
سقوط الأندلس* الجزء الاول*
[frame="1 98"]
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
كلنا يعلم عن سقوط الأندلس *اسبانيا اليوم بس يمكن القليل الذي يعرف كيف
كان سقوطها وماهي الأسباب التي كانت السبب في سقوطها اليوم سوف أضع
بين أيديكم أول حلقه عن سقوطها وسوف تعرفون الأسباب التي آلت لسقوطها
طبعاً لطول الكلام حول سقوط الأندلس حييت ابحث في المواقع على الشبكة
حتى أجد كلام مسلسل في حلقات حتى مايمل القاري الكريم من كثرة الكلام
وتكون على أجزاء حتى نعرف الأسباب التي جعلت الأندلس تسقط في أيدي
أعداءنا من الكفار وهي من أفضل مدن العالم طبعاً أنا لم أراها حدثني بذلك
من زارها والخبر ليس كالمعاينة طبعاً سؤال يطرح نفسه لماذا قصة الأندلس
بالذات مع أن في قصص غيرها من تاريخنا العظيم والقران كله قصص وعبر أقول
أن قصة الأندلس من أعظم القصص وفيها من الفؤاد العظيم والعبر لواقعنا
المعاصر وما تمربه امتنا الاسلاميه من نكبات وتخلف في كل شي من حياتها
سوى على مستوى الدول أو القرى وفيها من العبر لكل إنسان طاغية غره
شيطانه وهواه واتبع ملذاته واتخذ جبروته وقوته ضد الضعيف ونسي ربه ويومه
الموعود به وكل إنسان أعطاه الله من الجاه والمال وتكبر على عباد الله به
لا أريد أن أطيل في الكلاااااااااام أترككم مع سقوط الأندلس الحبيبة في
كلااااااااام منقول طبعاً *
وقبل وضع الجزء الأول سوف أضع القصيدة المشهورة للشاعر أبو البقاء الرندي
من أجمل القصائد في رثاء الأندلس وألان أترككم مع القصيدة والجزء الأول
من سقوط الأندلس ودمتم في خير وصحة وعافيه ودامت منطقتنا خوره
في خير وتقدم ورخاء إنشاء الله ومهما طال الزمن لابد أن تشوف النور
أخوكم بن سويلم
::: رثــــاء الأنـــدلـس
لـكل شـيءٍ إذا مـا تـم نقصانُ --- فـلا يُـغرُّ بـطيب العيش إنسانُ
هـي الأمـورُ كـما شاهدتها دُولٌ --- مَـن سَـرَّهُ زَمـنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهـذه الـدار لا تُـبقي على أحد --- ولا يـدوم عـلى حـالٍ لها شان
يُـمزق الـدهر حـتمًا كل سابغةٍ --- إذا نـبت مـشْرفيّاتٌ وخُـرصانُ
ويـنتضي كـلّ سيف للفناء ولوْ --- كـان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان
أيـن الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ --- وأيـن مـنهم أكـاليلٌ وتيجانُ ؟
وأيـن مـا شـاده شـدَّادُ في إرمٍ --- وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ؟
وأيـن مـا حازه قارون من ذهب --- وأيـن عـادٌ وشـدادٌ وقحطانُ ؟
أتـى عـلى الـكُل أمر لا مَرد له --- حـتى قَـضَوا فكأن القوم ما كانوا
وصـار ما كان من مُلك ومن مَلِك --- كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ
دارَ الـزّمانُ عـلى (دارا) وقاتِلِه --- وأمَّ كـسـرى فـما آواه إيـوانُ
كـأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ --- يـومًا ولا مَـلكَ الـدُنيا سُـليمانُ
فـجائعُ الـدهر أنـواعٌ مُـنوَّعة --- ولـلـزمان مـسرّاتٌ وأحـزانُ
ولـلـحوادث سُـلـوان يـسهلها --- ومـا لـما حـلّ بالإسلام سُلوانُ
دهـى الـجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له --- هـوى لـه أُحـدٌ وانـهدْ ثهلانُ
أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ --- حـتى خَـلت مـنه أقطارٌ وبُلدانُ
فـاسأل(بلنسيةً) ما شأنُ(مُرسيةً) --- وأيـنَ(شـاطبةٌ) أمْ أيـنَ (جَيَّانُ)
وأيـن (قُـرطبة)ٌ دارُ الـعلوم فكم --- مـن عـالمٍ قـد سما فيها له شانُ
وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ --- ونـهرهُا الـعَذبُ فـياضٌ وملآنُ
قـواعدٌ كـنَّ أركـانَ الـبلاد فما --- عـسى الـبقاءُ إذا لـم تبقَ أركانُ
تـبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من أسفٍ --- كـما بـكى لـفراق الإلفِ هيمانُ
عـلى ديـار مـن الإسلام خالية --- قـد أقـفرت ولـها بالكفر عُمرانُ
حيث المساجد قد صارت كنائسَ --- مافـيـهنَّ إلا نـواقيسٌ وصُـلبانُ
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ --- حـتى الـمنابرُ ترثي وهي عيدانُ
