المراه والشيوخ الثلاثة
=========
خرجت إمرأه من منزلها فرأت ثلاثة شيوخ
لهم لحى بيضاء طويلة وكانوا جالسين في
فناء منزلها.. لم تعرفهم .. وقالت لا أظنني اعرفكم
ولكن لابد أنكم جوعى ! أرجوكم
تفضلوا بالدخول لتأكلوا.
سألوها: هل رب البيت موجود؟
فأجابت :لا، إنه بالخارج.
فردوا: إذن لا يمكننا الدخول.
وفي المساء وعندما عاد زوجها أخبرته
بما حصل.
قال لها :إذهبي اليهم واطلبي منهم أن
يدخلوا!
فخرجت المرأة و طلبت إليهم أن يدخلوا.
فردوا: نحن لا ندخل المنزل مجتمعين.
سألتهم : ولماذا؟
فأوضح لها أحدهم قائلا: هذا اسمه
(الثروة)
وهو يومئ نحو أحد أصدقائه، وهذا
(النجاح)
وهو يومئ نحو الآخر وأنا
(المحبة)
، وأكمل قائلا: والآن ادخلي وتناقشي مع
زوجك من منا تريدان أن يدخل منزلكم !
دخلت المرأة وأخبرت زوجها ما قيل.
فغمرت السعادة زوجها وقال: ياله من شئ حسن، وطالما
كان الأمر على هذا النحو فلندعوا
(الثروة)
!. دعيه يدخل
و يملئ منزلنا بالثراء!
فخالفته زوجته قائلة: عزيزي، لم لا
ندعو
(النجاح)؟
كل ذلك كان على مسمع من زوجة ابنهم
وهي في أحد زوايا المنزل .. فأسرعت باقتراحها قائلة: أليس من الأجدر أن ندعوا
(المحبة)
؟ فمنزلنا حينها سيمتلئ بالحب!
فقال الزوج: دعونا نأخذ بنصيحة زوجة
ابننا! اخرجي وادعي
(المحبة)
ليحل ضيفا علينا!
فخرجت المرأة وسألت الشيوخ الثلاثة: أيكم
(المحبة)
؟ أرجو أن يتفضل بالدخول ليكون ضيفنا نهض
(المحبة)
وبدأ بالمشي نحو المنزل .. فنهض الإثنان الآخران وتبعاه !. وهي مندهشة,
سألت المرأة كلا من
(الثروة)
و
(النجاح)
قائلة: لقد دعوت
(المحبة)
فقط ، فلماذا تدخلان معه؟
فرد الشيخان: لو كنت دعوت
(الثروة)
أو
(النجاح)
لظل الإثنان الباقيان خارجاً، ولكن كونك دعوت
(المحبة)
فأينما يذهب نذهب معه .. أينما توجد المحبة، يوجد الثراء والنجاح.