلان (الصهريج المربع).
بينما يشير تقرير نورس وبنهي بأن عددها في وادي الطويلة (17 صهريجاً) وهما اللذان قاما بوضع خارطة تحدد مواقع الصهاريج بدقة وفقاً لوضعها الموجود إلى الآن (ونورس وبنهي هما موظفان بريطانيان يتبعان هيئة الأشغال في الخمسينات من القرن العشرين، وقد قاما بمسح آثاري للصهاريج).
وتبلغ السعة الإجمالية للصهاريج حوالي (20 مليون جالون)، أكبر الصهاريج سعة هو صهريج بليفير (الدائري) حوالي (4 ملايين جالون)، وأصغرها سعةً حوالي (10 آلاف جالون)، ويقع بالقرب من سائلة وادي العيدروس.
أما بالنسبة للصهاريج التي رممت فيبلغ عددها (14 صهريجاً)، وهناك (36 صهريجاً) لم ترمم وبعضها بات مخرباً)، ناهيك عن الصهاريج المطمورة والتي لم يتم اكتشافها بعد، وأكبر الصهاريج وأشهرها:
- صهريج بليفير الدائري، ويقع خارج وادي الطويلة، وتصب فيه الصهاريج من (1-10).
- صهريج كوجلان (المربع) ويقع في وسط الوادي، يملأ الفراغ بين جبلين.
- صهريج أبي قبة، ولعل القبة أَضيفت خلال فترة حكم العثمانيين.
- صهريج أبي سلسلة رقم (1)، ويقع في أعلى وادي الطويلة..
وبالقرب من حديقة تسمى حديقة الصهاريج بني متحف عام 1930م، وهو اليوم مركز للوثائق والصور التاريخية الخاصة بمدينة عَدَن.
لم تعد بطبيعة الحال للصهاريج قيمة نفعية عملية في الوقت الراهن حيث تم توفير مصادر أخرى للمياه بمدينة عَدَن ابتداءً من أواخر القرن التاسع عشر ميلادي وبداية القرن العشرين حيث باتت عَدَن تصل مياهها من مصادر عدة مثل بئر أحمد وبئر فضل والحسوه والمحطة الكهروحرارية، إضافة إلى الآبار المتفرقة داخل المدينة نفسها، وبالتالي أصبحت للصهاريج قيمة جمالية أثرية جاذبة للسياح والوافدين والزوار، ولازالت معظم منشآتها قائمة وبحالة جيدة مبنية بالحجارة السوداء (البازلت) وملبسة بالقضاض.

سدود هضبة شمسان
تقع السدود على هضبة شمسان التي تحتل مساحة تزيد على الثلثين من مساحة مدينة عَدَن كريتر، وتقع الهضبة في أعلى مدينة كريتر جنوباً، وتضم ثمانية سدود، اثنان منها يقعان في وادي الخساف والستة الباقية تقع في وادي الطويلة، وجميعها ذات طابع قديم، تم تشييدها واستخدامها بعد الاحتلال الإنجليزي لمدينة عَدَن كريتر عام 1839م.
أ- سدي بحيرة الخساف : بدأ مشروع بناء سدي بحيرة الخساف في عام 1863م، بعد فشل ترميم صهاريج الطويلة وكحل لمشكلة المياه في مدينة عَدَن حيث أن وجود السد سوف يؤدي إلى حجز المياه وتكوين بحيرة ونقل المياه عبر قناة تمر تحت نفق في جبال المنصوري إلى خزانات في جبل حديد، وقد تم الانتهاء من بناء السد في عام 1877م، وأطلق عليه سد الحوض الكبير، كما بَني سد آخر أطلق عليه سد البئر ويصب السدان في وادي الخساف.
ب - سدود وادي الطويلة: تقع السدود الستة المبنية على وادي الطويلة بهدف تنظيم المياه المندفعة إلى الصهاريج، ويمكن سردها بحسب الترتيب: سد المساقط الأربعة، سد العقود الثلاثة، سد الصخرة، السد العميق، السد الوسيط، وسد التعكر. وقد بنيت خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر ميلادي.
ج - سد بستان الفرس: ويقع في نهاية الهضبة من ناحية الشرق حيث يسمى سد الصمت، ويصب في صهريج بليفر عن طريق قناة تصل بينهما.

