
رجل من اهل الجنه
مما يلحق بهذه الصفات غير االائقه بالمسلم التقي الحسد ولذلك حذر رسول الله من الحسد تحذيرا شديدا
اذا اخبر ان الحسد والايمان لايجتمعان في قلب مؤمن //حيث قال لايجتمع في جوف عبد الايمان والحسد//رواه ابن ماجه في صحيحه
ان من سمات المسلم الحق صفاء النفس من الغش والحسدومن الغدر والضغينه وان هذا الصفاء يدخل صاحبه الجنه فقد اخرج الامام احمد باسناد حسن والنسائي عن انس بن مالك رضى الله عنه قال
كنا جلوس مع رسول الله صلى الله علي وسلم فقال يطلع عليكم رجل من اهل الجنه فطلع رجل من الانصار
تنطف لحيته من وضوئه قد علق نعليه بيده الشمال فلما كان الغد قال الرسول مثل ذلك فطلع ذلك الرجل مثل المره الاولى فلما كان اليوم الثالث قال الرسول مثل ذلك فطلع ذلك الرجل فلما قام رسول الله تبع ذلك الرجل عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضى الله عنه اني لاحيت اي خاصمت ابي فاقسمت اني لادخل عليه ثلاثا فان رايت ان تاويني حتى تمضى ثلاثا فعلت قال نعم قال انس فكان عبدالله يحدث انه بات معه
تلك الثلاث الليالي فلم يراه يقوم اليل شيئا غير ان اذا تعار اي استيقظ من نومه وتقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم لصلاه الصبح قال عبدالله غير انى لم اسمه يقول الاخيرا ولم مضت الثلاث
الليالي وكدت احقر عمله قلت يا عبدالله لم يكن بيني وبين ابي غضب ولاهجره ولكن سمعت رسول الله يقول يطلع عليكم الان رجل من اهل الجنه كررها فطلت انت في تلك الثلاث فارت ان اوي اليك لاارى عمك وقتدي بك فلم ارك عملت كبير عمل فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله فقال ما فعلت الامارايت فلما وليت دعاني فقال ماهو الا مارايت غير اني لا اجد في نفسي لاحد من المسلمين غشا ولا احسد احدا على خير اعطاه الله اياه فقال عبدالله هذه التى بلغت بك وهي التى لانطيق
ان هذا الحديث الشريف ليدل على اثر صفاء النفس من الحقد والحسد وسلامه الصدر من الضغينه والغدر
في تقدير مكانة الانسان في اخرته ورفع مكانتة عند الله وتقبل عمله ولو قل ان هذا الاثر ليبدو واضحا
جدا بمقارنة هذا الرجل الذي لم يات من العباده الاقليل ودخل الجنه بصفاء سريرته وسلامة الناس من اذاه
با المراه التي سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي امراه تقوم الليل وتصوم النهار ولكنها تؤذي جيرانها فقال لا خير فيها هي من اهل النار
ذلك ان الانسان الذي ترجح كفته دوما في ميزان الاسلام هو الانسان الصادق الصافي الخاليه نفسه من الغش والحسد والغدر ولو كان قليل العباده فمثله على قلت عبادة كمثل لبنه متماسكه نظيفه في بناء المجتمع اما الانسان الذي طوى صدره على مقت الناس وحسدهم واذاهم وغشهم فان كفته تطيش في ميزان الاسلام ولو كثرت عبادته لان مثله كمثل لبنه هشه فاسده في بناء المجتمع
الحق الذي يريده الاسلام هو الذي جمع بين حسن الخلق وحسن العباده وحسن المعامله فطابقة سريرته
علانيته وصدق فعله قوله
ولكم احترامي وتقديري