
رد: الحيض او الحائض من الكتب السته
[align=center][table1="width:95%;background-image:url('http://www.khorh.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/23.gif');border:4px solid blue;"][cell="filter:;"][align=center] باب [في] مؤاكلة الحائض ومجامعتها
258ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا ثابت البنانيّ، عن أنس بن مالك،
أن اليهود كانت إذا حاضت منهم المرأة أخرجوها من البيت، ولم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يجامعوها في البيت، فسئل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل اللّه سبحانه {ويسألونك عن المحيض قل هو أذًى فاعتزلوا النِّساء في المحيض} إلى آخر الآية، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "جامعوهنَّ في البيوت واصنعوا كلَّ شيء غير النِّكاح" فقالت اليهود: ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئاً من أمرنا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: يارسول اللّه؛ إن اليهود تقول كذا وكذا؛ أفلا ننكحهن في المحيض؟ فتمعَّر وجه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حتى ظننَّا أن قد وجد عليهما، فخرجا فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فبعث في آثارهما؛ فسقاهما؛ فظننا أنه لم يجد عليهما.
259ـ حدثنا مسدد، ثنا عبد اللّه بن داود، عن مسعر، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة قالت:
كنت أتعرَّق العظم وأنا حائض فأعطيه النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فمه في الموضع الذي فيه وضعته، وأشرب الشراب فأناوله فيضع فمه في الموضع الذي كنت أشرب منه.
260ـ حدثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن منصور بن عبد الرحمن، عن صفية، عن عائشة قالت:
كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يضع رأسه في حِجْري فيقرأ وأنا حائض.
104- باب [في] الحائض تناول من المسجد
261ـ حدثنا مسدد بن مسرهد، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن القاسم، عن عائشة قالت:
قال لي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "ناوليني الخُمْرة من المسجد" فقلت: إني حائض، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "إنَّ حيضتك ليست في يدك".
105- باب في الحائض لا تقضي الصلاة
262ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، ثنا أيوب، عن أبي قلابة عن معاذة،
أن امرأة سألت عائشة: أتقضي الحائض الصلاة؟ فقالت: أحروريَّةٌ أنت؟ لقد كنا نحيض عند رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فلا نقضي ولا نؤمر بالقضاء.
263ـ حدثنا الحسن بن عمرو، أخبرنا سفيان يعني ابن عبد الملك عن ابن المبارك، عن معمر، عن أيوب، عن معاذة العدوية، عن عائشة بهذا الحديث.
قال أبو داود: وزاد فيه "فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة".
106- باب في إتيان الحائض
264ـ حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن شعبة، حدثني الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن؛ عن مقسم، عن ابن عباس،
عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: "يتصدَّق بدينارٍ أو نصف دينار".
قال أبو داود: هكذا الرواية الصحيحة قال: دينار أو نصف دينار، وربما لم يرفع شعبة.
265ـ حدثنا عبد السلام بن مطهر، ثنا جعفر يعني ابن سليمان عن علي بن الحكم البنانيّ، عن أبي الحسن الجزري، عن مقسم، عن ابن عباس، قال:
إذا أصابها في أول الدم فدينار؛ وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار.
قال أبو داود: وكذلك قال ابن جريج عبد الكريم عن مقسم.
266ـ حدثنا محمد بن الصباح البزاز، ثنا شريك، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس
عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: "إذا وقع الرجل بأهله وهي حائض فليتصدَّق بنصف دينار".
قال أبو داود: وكذا قال علي بن بذيمة عن مقسم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً وروى الأوزاعيّ عن يزيد بن أبي مالك، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "آمره أن يتصدَّق بخمسي دينارٍ" وهذا معضل.
107- باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع
267ـ حدثنا يزيد بن خالد بن عبد اللّه بن موهب الرملي، ثنا الليث بن سعيد عن ابن شهاب، عن حبيب مولى عروة، عن ندبة مولاة ميمونة، عن ميمونة:
أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائضٌ إذا كان عليها إزارٌ إلى أنصاف الفخذين أو الركبتين تحتجز به.
[قال أبو داود: قال يونس: بُدَيّة، وقال مَعْمر: نُدية].
268ـ حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت:
كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يأمر إحدانا إذا كانت حائضاً أن تتَّزر ثمَّ يضاجعها زوجها، وقال مرة: يباشرها.