قلعة صيره
تعتبر قلعة صيره من أقدم المعالم الأثرية التاريخية بمحافظة عَدَن، وتعد مع صهاريج الطويلة أشهر معلمين أثريين بارزين في تاريخ عَدَن، وهي عبارة عن قلعة محصنة قديمة توجد بها تحصينات عسكرية تعتلي جبل صيره الأسود والذي يطلق عليه جزيرة صيره الواقعة في البحر قبالة خليج حقات، وتنتصب الجزيرة وقلعتها في البحر كديدبان يعايش النهار ويسامر الليل بكل يقظة لحماية عَدَن وكخط دفاع متقدم؛ إضافة إلى ذلك تستمد الجزيرة من موقعها الحساس ميزة هامة هي مراقبة حركة السفن القادمة إلى ميناء عَدَن والخارجة منه، وتقع جزيرة صيره وجبلها قبالة جبل المنظر من جبال حقات.
وتوجد بالقلعة بئر تسمى (بئر الهرامسة)، تروج بعض الأساطير بأن الجن والعفاريت هم من قاموا بحفرها، وتتعدد الآراء في المصادر التاريخية القديمة والحديثة حول تاريخ وفترة زمن بناء القلعة، ولا يعرف على وجه الدقة تاريخ إنشائها الحقيقي فمنهم من يرى أنها أنشئت مع بدايات ظهور ميناء عَدَن كريتر كميناء تاريخي لعَدَن، ويعود ذلك إلى فترة ما قبل الإسلام، ويرجع آخرون ظهور تلك الاستحكامات ـ التحسينات ـ الدفاعية إلى القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين أثناء دخول المماليك والأتراك اليمن تحت غطاء مواجهة الغزو البرتغالي، ويعود ذلك التخطيط إلى غياب أو اندثار بعض المصادر التاريخية التي قد تكون أوردت شيئاً عن ما يتعلق بإنشاء قلعة صيره، ولذلك فإن قلة وغياب الدراسات الأثرية المتخصصة في هذا الجانب ناهيك عن قلة وضعف الإمكانيات المادية الخاصة بعمل حفريات وتنقيبات أثرية بالقرب من موقع القلعة أو حولها، ربما يمثلان عائقاً دون إماطة اللثام والكشف عن تاريخ بناء القلعة العتيقة الهامة..

منارة عدن
تختلف المصادر التاريخية حول منارة عَدَن، حيث يسود رأيان، الرأي الأول أنها منارة باقية لمسجد قديم تهدم في مرحلة تاريخية معينة، والرأي الثاني يرى أنها فنار أو برج لمراقبة الشواطئ والمرجع تؤكد صحة أنصار الرأي الأول، وهم عديدون حيث إن منظرها العام الخارجي ـ وكذلك الداخلي ـ يدل بأنها منارة باقية لمسجد تهدم، وهي تقع في منطقة كريتر بالقرب من ملعب كرة القدم (ملعب الحبيشي) باتجاه الغرب، والمنارة تحيط بها حديقة صغيرة مغلقة، وهي تقع ضمن سور يحيط بمبنى البريد العام بالقرب من شارع الملكة أروى.
وتختلف المصادر التاريخية حول بناء عَدن ومسجدها، فهناك رأي يعيد تاريخ بنائها الى عهد الخليفة الأموي عمر بن عبدا لعزيز خامس الخلفاء الراشدين ومصدر آخر يرى بأن بانيها هو وزير الدولة الريادية الحسين بن سلامة، ومصدر ثالث يرى بأنها تعود الى عهد السلطان الطاهري عامر بن عبدالوهاب، ومن المرجح أنها موغلة في القدم وتعود الى العصور الأولى للإسلام، وذلك حسبما يفيد بعض المؤرخين الذين يرون أنها تعود الى حوالي 1200عام، وما سبق يدعو الى القول بإمكانية بنائها في زمن الخليفة عمر بن عبدالعزيز وأعيد تجديدها في زمن صاحب المآثر الحسن بن سلامة الريادي وعامر بن عبدالوهاب، والمنارة تقوم على قاعدة مضلعة وتأخذ شكلاً مخروطياً ذا أبعاد (ثماني الإضلاع)، ويبلغ عدد أدوارها (طوابقها) ستة، ويقدر طولها كاملاً بحوالي 21 متراً، وتؤدي الى آخر طابق فيها مكان الأذان (المئذنة)، ويوجد فيها نوافذ عدة أكثرها اتساعاً في الطابق الأعلى، وقد شوهدت المنارة مع مسجدها في رسومات البرتغاليين إبان غزوهم لعدن خلال الفترة من (918هـ - 921هـ)،(1513م-1516م).

