الموضوع: تحريم النميمة
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-30-2013, 08:26 PM   #1
ملك المشاعر الأخوية
 
الصورة الرمزية العقل عقال
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
الدولة: خورة. اليمن.
المشاركات: 3,635
معدل تقييم المستوى: 10819
العقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond repute
افتراضي تحريم النميمة

باب تحريم النميمة، وهو نقل الكلام بَيْنَ الناس عَلَى جهة الإفساد:
قال في القاموس: النمُّ: التوريش والإغراء ورفع الحديث إشاعة له وإفسادًا، وتزيين الكلام بالكذب.
قَالَ الله تَعَالَى: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَميمٍ} [القلم: 11].
قال البغوي: {هَمَّازٍ} مغتاب يأكل لحوم الناس بالطعن والغيبة.
وقال الحسن: هو الذي يغمز بأخيه في المجلس. كقوله: همزه.
{مَّشَّاء بِنَمِيمٍ}: قتات يسعى بالنميمة بين الناس ليفسد بينهم.
وقال تَعَالَى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18].
أي: حافظ حاضر أينما كان.
قال الحسن: إنَّ الملائكة يجتنبون الإنسان على حالين: عند غائط، وعند جِمَاعِهِ.


1536- وعن حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ)). متفق عَلَيْهِ.
في هذا الحديث: وعيد شديد للنمّام، وزجر عن النميمة.


1537- وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مرَّ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ: ((إنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبيرٍ! بَلَى إنَّهُ كَبِيرٌ: أمَّا أَحَدُهُمَا، فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وأمَّا الآخَرُ فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ)). متفق عَلَيْهِ. وهذا لفظ إحدى روايات البخاري.
قَالَ العلماءُ معنى: ((وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبيرٍ)) أيْ: كَبيرٍ في زَعْمِهِمَا. وقِيلَ: كَبيرٌ تَرْكُهُ عَلَيْهِمَا.
في هذا الحديث: إثبات عذاب القبر، ووجوب إزالة النجاسة مطلقًا، والتحذير من ملابستها.
وفيه: أنَّ النميمة من الكبائر.


1538- وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((أَلا أُنَبِّئُكُمْ مَا العَضْهُ؟ هي النَّمَيمَةُ؛ القَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ)). رواه مسلم.
((العَضْهُ)): بفتح العين المهملة، وإسكان الضاد المعجمة، وبالهاء عَلَى وزن الوجهِ، ورُوِي ((العِضةُ)) بكسر العين وفتح الضاد المعجمة عَلَى وزن العِدَة، وهي: الكذب والبُهتان، وعلى الرِّواية الأولى: العَضْهُ مصدرٌ يقال: عَضَهَهُ عَضهًا، أيْ: رماهُ بالعَضْهِ.
قال في ((النهاية)): القالة: كثرة القول، وإيقاع الخصومة بين الناس بما يحكى للبعض عن البعض.
__________________
خلاصة العلم :

كتب رجل إلى الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: أن اكتب إلي بالعلم كله.
فكتب إليه ابن عمر :
«إن العلم كثير، ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم، كافاً لسانك عن أعراضهم، لازماً لأمر جماعتهم؛ فافعل.. والسلام ».

سير أعلام النبلاء (3/222)
العقل عقال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس