
زمن العجائز ام زمن الدولار
في مدينة عدن الحالمة كنت هناك لم يكن وجودي يعني محل إقامتي فمحل إقامتي
محافظة شبوة أتيت للمدينة الًجميلة ليس كرهاً في مسقط رأسي شبوة وإنما هروبا
من ( خذ بثأرك )
التقيت ببعض الشباب الطامحين في تحسين أوضاع المجتمع وكنا في مجلس وكل
واحد منا يريد إن يثبت إنه يعمل من أجل الوطن والمعروف عني عندما تتيح لي
الفرصة في الكلام أتجاوز المعقول وأجيز الغير معقول ,,,,,
أحلامي وأفكاري تتجاوز المستحيل وعندما أتحدث التفت يميناً وشمالاً وأتحن حن
, احم , احم
حتى لا يحتج علي أحد في المجلس أخذت فترة من الوقت وأنا صامت أتذكر ما هو
الموضوع الذي يتطلب منا إصلاحه فقد تكلمنا سابقاً في الثأر ولم نخرج بشيء
وفي البطالة ولم نراها إلا تزيد وفي الفساد الذي كان بالأمس عيباً وأصبح اليوم عملاً
في داخلي اعتراف إننا لم ننجز شيء يذكر ولكن كبريائي تمنعني من الاعتراف علناً
فكرت وأخذني تفكيري واستقر بي في مشكلة ( الزواج )
قلت لأحدهم لماذا يا أخي لا نساعد الشباب والفتيات رد قائلاً في ماذا نساعدهم
قلت نساعدهم في جمع رأسين بالحلال ألا تراء إن أهل الخير يعملون جاهدين في
القضاء على هذه الظاهرة ويبذل المشايخ الخيرين في جمع رأسين بالحلال وخصصت
بعض الجرائد صفحات لطلبات الزواج وقامت بعض القنوات وشبكات الإنترنت
لتخصيص مواقع لطالبي الزواج فهذا يريدها شقراء وهذه تريده وسيم خالي من السمنة
والدهون الزائدة وذاك يريدها رومانسية وذي تريده قادر على مصاريف الماكياج
وفساتين السهرة وهذا المهم وتعددت الأسباب والزواج واحد ,,,,
وما إن انتهيت من الفكرة إلا وكاد المجلس إن يتحول إلى مسرح من قوة الكركرة
الكل كع كع قصدي كركر
رد علي أحدهم أنت ( مجنون ) صحيح هذا لولا جنوني ما ضحك الجميع
قال يا أخي قام أحد الشباب بهذه الفكرة ووضع تلفونه بقصد مساعدة الناس
واتصلت به أرملة وسألها عن سنها وقالت 58 عام ورد عليها قائلاً
فاتك القطار يا حاجة وهمست له بكلمات وكانت سماعة التلفون في إذنه اليمنى ولم
يفهم ما قالت ونقل السماعة لليسار لقربها من قلبه وطلب منها إن تعيد ما قالت
قالت يا ابني أنا ابحث عن زوج ولدي مال كثير فلوسي هي التي ستجلب لي زوجاً
فلا تسخر مني ازدادت دقات قلب الساعي للخير وانخفض صوته وانهالت عليه العاطفة
وغزته جنود الحب واعتذر لها في الحال قائلاً لا عليك الزوج موجود
قلت لصاحبي وماذا حدث بعد ؟
قال تزوجها ويا بخته ثم سألته هل هو سعيد قال السعيد من يأكل ويشرب في هذا الزمن