مساجد كريتر
مسجد أبان: وينسب إلى أبان بن عثمان بن عفان المتوفى في (105هـ / 723م) بالمدينة المنورة، وقد كان من مشاهير التابعين، ويعد من فقهاء المدينة المنورة العشرة مع سعيد بن المسيب وآخرين، أقام في عَدَن فقيهاً علم الناس أمور دينهم، وبنى مسجده قبل عودته إلى المدينة المنورة مخلفاً وراءه ولديه (الحكم والمكثر)، ويعد مسجد أبان من المعالم الإسلامية القديمة ذات البناء البسيط الذي كان سائداً في القرون الإسلامية الأولى، والمتعارف عليه بين أوساط عامة الناس أنه مسجد مبارك، وقد تم ترميمه مرات عدة، آخرها في العام 1419هـ - 1998م على نفقة مؤسسة هائل سعيد الخيرية، وجدير بالذكر أن الإمام أحمد بن حنبل أقام فيه أثناء زيارته لعَدَن للقاء إبراهيم بن الحكم حفيد أبان للأخذ منه والنيل من معارفه وعلومه الدينية، وكان ذلك في حوالي 170هـ، ولا توجد للمسجد منارة (مئذنة) أو قبة، والزخارف التي تزين أبوابه وأعمدته ونوافذه ذات شكل بسيط وبديع، وقد ضاعت خلال فترات ترميمه المتلاحقة.
مسجد العيدروس: ويقع في حي العيدروس بمنطقة كريتر، وقد بناه الشيخ العلامة أبو بكر بن عبدالله بن أبي بكر العيدروس الذي ولد بمدينة تريم حضرموت في (852هـ / 1448م)، وحفظ القرآن الكريم صغيراً وتعلم بها على يد كوكبة من أكابر علماء وفقهاء المدينة في ذلك العصر حتى أصبح شيخاً ملماً بالعلوم والمعارف الدينية فطاف بأجزاء من حضرموت منها الشحر ثم تجول زائراً إلى زبيد وبيت الفقيه وحج البيت الحرام وعند عودته زار ميناء زيلع (حالياً في الصومال) ثم رحل إلى الحديدة فتعز فلحج ودخل عَدَن بناءً على طلب ورغبة من علمائها في مجيئه إليهم للاقتباس والنهل من علمه ومعارفه، ولبى الدعوة فدخل عَدَن في 13 ربيع الثاني (889هـ / 1484م)، وبات ذكرى دخوله عَدَن موعداً لزيارته المشهورة والمقامة كل عام منذ ما يزيد عن 530 سنة وإلى يومنا هذا، وقام السيد العيدروس بتشييد مسجده في عام (890هـ / 1485م)، وقد اشتهر العيدروس بالكرامات الظاهرة، والبركات الزاهية الطاهرة، وأصبح له الكثير من التلاميذ والمريدين، وذاع صيته في بقاع شتى من العالم الإسلامي.
توفي العيدروس في ليلة الثلاثاء 14 من شهر شوال سنة (914هـ / 1508م)؛ من مؤلفاته العلمية ديوانه الشهير (محجة السالك وحجة الناسك)، كما ألف كتاباً في الصوفية هو (الجزء اللطيف في التحكيم الشريف)، وله ديوان آخر قام بجمعه أحد تلاميذه، كما أن له مؤلفات خطية محفوظة في مكتبة الدولة المسماة بمكتبة الأحقاف حضرموت، وقد قام العيدروس بالكثير من المآثر والمكارم منها ما يتعلق بالإصلاح الاجتماعي على مستوى الأفراد والفئات المتنازعة في عهده، كما كان جواداً كريم اليد وبالذات للفقراء والمحتاجين، ويروى أنه توفي وعليه ديون من جراء سخائه وجوده قام بسدادها بعد وفاته أهل الخير من المحبين له، وقد عاش في مدينة عَدَن ما يقرب من 25 سنة، وأول من لقب بالعيدروس من أهله هو والده عبد الله، واللفظة تحريفا وتصحيفاً لكلمة (عتروس) وهي اسم من أسماء الأسد.
وبشيء من التفصيل يمكننا أن نسلط الضوء على مسجد العيدروس من الناحية المعمارية والزخرفية والتطورات والتجديدات التي طرأت عليه ومراحلها المختلفة: ففي البداية هو مسجد صغير بني على الطراز المعماري الإسلامي القديم، يوجد إلى الشمال من المسجد قبر وضريح الولي العيدروس، كان التجديد الأول للمسجد خلال عهد العثمانيين في (976هـ / 1568م) بعد ما يزيد عن ستين عاماً من رحيل العيدروس، ثم البناء الحالي والتجديد للقبة والمدخل الرئيسي الشرقي الذي يعود تاريخه إلى عام (1274هـ / 1895م) وذلك وفقاً لما ورد في نص التأسيس على لوح خشبي موجود بالمدخل الرئيسي المؤدي للقبة والمسجد. أما المدخل الرئيسي فتغطيه قبة يصعد إليها عن طريق درجات سلم، ويزين القبة زخارف ومنمنمات نباتيــة وهندسية مرسومة باللون المائي على طبقة من الجص الجيري بطريقة الأفريسيك وبواجهـة المدخل عقد مفصص أخاذ يشبه تلك العقود المنتشرة في جوامع المغرب العربي. ويوجد في المسجد قبة الشيخ العيدروس، وهي قبة كبيرة تغطي حجرة مربعة تحتوى بداخلها على توابيت خشبية للشيخ العيدروس وأفراد من أسرته وبعض أقربائه، ويزين القبة عقد مدبب يحيط بها، كما أن القبة من الداخل بها زخارف ونقوش باللون المائي، كما توجد أربع نوافذ لغرض تحسين الإضاءة والتهوية، ويوجد بالحجرة أربعة أبواب موزعة على جدران الحجرة الأربعة، هي أبواب خشبية مستطيلة تتكون من مصراعين (جزأين) مزينة بزخارف ونقوش محفورة عليها.
وللمسجد منارة عالية باتت من معالم المدينة، وهي ملاصقة للجدار الشمالي للقبة في الركن الشرقي ومبنية من حجر الحبش الأسود، وتتكون من بدن مثمن الشكل والأضلاع به ثلاث دورات خشبية تنتهي في الأعلى بقبة صغيرة مضلعة، ولا توجد فتحات كثيرة في بدن المنارة، ويوجد في (الطابق الثالث) أربـع مشربيات خشبية بارزة عن بدن المنارة تستخدم للأذان، ويلاحظ وجود تأثر بنمط العمارة الإسلامي في بناء المنارة بما هو مماثل في الهند وإيران، وذلك بحكم التواصل الدائم مع تلك البلدان الإسلامية والذي فرضه الموقع الجغرافي لمدينة عَدَن، وقد بنيت في القرن 19م. وتتنوع الزخرفة والنقوش الموجودة بالمسجد من حيث تنوع التطبيقات والأساليب التي تم استخدامها في مراحل التجديدات المختلفة تبعاً لاختلاف المدارس المعمارية الإسلامية، كما يلاحظ أن الزخارف والمنمنمات والفسيفساء المستخدمة في الدهليز قد تمت باستخدام أساليب الحفر والتخريم.
آخر مواضيعي
درشوم البعير is offline  
Reply With Quote
Old 10-07-2008, 08:20 PM
  #2
إدارة عامة
 البيرق's Avatar
 