269ـ حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن جابر بن صبح، سمعت خلاساً الهجري، قال: سمعت عائشة رضي اللّه عنها تقول:
كنت أنا ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم نبيتُ في الشِّعارِ الواحد وأنا حائضٌ طامثٌ، فإِن أصابه منِّي شيءٌ غسل مكانه ولم يَعْدُه، ثم صلى فيه وإن أصاب تعني ثوبه منه شيء غسل مكانه ولم يَعْدُه، ثم صلى فيه.
270ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، ثنا عبد اللّه يعني ابن عمر بن غانم عن عبد الرحمن يعني ابن زياد عن عمارة بن غراب قال: إن عمة له حدثته أنها سألت عائشة قالت:
إحدانا تحيض وليس لها ولزوجها إلا فراشٌ واحدٌ، قالت: أخبرك بما صنع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم؟ دخل فمضى إلى مسجده، قال أبو داود: تعني مسجد بيته، فلم ينصرف حتى غلبتني عيني وأوجعه البرد فقال: "ادني مني" فقلت: إني حائض، فقال: "وإن، اكشفي عن فخذيك" فكشفت فخذيَّ، فوضع خده وصدره على فخذي، وحنيت عليه حتى دفىء ونام.
271ـ حدثنا سعيد بن عبد الجبار، ثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن أبي اليمان ، عن أم ذرَّة، عن عائشة أنها قالت:
كنت إذا حضت نزلت عن المثال على الحصير، فلم نقرب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ولم ندن منه حتى نطهر .
272ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئاً ألقى على فرجها ثوباً.
273ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت:
كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يأمرنا في فَوْحِ حيضتنا أن نتَّزر ثم يباشرنا، وأيُّكم يملك إرْبَهُ كما كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يملك إرْبَهُ.
108- باب في المرأة تستحاض، ومن قال: تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض
274ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
أنَّ امرأة كانت تهراق الدماء على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فاستفتت لها أمُّ سلمة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقال: "لتنظر عدَّة الليالي والأيام التي كانت تحيضهنَّ من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإِذا خلَّفت ذلك فلتغتسل ثم لتستثفر بثوبٍ ثم لتصلِّ فيه".
275ـ حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن يزيد بن عبد اللّه بن موهب قالا: ثنا الليث عن نافع، عن سليمان بن يسار
أن رجلاً أخبره عن أم سلمة أن امرأة كانت تهراق الدم، فذكر معناه قال: "فإِذا خلَّفت ذلك وحضرت الصلاة فلتغتسل" بمعناه.
276ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، ثنا أنس يعني ابن عياض عن عبيد اللّه، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن رجل من الأنصار
أن امرأة كانت تهراق الدماء، فذكر معنى حديث الليث قال: "فإِذا خلفتهن وحضرت الصلاة فلتغتسل". وساق الحديث بمعناه.
277ـ حدثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا صخر بن جويرية، عن نافع بإِسناد الليث وبمعناه قال:
فلتترك الصلاة قدر ذلك، ثم إذا حضرت الصلاة فلتغتسل ولتستذفر بثوب ثم تصلي".
278ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، ثنا أيوب، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة بهذه القصة قال فيه:
"تدع الصلاة، وتغتسل فيما سوى ذلك، وتستذفر بثوب وتصلي".
قال أبو داود: وسمى المرأة التي كانت استحيضت حماد بن زيد عن أيوب في هذا الحديث قال: فاطمة بنت أبي حبيش.
279ـ حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جعفر، عن عراك، عن عروة، عن عائشة أنها قالت:
إن أم حبيبة سألت النَّبيّ صلى الله عليه وسلم عن الدم، فقالت عائشة: فرأيت مركنها ملآن دماً، فقال لها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثمَّ اغتسلي".
قال أبو داود: ورواه قتيبة بين أضعاف حديث جعفر بن ربيعة في آخرها، ورواه عليّ بن عياش ويونس بن محمد عن الليث فقالا: جعفر بن ربيعة.
280ـ حدثنا عيسى بن حماد، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد اللّه، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة بن الزبير،
أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته أنها سألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فشكت إليه الدم، فقال لها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "إنّما ذلك عرقٌ، فانظري إذا أَتى قرؤك فلا تصلِّي فإِذا مرَّ قرؤك فتطهَّري، ثمَّ صلِّي ما بين القرء إلى القرء".
