رد: من فتاوى ابن بازفي السنة والحديث وخبرالاحاد
س: فيما يتعلق في تخريج الأحاديث يا سماحة الشيخ وتعديل الرواة وتجريحهم. هناك من يرى أن باب علم الرجال مغلق أو انتهى من قديم. كيف ترون ذلك يا سماحة الشيخ؟(1)
------------------------------
ج: لا. هذا ليس بصحيح، بل علم الرجال والنظر في الأحاديث باق، ولم يمض، بل لا يزال، فأهل الحديث عليهم أن يعتنوا
بهذا ويراجعوا الأحاديث ويميزوا بين صحيحها وسقيمها ويرشدوا الناس إلى ذلك، ولا يقفوا عند ذكر فلان أو فلان، بل يتابع، مثل المنتقى، مثل بلوغ المرام، مثل السنن الأربعة، مثل مسند أحمد، يراجع الأسانيد ويعتني بها، ويعرف صحيحها من سقيمها حتى يستفيد من ذلك ويفيد غيره، هكذا شأن طالب العلم الذي قد وفقه الله لمعرفة الأحاديث ومعرفة أسانيدها ومعرفة أحوال الرجال واشتغل بهذا الشيء، يكون فيه فائدة عظيمة له ولغيره.
__________________
خلاصة العلم :
كتب رجل إلى الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: أن اكتب إلي بالعلم كله.
فكتب إليه ابن عمر :
«إن العلم كثير، ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم، كافاً لسانك عن أعراضهم، لازماً لأمر جماعتهم؛ فافعل.. والسلام ».
سير أعلام النبلاء (3/222)
|