Join Date: Feb 2008
Posts: 8,453
Rep Power: 10
البيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond repute
Default

مشكور اخي على هذا النقل الرائع والمميز لمدينة عدن وماحولها تاريخ يستاهل التامل فية
ولكن للاسف لاندري لماذا التراث صار للاكثرية غير مرغوب فية برغم ان الذي مالة اول مالة تالي وهذا شي يستغرب له كل واحد لماذا المواضيع كهذه لم نشاهد علية حتى كلمة الشكر وشكر لك مني تحياتي البيرق.
__________________
[flash=http://www.7ozn.com/uploads5/e4351381958090281.swf]WIDTH=600 HEIGHT=400[/flash]
آخر مواضيعي
البيرق is offline  
Reply With Quote
Old 02-25-2009, 11:34 AM
  #3
شخصية هامة
 
Join Date: Feb 2008
Location: حيث الله عالم به
Posts: 6,762
Rep Power: 122
ابن الـجــنـوب has a brilliant futureابن الـجــنـوب has a brilliant futureابن الـجــنـوب has a brilliant futureابن الـجــنـوب has a brilliant futureابن الـجــنـوب has a brilliant futureابن الـجــنـوب has a brilliant futureابن الـجــنـوب has a brilliant futureابن الـجــنـوب has a brilliant futureابن الـجــنـوب has a brilliant futureابن الـجــنـوب has a brilliant futureابن الـجــنـوب has a brilliant future
Default

