العضوية الذهبية
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: May 2015
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 1,127
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
551

مع آية (يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيءٍ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم)
مع آية
(يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيءٍ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم)
قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ [1] اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ [2] اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [المائدة: 94].
الصَّيْد: مصدر صادَ يَصِيد صَيْدًا، وأُطْلِقَ المَصْدَرُ على اسم المَفعول: المَصيد، فقال: صَيْد.
قال ابن عباسٍ رضي الله عنهما في قوله: ﴿ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ﴾ [المائدة: 94]؛ قال: هو الضَّعيف مِن الصيد وصغيره، يَبتلي الله به عباده في إحرامهم، حتى لو شاء لَتناوَلوه بأيديهم، فنهاهم الله أن يَقرَبوه، قال مجاهد: ﴿ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ ﴾ [المائدة: 94]؛ يعني: صِغار الصيد وفراخَه ﴿ وَرِمَاحُكُمْ ﴾؛ يعني: كِباره، وقال مُقاتِل بن حَيَّان: أُنزلت هذه الآية في عُمرَة الحُدَيبيَة، فكانت الوَحْش والطَّيْر تَغْشاهم في رِحالهم لَم يَرَوا مِثْلَه قَطُّ فيما خلا، فنهاهم الله عن قتله وهم مُحْرِمُونَ.
﴿ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ﴾ [المائدة: 94]؛ يعني أنه تعالى يَبتليهم بالصيد يَغشاهم في رِحالهم يتمكَّنون مِن أخْذِه بالأيدي والرِّماح سِرًّا وجَهْرًا؛ لِتَظْهر طاعة مَن يطيع منهم في سِرِّه أو جَهْره، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [الملك: 12].
وقوله هاهنا: ﴿ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ [المائدة: 94]؛ قال السُّدِّي وغيره: يَعني بعد هذا الإعلام والإنذار والتَّقَدم ﴿ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [المائدة: 94]؛ أي: لِمُخالَفته أمر الله وشَرعه[3].
[1] ابتلاهم اللهُ على نَحْو ما ابتلى به بني إسرائيل في تحريم الصَّيْد يوم السبت فكان السَّمَك يأتِيهم يوم سَبْتهم شُرَّعًا ويوم لا يَسْبِتُونَ لا يأتيهم، كذلك بلاهم ربهم بما كانوا يَفْسُقون، بَيْدَ أنَّ المسلمين اسْتَجابُوا لِرَبِّهم وامْتَثَلُوا أمره، على خِلاف بني إسْرائيل، فإنهم عَصَوا وصادُوا فَمَسَخَهم الله قِرَدَةً خاسِئينَ؛ "أيسر التفاسير"؛ الجزائري.
[2] أي: لِيُظْهِرَ ذلك إقامَةً لِلْحُجَّة عليهم، أما هو سبحانه فَعِلْمُه بذلك أَزَلِي سابِق؛ "أيسر التفاسير"؛ الجزائري.
[3] تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى.
الالوكة