281ـ حدثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن سهيل يعني ابن أبي صالح عن الزهري عن عروة بن الزبير، قال:
حدثتني فاطمة بنت أبي حبيش أنها أمرت أسماء، أو أسماء حدثتني أنها أمرتها فاطمة بنت أبي حبيش أن تسأل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تقعد الأيَّام الّتي كانت تقعد ثمَّ تغتسل.
قال أبو داود: ورواه قتادة عن عروة بن الزبير عن زينب [بنت أم سلمة] أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تدع الصَّلاة أيَّام أقرائها ثمَّ تغتسل وتصلِّي.
قال أبو داود: لم يسمع قتادة من عروة شيئاً، وزاد ابن عيينة في حديث الزهري عن عمرة عن عائشة أن أم حبيبة كانت تستحاض فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها.
قال أبو داود: وهذا وهم من ابن عيينة، ليس هذا في حديث الحفاظ عن الزهري إلا ما ذكر سهيل بن أبي صالح، وقد روى الحميدي هذا الحديث عن ابن عيينة لم يذكر فيه "تدع الصلاة أيام أقرائها".
وروت قمير بنت عمرو زوج مسروق عن عائشة "المستحاضة تترك الصَّلاة أيَّام أقرائها ثمّ تغتسل".
وقال عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تترك الصلاة قدر أقرائها.
وروى أبو بشر جعفر بن أبي وحشيَّة عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ أم حبيبة بنت جحش استحيضت، فذكر مثله.
وروى شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم "المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي".
وروى العلاء بن المسيب عن الحكم عن أبي جعفر أن سودة استحيضت فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم إذا مضت أيامها اغتسلت وصلّت.
وروى سعيد بن جبير عن عليّ وابن عباس "المستحاضة تجلس أيام قرئها" وكذلك رواه عمّار مولى بني هاشم وطَلْقُ بن حبيب عن ابن عباس، وكذلك رواه معقل الخثعمي عن علي [رضي اللّه عنه] وكذلك روى الشعبي عن قمير امرأةِ مسروق عن عائشة رضي اللّه عنها.
قال أبو داود: وهو قول الحسن وسعيد بن المسيب وعطاء ومكحول وإبراهيم وسالم والقاسم: إن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها.
[قال أبو داود: لم يسمع قتادة من عروة شيئاً].
109- [باب من روى أن الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاة]
282ـ حدثنا أحمد بن يونس وعبد اللّه بن محمد النفيلي قالا، ثنا زهير، ثنا هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش جاءت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقالت:
إنِّي امرأةٌ أُستحاض فلا أطهر أفأدع الصَّلاة؟ قال: "إنّما ذلك عرقٌ وليست بالحيضة، فإِذا أقبلت الحيضة فدعي الصَّلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدَّم ثمَّ صلِّي".
283ـ حدثنا [عبد اللّه بن مسلمة] القعنبي، عن مالك، عن هشام بإِسناد زهير ومعناه [و] قال:
"فإِذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإِذا ذهب قدرها فاغسلي الدم عنكِ وصلِّي".
110- باب [من قال] إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة
284ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عقيل، عن بهيَّة قالت:
سمعت امرأة تسأل عائشة عن امرأة فسد حيضها وأهريقت دماً، فأمرني رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن آمرها فلتنظر قدر ما كانت تحيض في كل شهر وحيضها مستقيم، فلتعتدّ بقدر ذلك من الأيام، ثم لتدع الصلاة فيهن، أو بقدرهن، ثم لتغتسل، ثم لتستثفر بثوب، ثمّ لتصلِّ.
285ـ حدثنا ابن أبي عقيل ومحمد بن سلمة المصريان قالا: ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير وعمرة، عن عائشة أن أم حبيبة بنت جحش ختنة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنين، فاستفتت رسول اللّه فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:
"إنَّ هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرقٌ، فاغتسلي وصلِّي".
قال أبو داود: زاد الأوزاعي في هذا الحديث عن الزهري عن عروة وعمرة عن عائشة قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحش وهي تحت عبد الرحمن بن عوف سبع سنين فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي".