مشكور اخي على هذا النقل الرائع والمميز لمدينة عدن وماحولها تاريخ يستاهل التامل فية


سلمت يداك اخي العزيز درشوم بعير على هذا النقل الرائع

تقبل مرروري اخيك برق الجنوب

برق
الجنوب
__________________

ابن الجنوب


abduallh1983@hotmail.com
آخر مواضيعي
ابن الـجــنـوب is offline  
Reply With Quote
Old 02-25-2009, 04:47 PM
  #4
عضو متألق
 
Join Date: Feb 2009
Posts: 236
Rep Power: 71
مشتاق يابلعون is on a distinguished road
Default

( جميل ان نلقى من يهتم بتاريخ وحظارة بلادنا الغالية ومشكور اخي على هذا الموضوع الرائع )
آخر مواضيعي
مشتاق يابلعون is offline  
Reply With Quote
Old 02-27-2009, 02:36 PM
  #5
العضوية البرونزية
 ملك القلوب's Avatar
 
Join Date: Jan 2009
Posts: 921
Rep Power: 74
ملك القلوب is on a distinguished road
Default

مشكور اخي على هذا النقل الرائع والمميز لمدينة عدن وماحولها تاريخ يستاهل التامل فية

هايااااات
سلمت يداك اخي العزيز على هذا النقل الرائع من انسان رائع وبارع في الاختيار


تقبل مروري

ولك مني تحية الجمعه المشفره

؟؟؟؟؟
؟؟؟؟
؟؟؟
؟؟
؟
.
__________________

اجــــــرحني تــكــلم عني ...... انا ااااااااااااااااااسف تكفيني؟؟؟
ملكـ القلوبـ
آخر مواضيعي
ملك القلوب is offline  
Reply With Quote
Old 02-27-2009, 08:18 PM
  #6
العضوية البرونزية
 جار القمر's Avatar
 
Join Date: Jan 2009
Location: دبي دار الحي
Posts: 927
Rep Power: 74
جار القمر will become famous soon enough
Default

كل شي معقول الا فراقش ياعدن
وفارقنا عدن الحبيبه اهههههههههههههه عدن لي ذكريات حلوه فيها
بالفعل تاريخ شامخ لعدن الحبيبه
مشكور اخوي على الموضوع الرائع وتقبل مروري
اخوك المصــــــــــــــــــــــري
__________________
[flash=http://up.2sw2r.com/upswf1/7tR85146.swf]WIDTH=469 HEIGHT=317[/flash]
آخر مواضيعي
جار القمر is offline  
Reply With Quote
Old 03-01-2009, 08:40 PM
  #7
شخصية هامة
 
Join Date: Feb 2008
Location: ஜبَيْـ‘ـنَ ذِكْرَى الأَمْسِ و غُمُوضِ الْغَدْ !
Posts: 15,500
Rep Power: 138
جريح خوره has a brilliant futureجريح خوره has a brilliant futureجريح خوره has a brilliant futureجريح خوره has a brilliant futureجريح خوره has a brilliant futureجريح خوره has a brilliant futureجريح خوره has a brilliant futureجريح خوره has a brilliant futureجريح خوره has a brilliant futureجريح خوره has a brilliant futureجريح خوره has a brilliant future
Default

[align=center]نقل رائع اخوي
عن هذه الجوهرة الثمينه التي تقبع على ضفاف البحر
اتعانق اشعة الشمس الذهبية عند الغروب
وتلاعب نسماته الهادئه ليلاً

عدن عروسة البحر الجريحه

دمت ودلم لنا قلمك

تحياتي
[/align]
__________________
حين ابتعدت .....
لم يكن إلا ليعلم الجميع بإني أجيد الترحال في حضرة
العقـول المتحجرة
آخر مواضيعي
جريح خوره is offline  
Reply With Quote
Old 12-17-2010, 07:46 PM
  #8
جديد نرحب به
 
Join Date: Dec 2010
Posts: 1
Rep Power: 0
aden encyclopedia is on a distinguished road
Default

