عضو نشيط
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: May 2011
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 73
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
62

جمعتان في الستين.. ما الخطوة التالية؟
جمعتان في الستين.. ما الخطوة التالية؟
المصدر أونلاين - محمد الجماعي
مع دخول الثورة الشعبية يومها السبعين، وضع ثوار ساحة التغيير، شارع الستين –الأكبر والأطول في العاصمة- باتجاهاته الثلاثة شمالا وجنوبا وغربا، نصب أعينهم، وتحول خلال عشرة أيام فقط إلى ساحة امتداد واستعراض لجماهير الثورة وأنصارها، شهد خلالها مسيرتان مليونيتان وجمعتان مليونيتان أيضا.
مراقبون نظروا إلى هذا الاستعراض على أنه تلويح بخيار دعا إليه الثوار منذ وقت مبكر، وهو الزحف، وتحدث بعض هؤلاء المراقبين عن تحول نوعي في حركة الاحتجاجات، التي قوبلت أيضا بقسوة من قبل النظام الذي رأى في ذلك التحول من حيث الكم والكيف وطرق كسر الحواجز الأمنية وآلات القمع والقتل المدروس، رأى أنها تدريبات على خيار مؤلم لكافة الأطراف.
فيما يرى آخرون أن جمعتي ومسيرتي الستين كشفت بجلاء عن قدرة فائقة لدى الثوار في الحفاظ على سلمية ثورتهم ومدنيتها، في مقابل اهتزاز ثقة الطرف الآخر بما لديه من وسائل، حيث فقد المبادرة في أي عمل ينوي فعله، باستثناء ردود الفعل غير السلمية وغير المجدية أمام أي ثورة سلمية. بل صار يقينا لدى كثير من المتابعين أن كمين كنتاكي ومقصلة شارع الجزائر وما سبقها من المجازر كجمعة الكرامة 18 مارس والسبت الذي قبلها 12 مارس، كانت بمثابة دروس مؤلمة لشباب الثورة الشعبية، أوقعت منهم مئات الشهداء وآلاف الجرحى.
عندها قرروا الأخذ بزمام المبادرة وبدؤوا بنقل ثورتهم إلى ميدان أوسع وأكبر، لا يبعد سوى 10 كم عن الهدف، وهو ذات الرقم الفارق بين الستين والسبعين، مع المحافظة طبعا على سلامة قواعدهم في ساحة التغيير، بل حدث أن حملوها معهم في بعض الأحيان على صورة مجسم من الكيك (التورتة) كرمز يستلهمون دروسه وعبقه الحضاري الثوري الحر، كما حدث في الجمعة الفائتة.
جمعة الوفاء للشهداء.. حشود تؤكد الإصرار على مطلب الرحيل وجثامين الشهداء تروي التكلفة الباهضة
جمعة الوفاء للشهداء التي حضرها قرابة مليون ونصف أكدت حقيقة إصرار الشعب على مطلبه الأساسي فحجم الحشد لم يكن أحد يتوقع أن يصل الى هذا المستوى.
هذه المرة الخطيب صالح باتيس من أبناء محافظة حضرموت أكد حقيقة أخرى هي تعمق الوحدة في نفوس اليمنيين وأعللنها باتيس في خطبته "اليمنيون لم يشعروا بوحدة حقيقية مثل هذه الأيام عندما خرجوا جميعهم يطالبون باسقاط النظام".
وندد باتيس باستهتار السلطة بدماء الشهداء، وزعمها أن جثثهم تم استئجارها من المستشفيات، مؤكدا بأن نظام صالح يقوم بقتل المواطنين ثم يأتي بمبررات واهية.
بعد أن انتهت الحشود من صلاة الجمعة أدوا صلاة الميت على الشهداء، ليشيعوهم إلى مقبرة الشهداء وفي ذات المكان رفع المعتصمون "أطول علم" يرفع من بداية الثورة في العاصمة صنعاء وصل طوله 800 متر.
إخوة الشهيد محمد على راشد العنسي، وعددهم أربعة ، ارتصوا أمام نعش أخيهم الوسط المسجى بالعلم وكشفوا عن وجه أخيهم قبل دفنه بلحظات، وهناك أدوا قسم الوفاء: "نقول لعلي عبدالله صالح والله لن نتراجع عن مطلبنا بإسقاطك حتى لو قتلتنا جميعا".
في مقبرة الشهداء بمنطقة سواد حنش، تنتصب لوحات إسمنتية على القبور التي ضمت جثامين شهداء الثورة تحمل صورا وأسماء وتواريخ تروي للزائر ملاحم النضال التي سطرها هؤلاء الأبطال.