قال أبو داود: ولم يذكر هذا الكلام أحد من أصحاب الزهري غير الأوزاعي، ورواه عن الزهري عمرو بن الحارث والليث ويونس وابن أبي ذئب ومعمر وإبراهيم بن سعد وسليمان بن كثير وابن إسحاق وسفيان بن عيينة ولم يذكروا هذا الكلام.
قال أبو داود: وإنما هذا لفظ حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
قال أبو داود: وزاد ابن عيينة فيه أيضاً "أمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها" وهو وهم من ابن عيينة، وحديث محمد بن عمرو عن الزهري فيه شيء ويقرب من الذي زاد الأوزاعي في حديثه.
286ـ حدثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن أبي عديّ، عن محمد يعني ابن عمرو قال: حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حبيش،
أنها كانت تستحاض فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا كان دم الحيضة فإِنَّه دمٌ أسود يعرف، فإِذا كان ذلك فأمسكي عن الصَّلاة، فإِذا كان الآخر فتوضَّئي وصلِّي فإِنما هو عرقٌ".
قال أبو داود: وقال ابن المثنى: حدثنا به ابن أبي عدي من كتابه هكذا ثم حدثنا به بعد حفظاً، قال: ثنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن فاطمة كانت تستحاض، فذكر معناه.
قال أبو داود: وقد روى أنس بن سيرين عن ابن عباس في المستحاضة قال: إذا رأت الدم البحرانيَّ فلا تصلي، وإذا رأت الطهر ولو ساعة فلتغتسل وتصلي، وقال مكحول: إن النساء لا تخفى عليهن الحيضة، إن دمها أسود غليظ؛ فإِذا ذهب ذلك وصارت صفرةً رقيقة فإِنها مستحاضة فلتغتسل ولتُصَلّ.
قال أبو داود: وروى حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن القعقاع بن حكيم عن سعيد بن المسيب في المستحاضة "إذا أقبلت الحيضة تركت الصلاة، وإذا أدبرت اغتسلت وصلّت" وروى سُمَيٌّ وغيره عن سعيد بن المسيب "تجلس أيام أقرائها" وكذلك رواه حمّاد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب.
قال أبو داود: وروى يونس عن الحسن الحائض إذا مدّ بها الدم تمسك بعد حيضتها يوماً أو يومين فهي مستحاضة.
وقال التيمي عن قتادة: إذا أراد على أيام حيضها خمسة أيام فلتصلّ.
قال التيمي: فجعلت أنقص حتى بلغت يومين، فقال: إذا كان يومين فهو من حيضها وسُئل ابن سيرين عنه فقال: النساء أعلم بذلك.
287ـ حدثنا زهير بن حرب وغيره، قالا: ثنا عبد الملك بن عمرو، ثنا زهير بن محمد، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمّه عمران بن طلحة، عن أمه حَمْنَةَ بنت جحش قالت: كنت أُسْتَحاضُ حيضةً كثيرة شديدة، فأتيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأُخبره، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش، فقلت: يا رسول اللّه؛ إني امرأةٌ أُستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها؟ قد منعتني الصلاة والصوم؟ فقال:
"أنعت لك الكرسف فإِنّه يذهب الدّم" قالت: هو أكثر من ذلك قال: "فاتّخذي ثوباً" فقالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثجُّ ثجّا، قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "سآمرك بأمرين أيَّهما فعلت أجزأ عنك من الآخر، فإِن قويت عليهما فأنت أعلم" قال لها: "إنّما هذه ركضةٌ من ركضات الشّيطان فتحيّضي ستَّة أيَّامٍ أو سبعة أيَّامٍ في علم اللّه تعالى، ثمَّ اغتسلي، حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي ثلاثاً وعشرين ليلةً أو أربعاً وعشرين ليلةً وأيامها، وصومي؛ فإِن ذلك يجزيك، وكذلك فافعلي [في] كلِّ شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن، ميقات حيضهنَّ وطهرهنَّ، فإِن قويت على أن تؤخِّري الظهر وتعجِّلي العصر، فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين الظُّهر والعصر، وتؤخِّرين المغرب وتعجِّلين العشاء ثمَّ تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين، فافعلي؛ وتغتسلين مع الفجر فافعلي، وصومي إن قدرت على ذلك" قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "وهذا أعجب الأمرين إليَّ".