يـا غـافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ --- إن كـنت فـي سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ
ومـاشيًا مـرحًا يـلهيه مـوطنهُ --- أبـعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ ؟
تـلك الـمصيبةُ أنـستْ ما تقدمها --- ومـا لـها مع طولَ الدهرِ نسيانُ
يـا راكـبين عتاق الخيلِ ضامرةً --- كـأنها فـي مـجال السبقِ عقبانُ
وحـاملين سـيُوفَ الـهندِ مرهفةُ --- كـأنها فـي ظـلام الـنقع نيرانُ
وراتـعين وراء الـبحر في دعةٍ --- لـهم بـأوطانهم عـزٌّ وسـلطانُ
أعـندكم نـبأ مـن أهـل أندلسٍ --- فـقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ ؟
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم --- قـتلى وأسـرى فما يهتز إنسان؟
لمـاذا الـتقاُطع في الإسلام بينكمُ --- وأنـتمْ يـا عـبادَ الله إخـوانُ ؟
ألا نـفـوسٌ أبَّـياتٌ لـها هـممٌ --- أمـا عـلى الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ
يـا مـن لـذلةِ قـومٍ بعدَ عزِّهمُ --- أحـال حـالهمْ جـورُ وطُـغيانُ
بـالأمس كـانوا ملوكًا في منازلهم --- والـيومَ هـم في بلاد الكفرِّ عُبدانُ
فـلو تـراهم حيارى لا دليل لهمْ --- عـليهمُ مـن ثـيابِ الـذلِ ألوانُ
ولـو رأيـتَ بـكاهُم عـندَ بيعهمُ --- لـهالكَ الأمـرُ واستهوتكَ أحزانُ
يـا ربَّ أمّ وطـفلٍ حـيلَ بينهما --- كـمـا تـفـرقَ أرواحٌ وأبـدانُ
وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت --- كـأنـما هي يـاقـوتٌ ومـرجـانُ
يـقودُها الـعلجُ لـلمكروه مكرهةً --- والـعينُ بـاكيةُ والـقلبُ حيرانُ
لـمثل هـذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ --- إن كـان فـي القلبِ إسلامٌ وإيمانُ
سقوط الأندلس دروس وعبر
أيها الأحبة: متى ما وجدت الأسباب، كانت النتائج؛ ولذلك يقول جل وعلا منبها لهذا الأمر (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً) ويقول جل وعلا: (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) ويقول سبحانه: (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً).
سنن كونية تمر في حياة الناس، وفي حياة المسلمين خاصة، وقلما يعتبر معتبر ويتذكر متذكر، جئت هذه الليلة لأتحدث معكم عن مأساة الأندلس. هذه المأساة التي اهتز لها التاريخ، هذه المأساة التي ما كان يخطر بقلب بشر أن تكون كما كانت، وأن تقع كما وقعت.
جئنا - أيها الأحبة - ناصحين ومبينين ومحذرين، من أن تتكرر هذه المأساة في واقع المسلمين، كما وقعت في ماضيهم القريب والبعيد. هذا الأندلس الذي دخله الإسلام على يد طارق بن زياد وموسى بن نصير، وبقي الإسلام فيه ثمانية قرون متوالية.
أيها الأحبة: إن المحزن - أيها الأحباب - أن من يزور أسبانيا الآن، الأندلس سابقا لا يجد أي أثر للإسلام. عاش الإسلام، وتمكن الإسلام ثمانية قرون، أكثر من ثمانمائة عام، وخلال سنوات محدودة معدودة لم يبق للإسلام، أي ذكر وأي أثر قد يتوقع من يتوقع، أن تنتهي الدولة الإسلامية في الأندلس، ولكن أن يمحى الإسلام من الوجود وأن يجتث، وأن يقتطع من أصوله ومن جذوره، فهذا ما لا يخطر على بال.
سقوط الأندلس دروس وعبر
الجزء الأول
دعونا نتأمل -أيها الأحبة - ثمانية قرون، وماذا كانت النتيجة بعد سقوط الأندلس في عام ثمانمائة وسبعة وتسعين هجرية.
بعد معاهدة سنشير إليها بعد قليل ـ إن شاء الله ـ أعطاها النصارى، ولكنهم خانوا كعادتهم، بدأت الخيانة بعد سنوات معدودة، بعد سبع سنوات من انتهاء الأندلس، ماذا حدث؟
بدأت محاكم التحقيق ودواوين التفتيش، وبدأ التعذيب الوحشي، الذي لم يمر بتاريخ البشرية كهذا التعذيب أبدا، من يقرأ كيف واجه المسلمون تعذيبا رهيبا وشديدا ومؤلما على يد من؟ على يد النصارى. أشكال وألوان من التعذيب، لم تصل إليها البشرية حتى الآن. كانوا يلاحقون المسلمين ملاحقة، ويلاقون منهم، ويلاقي المسلمون ألوانا من العذاب والوحشية تقشعر لها الأبدان، إذا علموا أن مسلما اغتسل ليلة الجمعة عرفوا أنه مسلم، فقضوا عليه إذا وجدوه لبس الزينة في يوم العيد، عرفوا أنه مسلم فقضوا عليه. كيف يقضون عليه؟ قلت لكم بأساليب وحشية تدمي القلوب.
