مشرفة
Join Date: Feb 2008
Location: المملكة العربيه السعودية
Posts: 4,705
Rep Power:
108

أرنــــــو إلـى الـنــــــــــــور ..
تنامُ على أملٍ كبير .. تصحو على حُلمٍ جَميل تَلمحُ الحياة منه .. ألوان الطيف .. جَمالُ الطبيعة ..
تُبصرها ترى النور.. أشيائها المُبعثرة تُلملمها .. عبر نافذة الأحلام تتنفس مُقلتاها.. ..
سأخطو هذه المرة وأتقيدُ بعددِ الخطواتِ كما عددتُها بالأمس ..
أمد يدي أتحسسُ بها ..
بحذر.. بحذر أمني نفسي بالوصولِ إلى الشرفةِ والإتكاءِ على الأريكةِ ..
آآه ... كدتُ أن أتعثر بالكرسي ..
حسناً يبدو أني اليوم قد حققتُ إنجازاً فخورة بنفسي ..
ساعتدلُ على مقعدي ..
قُبيل الغروب أستسلمُ لنسماتِ الهواءِ تُداعبُ وجنتي وتُراقص خَصلات شعري ..
صوت طرقاتٍ على الباب ..
تدخل حسناء ، يَسبقها صوتُ صَرخاتٍ صغيرة دَعِيني كَانت تُمسِك بيد أمولة ..
تُحاول التخلص من قبضتِ يدِها عندما لمحتني شدّتْ يِدها بسرعة ورَكضت فاتحة ذِراعيها احتضنتْ عُنقي ..
عمتي مها انظري إلى ثوبي تَدور كالفراشة وتَقترب لِتطبع قُبلةً على وجْنَتي ..
أخذتُ أتحسسُ مَلامح الصغيرة وأتلمس تفاصيل ثيابها لئلا أُحرج عند وصفها
ما شاء الله ثيابٌ جميلة ..
لمَستُ شعرها خلتهُ طَوقٌ عليه ..
وما أجمل رَبطة شَعركِ ..
باغتتني بهمسة شقية ..
عمتي أنا لا أضعُ رَبطة بشعري ..
عندما تحسسته أخرى كانت واضعة رِباط حَقيبتها على رأسها ..
ألجمني الصمت لمْ أستطع أن أرد عليها ..
أُبعدها عنكِ سيدتي ؟
لا دعيها وأحضري لنا عصير..
كادتْ أمل أن تطير فرحاً ، ألقتْ بِنفسها في حُضني ، أخذتُ أُلاعِبها ..
تُحادثني عنْ تَفاصيل يومها ..
قطع حديثها صوت رنين الجوال ..
جرتْ نحوه ..
وردت مُضخمة صوتها تُقلدني ..
أغلقتْ السماعةَ على عجل ..
رنَ الجوال مُجدداً .. طلبتُ مِنها أنْ تُحضرهُ دون أن تَرد ..
رددتُ كانت أمها تُريدها ..
أمرتُها بالذهاب فرفضتْ أَشحتُ بوجهي عنها غاضبة ..
ذَهبتْ .. وعدتُها أني سَأنتظرها حتى تعود ..
مددتُ يدي لكأس العصير تَذوقتهُ حين هَممتُ بوضعهِ اختل توازِنهُ فَسقط على الأرضِ وتكسر..
فكرتُ أن أجمع قِطع الزُجاج ..
نَزلتُ من على الكرسي مَددتُ أصابعي أتلمس الزجاج وأجمعه ، وخْزتُ زُجاجة قاطعة أحسستُ الدم ينزف لمسته ..
كان لزجاً دافئاً شعرت به يفور من يدي ..
دخلتْ أمل عندما رأتني ..
صرخت دم كثير..
وأسرعت نحو علبة المناديل تمُدها لي ..
عمتي يخرج منك دمٌ كثير ستموتين ..
ضحكتُ في سري ..
أُخرستُ قليلاً ، تَفكرتُ ..
صدقَ كلماتها البريئة ..
يخرجُ الدم .. أشم رائحتهُ .. الجرح شق راحة يدي ..
والدم ينزفُ بقوة .. أوقنُ أن له لون لا ككل الألوان ..
أتألم ويزيد الألم ..
تغرق عيني في بحر دموعي ..
أرنو إلى نور لأبصره ..
فتعود أمنيتي خائبة ..
أن قد توارى النور ..
راق لي
__________________
[flash1=http://dc09.arabsh.com/i/01710/6kqc4vrlelow.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash1]