قال أبو داود: ورواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل قال: فقالت حَمْنَةُ [فقلت]: هذا أعجب الأمرين إليَّ، لم يجعله من قول النبي صلى الله عليه وسلم، جعله كلام حمنة.
قال أبو داود: وعمرو بن ثابت رافضي [رجل سوء، ولكنه كان صدوقاً في الحديث، وثابت بن المقدام رجل ثقة] وذكره يحيى بن معين.
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: حديث ابن عقيل في نفسي منه شيء.
111- باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة
288ـ حدثنا ابن أبي عقيل ومحمد بن سلمة المرادي، قالا: ثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، وعَمْرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
أن أم حبيبة بنت جحش خَتَنَةَ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وتحت عبد الرحمن بن عوف استُحيضت سبع سنين فاستفتت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في ذلك، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "إنَّ هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرقٌ فاغتسلي وصلِّي" قالت عائشة: فكانت تغتسل في مِرْكَنٍ في حجرة أختها زينب بنت جحش حتى تعلو حمرة الدم الماء.
289ـ حدثنا أحمد بن صالح، ثنا عنبسة، ثنا يونس، عن ابن شهاب، قال أخبرتني عمرة بنت عبد الرحمن، عن أم حبيبة بهذا الحديث، قالت عائشة رضي اللّه عنها: فكانت تغتسل لكل صلاة.
290ـ حدثنا يزيد بن خالد بن عبد اللّه بن موهب الهمداني، حدثني الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة بهذا الحديث؛ قال فيه: فكانت تغتسل لكل صلاة.
قال أبو داود: رواه القاسم بن مبرور عن يونس عن ابن شهاب عن عمرة عن عائشة عن أم حبيبة بنت جحش، وكذلك رواه معمر عن الزهري عن عمرة عن عائشة، وربما قال معمر: عن عمرة عن أم حبيبة، بمعناه، وكذلك رواه إبراهيم بن سعد وابن عيينة عن الزهري عن عمرة عن عائشة، وقال ابن عيينة في حديثه: ولم يقل إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تغتسل.
[وكذلك رواه الأوزاعي أيضاً، قال فيه: قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة].
291ـ حدثنا محمد بن إسحاق المُسَيَّبِيُّ، ثنى أبي، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة،
أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين فأمرها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن تغتسل، فكانت تغتسل لكل صلاة.
292ـ حدثنا هناد بن السري عن عبدة، عن ابن إسحاق، عن الزهري عن عروة، عن عائشة
أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت في عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فأمرها بالغسل لكل صلاة، وساق الحديث.
قال أبو داود: ورواه أبو الوليد الطيالسي، ولم أسمعه منه، عن سليمان بن كثير عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: استحيضت زينب بنت جحش فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "اغتسلي لكل صلاة" وساق الحديث.
قال أبو داود: ورواه عبد الصمد عن سليمان بن كثير، قال: "توضئي لكل صلاة".
قال أبو داود: وهذا وهم من عبد الصمد، والقول فيه قول أبي الوليد.
293ـ حدثنا عبد اللّه بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر، ثنا عبد الوارث عن الحسين، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال:
أخبرتني زينب بنت أبي سلمة أن امرأة كانت تُهَرَاقُ الدم، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف، أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلي.
وأخبرني أن أم بكر أخبرته أن عائشة قالت: إن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال في المرأة ترى ما يريبها بعد الطهر: "إنما هي؛ أو قال: إنما هو عرق؛ أو قال: عروق".
قال أبو داود: وفي حديث ابن عقيل الأمران جميعاً، وقال: "إن قويت فاغتسلي لكل صلاة، وإلا فاحمعي" كما قال القاسم في حديثه، وقد روي هذا القول عن سعيد بن جبير عن علي وابن عباس رضي اللّه عنهما.
112- باب من قال تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلاً
294ـ حدثنا عبيد اللّه بن معاذ، ثنا أبي عن شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
استحيضت امرأة على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فأُمِرَتْ أن تعجّل العصر وتؤخّر الظّهر وتغتسل لهما غسلاً، وأن تؤخِّر المغرب وتعجِّل العشاء وتغتسل لهما غسلاً، وتغتسل لصلاة الصُّبح غسلاً، فقلت لعبد الرحمن: [أ] عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا أحدثك إلا عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بشيء.
