عضو متألق
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Jun 2008
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 222
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
76

الدعاة
بسم الله الرحمن الرحيم
الدعاة
ما قام قائم بالدعوة إلى الخير والصلاح في مجتمع من المجتمعات البشرية إلا عودي وآل على نفسه بحرب لا تخمد نارها حتى تهلك أو يهلك دونها .
ليس موقف الجندي الشجاع في معترك الحرب بأشد من موقف المرشد في معترك الدعوة وما سلب الأجسام ارواحها بأقرب منالاً من سلب النفوس غرائزها، ولايظن الإنسان بشيئ من نفسه ضنة بما تنطوي عليه نفسه من المعتقدات ، وإنه ليبذل دمه صيانة لعقيدتة ولا يبذل عقيدته صيانة لدمه ، وما سالت الدماء ولا تمزقت الأشلاء في موقف الحروب إلا حماية للمذاهب وذوداً عن العقائد.
لذك كان للدعاة في كل أمة اعداءها وخصومها الذين يحاولون وأدها في صدور أصحابها ، فالدعاة احوج الناس إلى الثبات على العزم والصبر على إحتمال المصائب.
والدعاة الصادقون لا يبالون أن يسميهم الناس خونه او جهلة او رجعيين او ضالين، الدعاة ألصادقين يعلمون أن محمد صلى الله عليه وسلم عاش بين قومه ساحراً كذاباً وكذلك كان آل بيت النبوة رضوان الله عليهم ثباتاً على الحق وإحياء لميراث النبوة ومقارعة أرباب الضلال ممن عاثوا فساداً في أمة سيد المرسلين فبذلوا دمائهم وأرواحهم تضحية وفداء لمبدأالحق والعدل والخير وتنقية لدين الله من البدع التي رميت بها الأمه المحمديه.
قد يقول قائل وما يغني الداعي دعاؤه في أمة لاتحسن به ظناً ولا تسمع له قولاً، إنهُ يضر نفسهً من حيث لا ينفع أمته فيكون أجهل الناس وأحمق الناس، ولكن هذا ما يوسوس به الشيطان للعاجزين الجاهلين ، وهذا هو الداء الذي ألم بنفوس كثير من العلماء فأمسك السنتهم عن قول الحق فأصبحوا لا عمل لهم إلا أن يكرروا للناس ما يعلمون ويعيدوا عليهم ما يحفظون فتجمدت الأذهان وتبلدت المدارك حتى اصبحت العقول في سجن مظلم.
الدعاة في البلدان الاسلاميه كثيرون ملئ الفضاء وبعدد الحصى غير أنه لايكاد يوجد بينهم داع واحد لإنه لايوجد بينهم شجاع واحد.
اصحاب الصحف وكُـتاب المقالات والمؤلفون وخطباء المساجد وخطباء المنابر كلهم يدعون إلى الحق! وكلهم يعظون وينصحون ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر! ولكن لايوجد بينهم من يستطيع أن يتحمل في سبيل دعوته او الثبات على مبداءه ضراً إلا ما ندر.
اجزم أن الدعاة في البلدان الاسلاميه على اربعة انواع:
الأول_رجلاً عرف الحق وكتمه عجزاً وجبناً فهو ساكت طول حياته لاينطق بخير او شر.
الثاني_ رجل عرف الحق وينطق به ولكنه يجهل طريق الحكمة والسياسة في دعوته فيهجم على النفوس بما ينفرها لعدم إمتلاكه الأسلوب الأمثل لمخاطبة العقول والقلوب .
الثالث_ داعية لايعرف الحق من الباطل فتراه متخبطاً كالأعمى يخلط في دعوته بين الدعوة إلى الحق والباطل والخير والشر والضار والنافع في موقف واحد.
الرابع_رجل عرف الحق ولكنه يدعو الناس إلى الباطل دعوة المجد المجتهد وهو أخبث الأربعه وأكثرهم خطراً على معتقدات الناس ودينهم لإنه صاحب هوىً يرى أنه لايبلغ غايته إلا إذا ضلل الناس واهلكها في سبيله فهو العدو في ثياب الصديق لإنه يوردها مورد الهلاك بأسم الهدايه.
والسؤال الذي أصبح يفرض نفسه في هذه الأحوال أي هؤلاء الأربعة قد يستفيد الناس في اوطاننا برشدها وهداها بدعوته ؟
ما أعظم شقاء الناس وبلاءها في مجتمعاتنا الأسلاميه؟ فقد أصبح الدعاة فيها في حاجة إلى دعاة ينيرون لهم طريق الدعوة ويعلمونهم كيف يكون الصبر وألإحتمال في سبيلها.
ليتنا نعرف متى يتعلمون ومتى يرشدون ؟
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
تحياتي
khaled_qannaf
صنعاء