View Single Post
Old 06-19-2013, 11:12 PM
  #1
ملك المشاعر الأخوية
 العقل عقال's Avatar
 
Join Date: Mar 2012
Location: خورة. اليمن.
Posts: 3,638
Rep Power: 10819
العقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond reputeالعقل عقال has a reputation beyond repute
Default نبذة عن الامام النووي صاحب رياض الصالحين

ولد اﻹ‌مام العالم الحافظ الفقيه شيخ اﻹ‌سﻼ‌م0محيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين الحوراني الدمشقي النوويبقرية نوى -من قرى حَوْران السورية- سنة (631 هـ)، ونُسب إلى قريته التي ولد بها (نوى) واشتهر بها حتى صار يعرف بالنووي نسبة إليها.

كانت بدايته في طلب العلم مبكرة، حيث بدأ حفظ القرآن في العاشرة من عمره ثم قرأ الفقه على بعض أهل العلم، ثم انتقل مع أبيه إلى دمشق ﻻ‌ستكمال تحصيله العلمي في مدرسة دار الحديث، وسكنَ المدرسة الرَّواحِيَّة -وهي مﻼ‌صقة للمسجد اﻷ‌موي-، وعندما أكمل عشرين عاما من عمره حجَّ مع أبيه، ثم رجع إلى دمشق، وهناك أكبَّ على علمائها ينهل منهم ويأخذ عنهم.

سمع سنن0النسائي0وموطأ0مالك0ومسند0الشافعي0ومسند0أحمد بن حنبل، ومسند0الدارمي، وسنن0ابن ماجة0والدارقطني0والبيهقي، وشرح السنّةللبغوي، ومعالم التنزيل0للبغوي0في التفسير، وكتاب اﻷ‌نساب0للزبير بن بكار، وعمل اليوم والليلة0ﻻ‌بن السني، وآداب السامع والراوي0للخطيب البغدادي، وأجزاء كثيرة غير ذلك.

برع في التأليف والتصنيف، وانتشرت كتبه ومصنفاته حتى ﻻ‌ يكاد بيت مسلم يخلو من أحدها، ومن أشهرها: اﻷ‌ربعون النووية، واﻷ‌ذكار، ورياض الصالحين، وشرحه لصحيح0مسلم، إضافة إلى كتب ومؤلفات صارت مراجع علمية: كالمنهاج والمجموع والروضة في الفقه، والتيسير في علوم الحديث، والتبيان في آداب حملة القرآن وغير ذلك.

مناقبه وثناء اﻷ‌ئمة عليه:

كان إماما عالما حافظا فقيها، قال عنه اﻹ‌مام0الذهبي: "الشيخ اﻹ‌مام القدوة، الحافظ الزاهد، العابد الفقيه، المجتهد الرباني، شيخ اﻹ‌سﻼ‌م، حسنة اﻷ‌نام"، وقال اﻹ‌مام0ابن كثير: "الشيخ اﻹ‌مام، العﻼ‌مة الحافظ، الفقيه النبيل، محرر المذهب ومذهبه، وضابطه ومرتبه، أحد العباد والعلماء الزهاد، كان على جانب كبير من العلم والعمل والزهد والتقشف، واﻻ‌قتصاد في العيش والصبر على خشونته، والتورع الذي لم يبلغنا عن أحد في زمانه وﻻ‌ قبله بدهر طويل".
وقال في حقِّه اﻹ‌مام العﻼ‌مة0محمد بن عﻼ‌َّن الصديقي: "شيخ اﻹ‌سﻼ‌م، علم اﻷ‌ئمة اﻷ‌عﻼ‌م، أوحد العلماء العاملين، واﻷ‌ولياء الصالحين، عين المحققين، ومﻼ‌ذ الفقهاء والمحدثين، وشيخ الحفاظ، وإمام الحفاظ، وإمام أرباب الضبط المتقنين".

وقفات مع سيرته:

أهم ما يمكن أن نقف عليه في حياة اﻹ‌مام0أبي زكريا يحيى بن شرف النووي0- رحمه الله -:
- جدّه واجتهاده في طلب العلم:0كان اﻹ‌مام0النووي0على درجة عالية من الذكاء وسرعة الحفظ، حتى إنه حفظ كتاب (التنبيه) في أربعة أشهر ونصف، وحفظ ربع العبادات من كتاب (المهذب) في باقي السنة، واستطاع في فترة وجيزة أن ينال إعجاب وحبّ أستاذه0أبي إبراهيم إسحاق بن أحمد المغربي، فجعله معيد الدرس في حلقته، ثم درَّس بدار الحديث اﻷ‌شرفية وغيرها.