295ـ حدثنا عبد العزيز بن يحيى، حدثنا محمد، يعني ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة
أن سهلة بنت سهيل استحيضت فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة، فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل، والمغرب والعشاء بغسل، وتغتسل للصبح.
قال أبو داود: ورواه ابن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن أمرأة استحيضت فسألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فأمرها بمعناه.
296ـ حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن سهيل يعني ابن أبي صالح عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسماء بنت عُمَيْس قالت: قلت:
يا رسول اللّه، إن فاطمة بننت أبي حُبيش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تُصَلِّ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: سبحان اللّه! إنَّ هذا من الشَّيطان، لتجلس في مِرْكَنٍ، فإِذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلاً واحداً، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلاً واحداً، وتغتسل للفجر غسلاً واحداً وتتوضأ فيما بين ذلك".
قال أبو داود: رواه مجاهد عن ابن عباس: لما اشتد عليها الغسل أمرها أن تجمع بين الصلاتين.
قال أبو داود: ورواه إبراهيم عن ابن عباس، وهو قول إبراهيم النخعي وعبد اللّه بن شداد.
113- باب من قال: تغتسل من طُهر إلى طُهر
297ـ حدثنا محمد بن جعفر بن زياد، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا شريك، عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده،
عن النبي صلى الله عليه وسلم في المستحاضة تدع الصَّلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي، والوضوء عند كل صلاة.
قال أبو داود: زاد عثمان: وتصوم وتصلي. [وقال: هو حديث ضعيف].
298ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة قالت:
جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فذكر خبرها [و] قال: "ثم اغتسلي، ثم توضئي لكل صلاة وصلِّي".
299ـ حدثنا أحمد بن سنان القطان الواسطي: ثنا يزيد، عن أيوب بن أبي مسكين، عن الحجاج، عن أم كلثوم،
عن عائشة في المستحاضة: تغتسل، تعني مرة واحدة، ثم توضأ إلى أيام أقرائها.
300ـ حدثنا أحمد بن سنان [القطان] الواسطي، ثنا يزيد، عن أيوب أبي العلاء، عن ابن شبرمة عن امرأة مسروق، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
قال أبو داود: وحديث عدي بن ثابت والأعمش عن حبيب وأيوب أبي العلاء كلها ضعيفة لا تصح، ودلّ على ضعف حديث الأعمش عن حبيب هذا الحديث أوقفه حفص بن غياث عن الأعمش، وأنكر حفص بن غياث أن يكون حديث حبيب مرفوعاً، وأوقفه أيضاً أسباط عن الأعمش، موقوف عن عائشة.
قال أبو داود: ورواه ابن داود عن الأعمش مرفوعاً أوله، وأنكر أن يكون فيه الوضوء عند كل صلاة، ودل على ضعف حديث حبيب هذا، أن رواية الزهري عن عروة عن عائشة قالت: فكانت تغتسل لكل صلاة في حديث المستحاضة.
وروى أبو اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن علي [رضي اللّه عنه] وعمّار مولى بني هاشم عن ابن عباس، وروى عبد الملك بن ميسرة وبيان والمغيرة وفراس ومجالد عن الشعبي، حديث قمير عن عائشة "توضئي لكل صلاة" ورواية داود وعاصم عن الشعبي عن قمير عن عائشة "تغتسل كل يوم مرة" وروى هشام بن عروة عن أبيه "المستحاضة تتوضأ لكل صلاة" وهذه الأحاديث كلها ضعيفة إلا حديث قَمير وحديث عمّار مولى بني هاشم، وحديث هشام بن عروة عن أبيه، والمعروف عن ابن عباس الغسل.
114- باب من قال: المستحاضة تغتسل من ظهر إلى ظهر
301ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن سُميّ مولى أبي بكر، أن القعقاع وزيد بن أسلم أرسلاه إلى سعيد بن المسيب يسأله:
كيف تغتسل المستحاضة؟ فقال: تغتسل من ظهر إلى ظهر، وتتوضأ لكل صلاة، فإِن غلبها الدم استثفرت بثوب.
قال أبو داود: وروي عن ابن عمر وأنس بن مالك "تغتسل من ظهر إلى ظهر" وكذلك رواه داود وعاصم عن الشعبي عن امرأته عن قمير عن عائشة، إلا أن داود قال: "كل يوم" وفي حديث عاصم "عند الظهر" وهو قول سالم بن عبد اللّه والحسن وعطاء.
