مشرفة
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Feb 2008
أ‡أ،أڈأ¦أ،أ‰: المملكة العربيه السعودية
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 4,705
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
108
الْصَّدَاقَةِ كَلِمَةٌ تُقَالُ دَوْما عَلَىَ لِسَانِ الْكَثِيْرِيْنَ وَلَكِنِ قَلِيْلُوْنَ
مِنْ يَعْرِفُوْنَ قَدْرِهَا وَمَعْنَاهَا.
لِكُلِّ مِنَّا أَصْدِقَائِهِ وَلِكُلِّ مِنَّا نَظْرِتَه الْخَاصَّةِ وَشَخْصِيَّتَهُ الَّتِيْ
تُمَيِّزُهُ أَمَامَ أَصْدِقَائِهِ.
كَثِيْرٍ مِنْ الْأَشْخَاصِ يَقُوْلُوْنَ أَنَّ الْصَّدَاقَةِ انْعَدَمَتْ فِيْ هَذَا
الْزَّمَانِ وَانَّهَا لَمْ تَعُدْ سِوَىْ صَدَاقَةٌ تَخْدِمُ الْمَصَالِحِ الْشَخْصِيَّةِ
وَاخَرُوْنَ يَرَوْنَ عَكْسٌ ذَلِكَ فَمَنْ وِجْهَةٌ نَظَرِهِمْ الْصَّدَاقَةِ
مَوْجُوْدَةٌ فِيْ كُلِّ مَكَانْ وَكُلَّ زَمَانٍ وَلَكِنْ كَيْفَ يُمْكِنُنَا أَنْ نَرَىْ
الْأَشْخَاصِ حَوْلِنَا بِصُوْرَةٍ وَاضِحَةٌ وَبِحَقِيقَتِهُمْ وَلَيْسَ مِنْ وَرَاءِ
الْأَقْنِعَةِ وَ الْمَظَاهِرِ لِكَيْ نَكْسَبَ أَصْدِقَاءْ حَقِيْقِيِّينَ.....
فِيْ زَمَنِ طَغَتْ عَلَيْهِ الْمَادَّةُ وَحَكَّمَتْهُ الْأَهْوَاءِ تُصْبِحُ الْصَّدَاقَةِ الْحَقَّةُ ضَرَورَةٌ حَتْمِيَّةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا ، خَاصَّةً مِنْ اضْطَرَّتْهُ الْظُّرُوْفِ لِمُفَارَقَةِ الْأَوْطَانِ وَالْخِلانِ فَعَضَّتْهُ الْغُرْبَةِ بِنَابِهَا وَكَلِمَتُهُ الْوَحْشَةِ بِمَخَالِبِهَا.
وَلَكِنْ الْسُّؤَالَ الَّذِيْ يَفْرِضُ نَفْسَهُ هُوَ كَيْفِيَّةِ إِخْتِيَارٌ الْصِّدِّيقِ الْحَقِّ؟
لِتَحْقِيْقِ ذَلِكَ لَآَ بُدَّ مِنَ الْأَخْذِ بِمِعْيَارِ الْدِّيْنِ وَالْأَعْرَافِ وَالَّذِي أَرَاهُ يَتَجَسَّدُ فِيْمَا يَلِيَ :
فَمَنْ الْقُرْآَنَ :
قَوْلُهُ تَعَالَىْ
"وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِيْنَ يَدْعُوَنَّ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ يُرِيْدُوْنَ وَجْهَهُ"
وَقَوْلُهُ
" إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوْا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً "
وَمَنْ الْسُّنَّةِ :
"الْمَرْءِ عَلَىَ دِيَنِ خَلِيْلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ"
" إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيْسِ الْصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ الْسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيَرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيْحا طَيِّبَةً، وَنَافِخِ الْكِيَرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيْحا خَبِيْثَةً "
وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ :
سَلَامُ عَلَىَ الْدُّنْيَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهَا ... صَدِيْقَ صَدُوْقٌ صَادِقُ الْوَعْدِ مُنْصِفَا
إِذَا الْمَرْءُ لَا يَرْعَاكَ إِلَا تَكَّلُفَا ... فَدَعْهُ وَلَا تُكْثِرْ عَلَيْهِ الْتَأَسُّفا
فَفِيْ الْنَّاسِ أَبْدَالٌ وَفِيْ الْتَّرْكِ رَاحَةٌ ... وَفِيْ الْقَلْبِ صَبْرٌ لِلْحَبِيْبِ وَإِنْ جَفَا
فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قَلْبُهُ ... وَلَا كِلْ مِنْ صَافَيْتَهُ لَكَ قَدْ صَفَا
وَقَوْلُ الْآَخَرِ :
صَدِيْقِيْ مَنْ يُقَاسِمُنِيْ هُمُوْمِيْ
وَيَرْمِيَ بِالْعَدَاوَةِ مَنْ رَمَانِيْ
وَيَحْفَظُنِيْ إِذَا مَا غِبْتُ عَنْهُ
وَارْجُوهُ لِنَائِبَةٍ الْزَّمَانِ
وَمِنْ الْأَقْوَالِ الْأُخْرَى :
صَدِيْقَكَ مِنْ صَدَقَكَ .. لَا مِنَ صَدَقَكَ (بِّتَشْدِيْدِ الْدَّالِ)
عَدُوٌّ عَاقِلٌ خَيْرٌ مِنْ صَدِيْقٍ جَاهِلٍ
A Friend in Need Is a Friend, Indeed
عُدِّىَ ذَلِكَ تَكُوْنُ الْصَّدَاقَةُ
شَجَرَةٍ ذَابِلةٌ الْأَغْصَانِ ،لآفِيءٍ لَهَا فَلَا يَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَلَا تَنْفَعُ إِلَّا حَطَبٍ تَدْفِئَةٌ فَقَطْ
" الْعَرْبَجِيُّ الْمُحّتَرَم "
حَقّا لَقَدْ كُنْتَ رَائِعَا وَفُتِحَتْ ابْوَابَ الْابْدَاعُ
تُقْبَلَ مُرُوْرِيْ بَيْنَ حُرُوْفِكِ وَالْتَّمَتُّعِ بِالِاسْتِمَاعِ
لِتِلْكَ الْعِبَارَاتِ الْجَمِيلَهْ
لَقَدْ كَانَتْ حَرَّوْفِكِ نَاطِقُهُ
تَحِيّهْ وَدَّ وَاحْتِرَامْ لَكِ وَّلصَفَحاتِكِ الْشَّاهِقْهُ
قَلِيْلٌ مِنَ الْكَلَامِ عَدِيْدٌ مِنَ الْإِبْدَاعِ ...
__________________
[flash1=http://dc09.arabsh.com/i/01710/6kqc4vrlelow.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash1]