أخي القدير / درشوم البعير

أشكرك جزيل الشكر والتقدير على الموضوع

ولكن بخصوص ما تفضلت:
Quote:
وقد بنى عليه الإنجليز جسراً في يناير 1867م، وهدم ذلك الجسر مؤخراً في عام 1963م بهدف توسعة الطريق،
فهو خطأ فالجسر بني منذُ القدم للآتي:
أولاً ليست هناك أية وثيقة تاريخية سليمة تؤيد ذلك
ثانياً أن الشكل المعماري للجسر يدل على أنه أقدم بكثير من مجيء الانجليز إلى عدن..
أما الأهم من هذا وذاك فهو أن بعض البريطانيين ، جاء بعد الاحتلال البريطاني لعدن ووصف في عام 1848م الباب والجسر الذي يعلوه مما يثبت عدم صحة ما زعمه محيرز وغيره ممن أرادوا أن ينسبوا للبريطانيين كل الإنشاءات المعمارية العظيمة في عدن التي أقامها الشعب اليمني لا الانجليز!!

ومنطقياً لو كان الانجليز هم الذين بنوه فإنهم ما كانوا سيهدمونه بحجة واهية بل سيحافظون عليه كمعلم تاريخي وكأثر عمراني يحكي فصلاً من بنائهم لمدينة عدن.

لو أن الانجليز هم من بنو الجسر ثم حاولت أية حكومة بعد الاستقلال أن تهدمه لسبب ما لأقامت لندن الدنيا ولم تقعدها ولاستعانت باليونسكو للدفاع عن بقاء هذا المعلم التاريخي والأثري والإنساني....

مع تقديري
آخر مواضيعي
aden encyclopedia is offline  
Reply With Quote
Old 12-17-2010, 09:43 PM
  #9
إدارة عامة
 المهلهل's Avatar
 
Join Date: May 2008
Posts: 18,490
Rep Power: 10
المهلهل has a reputation beyond reputeالمهلهل has a reputation beyond reputeالمهلهل has a reputation beyond reputeالمهلهل has a reputation beyond reputeالمهلهل has a reputation beyond reputeالمهلهل has a reputation beyond reputeالمهلهل has a reputation beyond reputeالمهلهل has a reputation beyond reputeالمهلهل has a reputation beyond reputeالمهلهل has a reputation beyond reputeالمهلهل has a reputation beyond repute
Default

يعطيك العافية درشوم البعير نبذة رائعة عن عدن الباسلة
كل الشكر
__________________
[flash=http://download.mrkzy.com/u/2813_3ab0803db20d1.swf]WIDTH=650 HEIGHT=400[/flash]

في هذا المنتدى سينزف قلمي بحبرين .. إن نزف بكلمات أغتنمت لون البحر
لكانت كلمات من تعابير قلمي البسيط .. وإن أغتنمت كلماتٍ لون الورد
لكانت كلمات مما يُراق لي ..
آخر مواضيعي
المهلهل is offline  
Reply With Quote
Old 12-17-2010, 10:26 PM
  #10
العضوية الماسية
 
Join Date: May 2008
Posts: 2,113
Rep Power: 79
@الفتى الدياني@ will become famous soon enough
Default

[align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=center]
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . ماقصرت نقل كامل لمدينة عدن وشكرك كثيرآ على متابعة التراث اليمني الاصيل وهذا ان دل على شي وانما يدل على حبك واهتمامك تجاة الوطن الغالي يعطيك الف عافية وارجو ان تستمر في نقل مثل هذة المعلومات والتراث الذي الكثير منا يجهلة

كل الشكر لك عزيزي
[/align][/cell][/table1][/align]
__________________
‎‎الفقيد الاستاذ سالم محمد عوض باكر







الشهيد المناضل مبارك سالم احمد العولقي
آخر مواضيعي
@الفتى الدياني@ is offline  
Reply With Quote
Reply

Bookmarks


Currently Active Users Viewing This Thread: 1 (0 members and 1 guests)
 

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

Forum Jump

Similar Threads
Thread Thread Starter Forum Replies Last Post
عبارات جميلة تنبض بالحياة معاصر الدهر المنتدى العام 2 03-26-2009 11:21 PM
شاعرفي المشاعر لا تسمح/ي للامور الــ تـافهه ان تجعل منك شخصاا محطماا بالحياة!... شاعرفي المشاعر المنتدى العام 6 02-23-2009 10:54 AM
--^[(وقفـــــــات عندما يأتي الليل .. كلنا يقف عندها) ]^-- - - صقر شبوة المنتدى العام 2 01-30-2009 11:42 PM
تاريخ اليمن تركي من أرض الحضارة والتراث 2 01-17-2009 04:05 PM


All times are GMT +3. The time now is 08:14 PM.