[قال أبو داود: قال مالك: إني لأظن حديث ابن المسيب إنما هو من طهر إلى طهر ولكن الوهم دخل فيه فقلبها الناس فقالوا من ظهر إلى ظهر.
ورواه مِسْوَر بن عبد الملك بن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع قال فيه: من طهر إلى طهر. فقلبها الناس: من ظهر إلى ظهر.].
115- باب من قال: تغتسل كل يوم مرة، ولم يقل: عند الظهر
302ـ حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد اللّه بن نمير، عن محمد بن أبي إسماعيل وهو محمد بن راشد، عن معقل الخثعمي، عن عليّ [رضي
اللّه عنه] قال:
المستحاضة إذا انقضى حيضها اغتسلت كل يوم، واتخذت صوفة فيها سمن أو زيت.
116- باب من قال: تغتسل بين الأيام
303ـ حدثنا القعنبي، ثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن محمد بن عثمان أنه سأل القاسم بن محمد عن المستحاضة فقال:
تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل فتصلي، ثم تغتسل في الأيام.
117- باب من قال: توضأ لكل صلاة
304ـ حدثنا محمد بن المثنى، ثنا ابن أبي عدي، عن محمد يعني ابن عمرو قال: حدثني ابن شهاب عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حبيش
أنها كانت تُسْتحاض، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا كان دم الحيض فإِنَّه دمٌ أسودٍ يعرف، فإِذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإِذا كان الآخر فتوضئي وصلِّي".
قال أبو داود: قال ابن المثنى: وحدثنا به ابن أبي عدي حفظاً فقال: عن عروة عن عائشة أن فاطمة.
قال أبو داود: وروي عن العلاء بن المسيب وشعبة عن الحكم عن أبي جعفر قال العلاء: عن النبي صلى الله عليه وسلم وأوقفه شعبة على أبي جعفر: توضأ لكل صلاة.
118- باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث
305ـ حدثنا زياد بن أيوب، ثنا هشيم، أخبرنا أبو بشر، عن عكرمة
أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنتظر أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي؛ فإِن رأت شيئاً من ذلك توضأت وصلت.
[قال أبو داود: وهذا قول مالك وربيعة رحمهما اللّه].
306ـ حدثنا عبد الملك بن شعيب، ثنا عبد اللّه بن وهب، أخبرنا الليث، عن ربيعة،
أنه كان لا يرى على المستحاضة وضوءاً عند كل صلاة إلا أن يصيبها حَدَثٌ غير الدم فتوضَّأ.
قال أبو داود: هذا قول مالك، يعني ابن أنسٍ.
119- باب في المرأة ترى الكُدْرَة والصُّفرة بعد الطهر
307ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد، عن قتادة، عن أم الهذيل، عن أم عطية، وكانت بايعت النبي صلى الله عليه وسلم قالت:
كنّا لا نَعُـَدُّ الكدرة والصُّفرة بعد الطهر شيئاً.
308ـ حدثنا مسدد، ثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية، بمثله.
[قال أبو داود: أمّ الهذيل هي حفصة بنت سيرين، كان ابنها اسمه هذيل، واسم زوجها عبد الرحمن].
120- باب المستحاضة يغشاها زوجها
309ـ حدثنا إبراهيم بن خالد، ثنا مُعَلَّى بن منصور، عن علي بن مسهر، عن الشيباني، عن عكرمة، قال:
كانت أم حبيبة تُسْتَحاض فكان زوجها يغشاها.
[قال أبو داود: [و] قال يحيى بن معين: مُعَلّى ثقة، وكان أحمد بن حنبل لا يروي عنه؛ لأنه كان ينظر في الرأي].
310ـ حدثنا أحمد بن أبي سُريج الرازي، أخبرنا عبد اللّه بن الجهم، حدثنا عمرو بن أبي قيس عن عاصم، عن عكرمة،
عن حَمْنة بنت جحش أنها كانت مستحاضة، وكان زوجها يجامعها.
121 باب ما جاء في وقت النّفَساء
311ـ حدثنا أحمد بن يونس، أخبرنا زهير، ثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل، عن مُسَّةَ، عن أم سلمة، قالت:
كانت النُّفَساء على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تقعد بعد نفاسها أربعين يوماً، أو أربعين ليلة، وكنا نطلي على وجوهنا الوَرْسَ، تعني من الكَلَفِ.