استخدموا جميع ألوان التعذيب والبطش والتنكيل على مدى ثلاثة قرون متواصلة، حتى محوا المسلمين من الوجود، وقد يكون هذا الأمر مستغربا، ولكنها الحقيقة كانوا يأتون بالمسلم ويعذبونه، حتى إنهم يأتون به ويخلطون لحمه وعظامه، ولا تميز بين اللحم والعظام بعد عذاب شديد، يستمر أياما وأشهرا، كانوا يتفنون ويتلذذون في تعذيب المسلمين، هؤلاء اليهود، وهؤلاء النصارى كانوا يأتون بالنماذج، تعذيبهم بما يسمونه:
العروسة أتدرون ما هي العروسة؟ صورة فتاة جميلة مصنوعة من البرونز أو من النحاس، موضوعة في تابوت، ويوضع ويخرج منها خناجر على شكل خناجر، ويقال للمسلم هذه زوجتك، فيلقى في التابوت عليها، ويغلق عليه التابوت والخناجر تمزق أمعاءه وأحشاءه، كانوا يأتون بالمسلم، ويقطعونه أوصالا، وهو حي يبدءون من قدميه حتى يصلوا إلى وسطه، ثم يبدءون من أطرافه، ثم رأسه حتى ينتهي وهو يتأوه ويتعذب.
صور التعذيب، صور الوحشية، الخروج من الحياة الإنسانية ما لا يخطر على بال.
نقول: بعد ثلاثة قرون من هذا الأمر، قضوا على عدد من ملايين المسلمين بهذه الطريقة، واضطر بعض المسلمين أن يعلن التنصر، وأنه نصراني، وأن يربي أبناءه على النصرانية علنا، ولكنه يخفي الإسلام وهؤلاء الذين سموا "بالمرويسكيين. ولكن تابعوهم متابعة دقيقة، حتى إنهم كانوا يفتشون عن عورة الصبي، أو الرجل فإن وجدوه مختونا علموا أنه مسلم، فبطشوا بأهله وبزوجته وبأبنائه بأشد أنواع البطش والفتك. هذا ما حدث أيها الأحباب، وهنا تعتبر أوروبا الآن من آخر بلاد أوروبا وجودا للإسلام فيها.
البلد الذي عاش فيه الإسلام ثمانية قرون، نجد أن أمريكا وبريطانيا وفرنسا، وبعض دول أوروبا، قد نجد أثرا للمسلمين فيها. أما أسبانيا، فإلى الآن، فأثر المسلمين ضعيف وكأن هذه المدينة، وكأن هذه الدولة لم يعش فيها الإسلام ثمانية قرون متلاحقة، ما السبب في ذلك؟ ولهذه المأساة، بل أثناء هذه المأساة، بكى المسلمون وتباكى كثير من المسلمين قبل سقوط الأندلس، وممن بكى الأندلس كما تعرفون أبو البقاء الرندي بقصيدته المشهورة.
نقرأ لكم بعضا منها، تبين هذه المأساة التي حلت بالمسلمين:
فلا يغر بطيب العيش إنسان لكل شيء إذا ما تم نقصان من سره زمن ساءته أزمان هي الأمور كما شاهدتها دول ولا يدوم على حال لها شان وهذه الدار لا تبقي علـى أحد وأين منهم أكاليل وتيجان أين الملوك ذوي التيجان من يمن قضوا فكأن القوم ما كانوا أتى على الكل أمر لا مرد له حتى وللزمان مسرات وأحزان فجائع الدهر أنواع منوعة لما حل بالإسلام سلوان وللحوادث سلوان يسهلها وما هوى له أحد وانهد ثهلان دهى الجزيرة أمر لا عزاء له كما بكى لفراق الإلف هيمان تبكي الحنيفية البيضاء من أسف أقفرت ولها بالكفر عمران على ديار من الإسلام خالية قد ما فيهـن إلا نواقيس وصلبان حيث المساجد قد صارت كنائس حتى المنابر ترثي وهي عيدان حتى المحاريب تبكي وهي جامدة إن كنت فـي سنة فالدهر يقظان يا غافلا وله في الدهر موعظة وأنتـم يا عباد اللـه إخـوان ماذا التقاطع في الإسلام بينكم على الخير أنصار وأعوان ألا نفـوس أبيـات لها همم أما واليوم هم في بلاد الكفر عبدان بالأمس كانوا ملوكا في منازلهم عليهم من ثياب الذل ألوان فلو تراهم حيارى لا دليل لهم إن كان فـي القلب إسلام وإيمان لمثـل هـذا يذوب القلب من كمد هذا جزء من هذه القصيدة الرائعة المبكية المحزنة أيها الإخوة:
إن كان في القلب إسلام وإيمان لمثـل هـذا يذوب القـلب من كمد[/frame]