
حكم لبس القِلادة الَّتي كُتبَ عليها لفظ الجَلالةِ « الله » ؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سُئِلَتِ اللَّجنة الدَّائمة للبحوث العلمية
والإِفتاء بالمملكة العربية السعودية :
نرفق لفضيلتكم مع خطابنا ؛ حلية ذهب مكتوب عليها
لفظ الجلالة « الله » وهٰذه الحلية تستعملها نساؤنا نحن المسلمين ،
حلية وزينة فقط ،ومن مدَّة أشعرنا الإخوان في هيئة الأمر بالمعروف
والنَّهي عن المنكر بأنَّ اِستعمال هٰذه الحلية حرام ،
حيث إنه مكتوبٌ عليها لفظ الجلالة .
ونحيطكم علماً بأنَّ هٰذه الحلية لا يستعملها إلَّا المسلمون تبرجاً وزينة ،
ومخالفةً لنساء النَّصارىٰ واليهود ، حيث أنَّ النَّصارىٰ يلبسون
حلية مرسوماً عليها الصَّليب ؛ وصُوَر الأصنام ، واليهود يلبسون
حلية رُسِمت عليها نجمة داود ؛
فنأمل مِن فضيلتكم النَّظر في موضوعها ؟
فأَجابت اللَّجنة بقولها :
نظراً لأنَّ هٰذه الحلية كُتبَ عليها لفظ الجلالة لغرض
تعليق نساء المسلمين لها علىٰ الصَّدر كما يعلق نساء النَّصارىٰ حلية
رُسِم عليها الصَّليب ، ونساء اليهود حلية رُسِمت عليها نجمة داود ؛
ونظراً لأنَّ ما فيه اِسم الله قد يعلَّق للتَّعلُّق به في دفع ضرٍ أو جلب نفع ،
وقد يعلَّق لغير ذٰلك ؛ ويفضي تعليقه إلىٰ اِمتهانه ،
كأن ينام عليه أو يدخل به في أماكن يكره دخولها
بشيء فيه كلام الله أو كُتبَ عليه اِسم الله .
ترىٰ اللَّجنة :
أنَّه لا يجوز اِستعمال هٰذه الحلية الَّتي كُتبَ عليها اِسم الجلالة ؛
اِبتعاداً عن التَّشبه بالنَّصارىٰ واليهود الَّذين نُهيَ المسلمون عن التَّشبه بهم ؛
وسدًّا للذَّريعة ، وحفاظاً علىٰ اِسم الله من الاِمتهان ؛
ولعموم النَّهي عن تعليق التَّمائِم .
وبالله التَّوفيق ، وصَلَّىٰ اللهُ علىٰ نبيِّنا مُحمَّد وآلهِ وصحبه وسَلَّم .اهـ.
([ اللَّجنة الدَّائمة / الفَتَاوىٰ القيِّمة للمَرأَةِ المُسْلِمَة /
مجموعة علماء / ( 734 - 735 )
ط : دار الإِمام أحمد 1431 هـ ])
وقد سئل الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - :
عندي سلسلة من ذهب ومكتوب عليها اسم الله،
هل يجوز لي أن أستعملها أم أن ذلك حرام؟
فكان جوابه:
هذه السلسلة من الذهب التي فيها اسم الله وفيها آية
من القرآن ينبغي تركها، لأنه قد يدخل بها الخلاء،
تركها أولى،
وقد توضع في محل يمتهن فالأولى بك أن تغيري هذه
السلسلة بأن يزال منها ما فيها من أسماء الله
حتى لا تمتهن؛ لأن أسماء الله عظيمة،
والسلسلة قد توضع في بعض المتاع،
قد تلقي في الغرفة، وقد تلقى في الصندوق،
فلا يبالى بها، قد تلمس شيئاً لا يناسب
فالحاصل أن تركها أولى وأحوط، تعظيماً لأسماء
الله -عز وجل-، ......
تحك، أو تسبك سبكاً جديداً ليس فيها ذكر
الله -سبحانه وتعالى-، هذا هو الأولى والأحوط،
احتياطاً لأسماء الله وحماية لها من الامتهان،
وهكذا الثياب قد يكون فيها أسماء الله، أو آيات لا يجوز
لبسها لأنها وسيلة إلى أن تمتهن أو يصيبها النجاسة
من حيض أو غيره، أو تلقى فيطأ عليها الناس
أو يجلس عليها الناس،
فلهذا حرم لبسها،
وحرم جعلها وسائد أو بسط، لأن هذا يفضي
إلى امتهانها بالقعود عليها والجلوس
والوطأ عليها ونحو ذلك.