وقد جمع إلى جانب الجدّ في الطلب غزارة العلم والثقافة المتعددة، فقد ذكر عنه تلميذه0عﻼ‌ء الدين بن العطار0أنه كان يقرأ كل يوم اثتني عشر درساً على المشايخ شرحاً وتصحيحاً، درسين في كتاب الوسيط، وثالثاً في كتاب المهذب، ودرساً في الجمع بين الصحيحين، وخامساً في صحيحمسلم، ودرساً في كتاب اللمع0ﻻ‌بن جني0في النحو، ودرساً في كتاب إصﻼ‌ح المنطق0ﻻ‌بن السكّيت0في اللغة، ودرساً في الصرف، ودرساً في أصول الفقه، وتارة في اللمع0ﻷ‌بي إسحاق، وتارة في كتاب المنتخب0للفخر الرازي، ودرساً في أسماء الرجال، ودرساً في أصول الدين، وكان يكتبُ جميعَ ما يتعلق بهذه الدروس من شرح مشكل وإيضاح عبارة وضبط لغة.

- زهده وورعه وتواضعه:0كان اﻹ‌مام0النووي0يتحلى بالزهد والورع والتواضع، ويعرض عن جميع المتع والشهوات، ويبالغ في التقشف وشظف العيش، ومن أمثلة ورعه الشديد أنه كان ﻻ‌ يأكل من فواكه دمشق، ولما سُئل عن سبب ذلك قال: "إنها كثيرة اﻷ‌وقاف، واﻷ‌مﻼ‌ك لمن تحت الحجر شرعاً، وﻻ‌ يجوز التصرّف في ذلك إﻻ‌ على وجه الغبطة والمصلحة، والمعاملة فيها على وجه المساقاة، وفيها اختﻼ‌ف بـين العلماء، ومن جوَّزَها قال: بشرط المصلحة والغبطة لليتيم والمحجور عليه، والناس ﻻ‌ يفعلونها إﻻ‌ على جزء من ألف جزء من الثمرة للمالك، فكيف تطيب نفسي؟".
وأما تواضعه فقد كان يكره أن يلقب بـ(محيي الدين)، قال0اللخمي: "وصح عنه أنه قال: ﻻ‌ أجعل في حل من لقبني محيي الدين، وذلك منه على ما نشأ عليه من التواضع، وإﻻ‌ فهو جدير به لما أحيا الله به من سنن وأمات به من بدع، وأقام به من معروف، ودفع به من منكر، وما نفع الله به المسلمين من مؤلفات، ولكن يأبي الله إﻻ‌ أن يظهر هذا اللقب له، عرفانا وإشارة بذكره".

- غزارة إنتاجه العلمي:0اعتنى اﻹ‌مام0النووي0بالتأليف فترك نتاجا علميا كبيرا رغم موته قبل أن يكمل خمسا وأربعين سنة، وقد بارك اللّه له في وقته وأعانه، فأذاب عُصارة فكره في كتب ومؤلفات عظيمة ومدهشة، تلمسُ فيها سهولةُ العبارة، وسطوعَ الدليل، ووضوحَ اﻷ‌فكار، واﻹ‌ِنصافَ في عرض آراء الفقهاء، وما زالت مؤلفاته حتى اﻵ‌ن تحظى باهتمام كل مسلم، وينتفع بها في سائر البلدان.
ويذكر اﻹ‌مام0اﻹ‌ِسنوي0تعليﻼ‌ً لطيفاً ومعقوﻻ‌ً لغزارة إنتاجه فيقول: "اعلم أن الشيخ0محيي الدين0رحمه اللّه لمّا تأهل للنظر والتحصيل، رأى في المُسارعة إلى الخير أن جعل ما يحصله ويقف عليه تصنيفاً، ينتفع به الناظر فيه، فجعل تصنيفه تحصيﻼ‌ً، وتحصيله تصنيفاً، وهو غرض صحيح، وقصد جميل، ولوﻻ‌ ذلك لما تيسر له من التصانيف ما تيسر له".

وفاته:

توفي اﻹ‌مام0يحيى بن شرف النووي0بنوى في الرابع والعشرين من رجب سنة ست وسبعين وستمائة من الهجرة النبوية الشريفة، وله من العمر خمس وأربعون سنة فقط، ولما بلغ نعيه إلى دمشق ارتجَّت هي وما حولها بالبكاء، وتأسَّف عليه المسلمون أسفًا شديدًا، وتوجّه قاضي القضاة0عز الدين محمد بن الصائغ0وجماعة من أصحابه إلى نوى للصﻼ‌ة عليه في قبره، رحمه الله رحمة واسعة.
__________________
خلاصة العلم :

كتب رجل إلى الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: أن اكتب إلي بالعلم كله.
فكتب إليه ابن عمر :
«إن العلم كثير، ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم، كافاً لسانك عن أعراضهم، لازماً لأمر جماعتهم؛ فافعل.. والسلام ».

سير أعلام النبلاء (3/222)
آخر مواضيعي
العقل عقال is offline  
Reply With Quote