312ـ حدثنا الحسن بن يحيى، أخبرنا محمد بن حاتم، يعني حِبِّي، حدثنا عبد اللّه بن المبارك، عن يونس بن نافع، عن كثيَر بن زياد، قال: حدثتني الأزدية يعني مُسَّةَ، قالت:
حَجَجْتُ فدخلت على أم سلمة فقلت: يا أمَّ المؤمنين، إن سَمُرَةَ بن جنْدبٍ يأمر النساء يقضين صلاة المحيض، فقالت: لا يقضين، كانت المرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم تَقْعُدُ في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء صلاة النفاس، قال محمد يعني ابن حاتم واسمها مُسَّة، تكنى أم بُسَّة.
قال أبو داود: كثير بن زياد كنيته أبو سهل.
122- باب الاغتسال من الحيض
313ـ حدثنا محمد بن عمرو الرازيّ، ثنا سلمة يعني ابن الفضل أخبرنا محمد يعني ابن إسحاق عن سليمان بن سُحَيْم، عن أمية بنت
أبي الصلت عن امرأة من بني غفّار قد سماها لي، قالت:
أردفني رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على حقيبة رحله، قالت: فواللّه لم يزل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إلى الصبح، فأناخ ونزلت عن حقيبة رحله، فإِذا بها دمٌ مني، فكانت أول حيضة حضتها، قالت: فتقبضت إلى الناقة واستحييت، فلما رأى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ما بي ورأى الدم قال: "ما لك؟ لعلك نفست" قلت: نعم، قال: "فأصلحي من نفسك ثمَّ خذي إناءً من ماء فاطرحي فيه ملحاً ثمَّ اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدَّم، ثم عودي لمركبك" قالت: فلما فتح رسول اللّه صلى الله عليه وسلم خيبر رضخ لنا من الفيء، قالت: وكانت لا تطّهَر من حيضةٍ إلا جعلت في طهورها ملحاً، وأوصت به أن يجعل في غسلها حين ماتت.
314ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا سلام بن سليم، عن إبراهيم بن مهاجر، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، قالت:
دخلت أسماء على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول اللّه؛ كيف تغتسل إحدانا إذا طهرت من المحيض؟ قال: "تأخذ سدرها وماءها فتوضَّأ ثمَّ تغسل رأسها وتدلكه حتى يبلغ الماء أصول شعرها ثم تفيض على جسدها، ثم تأخذ فرصتها فتطهّر بها" قالت: يا رسول اللّه؛ كيف أتطهر بها؟ قالت عائشة: فعرفت الذي يكني عنه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فقلت لها: تتبعين [بها] آثار الدم.
315ـ حدثنا مسدد بن مسرهد، أخبرنا أبو عوانة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة أنها ذكرت نساء الأنصار فأثنت عليهن وقالت لهن معروفاً، وقالت:
دخلت امرأة منهن على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فذكر معناه إلا أنه قال: "فرصةً ممسّكةً" قال مسدد: كان أبو عوانة يقول" "فرصة ؛ وكان أبو الأحوص يقول: "قَرْصَة".
316ـ حدثنا عبيد اللّه بن معاذ [العنبري] أخبرنا أبي عن شعبة، عن إبراهيم يعني ابن مهاجر عن صفية بنت شيبة، عن عائشة أن أسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه،
قال: "فرصةً ممسَّكةً" قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: "سبحان اللّه!! تطهري بها" واستتر بثوب، وزاد: وسألته عن الغسل من الجنابة فقال: "تأخذين ماءك فتطّهرين أحسن الطّهور وأبلغه ثم تصبّين على رأسك الماء، ثم تدلكينه حتى يبلغ شؤون رأسك، ثم تفيضين عليك الماء" قال: وقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يسألن عن الدين وأن يتفقّهن فيه.
سنن ابوداوود[/align][/cell][/table1][/align]
__________________
خلاصة العلم :
كتب رجل إلى الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: أن اكتب إلي بالعلم كله.
فكتب إليه ابن عمر :
«إن العلم كثير، ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم، كافاً لسانك عن أعراضهم، لازماً لأمر جماعتهم؛ فافعل.. والسلام ».
سير أعلام النبلاء (3/222)