01-23-2013, 04:27 AM
|
#7
|
|
( العميدة ) - مراقبة
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: مغربية و افتخر
المشاركات: 13,311
معدل تقييم المستوى: 103437
|
رد: أخلاق سيد المرسلين وسيد الأولين والأخرين
ومن أخلاقه أيضاً الرفق والتواضع :
(فإن من أجمل أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم هو الرفق والتواضع )
عن أنس بن مالك قال: “كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اذا فقد الرجل من اخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائبا دعاله،
وان كان شاهدا زاره، وان كان مريضا عاده”.
وفي أدبه مع قومه كذلك ما اشار اليه الامام علي كرم الله وجهه في حديث له “وما صافح رسول الله صلى الله عليه وسلم احدا قط، فنزعيده من يده، حتى يكون هوالذي ينزع يده، وما فاوضه احد قط في حاجة أو حديث، فانصرف حتى يكون الرجل هو الذيينصرف، وما نازعهاحد الحديث، فيسكت، حتى يكون هو الذي يسكت وما رؤي مقدما رجلهبين يدي جليس له قط”.
ان التواضع ينزل بالنفس في غير ابتذال لها، ولا تهاونبقدرها، ولا تجرئة للآخرين على الاستخفاف بمكانة المتواضع.
ما روى الإمام مسلم فى صحيحه من حديث أبى رفاعة أنه دخل المسجد والنبى صلى الله عليه وسلم يخطب قال فقلت يا رسول الله فقال أنا رجل غريب وجئت أسال عن دينك قال فترك خطبته حتى انتهى إليه فقال فأوتى بكرسى وقعد يعلمنى مما عمله الله ثم أتى خطبته فأتم أخرها .
تواضعه صلى الله عليه وسلم : فى صحيح البخارى من حديث عمر بن الخطاب أن النبى صلوات ربى وسلامه عليه قال لا تترونى كما اترت النصارى ابن مريم أنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله .
فدخل عليه رجل فقال يا سيدنا وابن سيدنا وخيرنا وابن خيرنا فقال رسول الله صلوات ربى وسلامه عليه يا أيها الناس عليكم بتقواكم ولا يستغوينكم الشيطان أنا محمد ابن عبد الله ورسوله والله لا أحب ان ترفعونى فوق منزلتى التى انزلنى الله عز وجل .
وحين شرع الصحابة فى حفر الخندق لم يتوقف الرسول صلوات ربى وسلامه عليه فى الحفر معهم يقول البراء بن مالك كان النبى صلوات ربى وسلامه عليه ينقل معنا التراب فى يوم الأحزاب وقد رأيته ملآ التراب بطنه وهو يقول لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزل السكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا الملأ قد بغوا علينا وإن ارادوا فتنة أبينا .
وحين انطلق الصحابه الى غزوة بدر كانوا يتعاقبون كل ثلاثة نفر على بعير وكانا صاحبا النبى صلى الله عليه وسلم على وأبى لبابة قال ابن مسعود إذا انتهى وقت الرسول صلوات ربى وسلامه عليه فى الركوب قالا له اركب حتى نمشى عنك فيقول لهما صلوات ربى وسلامه عليه ما أنتم بأقوى منى وما أنا بأغنى عن الآجر منكما .
فقد روى مسلم من حديث جابر أن رسول الله صلوات ربى وسلامه عليه صلى فى مرض وفاته قاعدا فألتفت إلينا ورأينا قياما فأشار الينا فقعدنا فصلينا قعودا مثله فلما سلم قال لا تفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا أأتموا بأمتكم إن صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى قاعداً فصلوا قعوداً .
وعن أنس ابن مالك أن أمرأة كانت فى عقلها شىء فقالت يا رسول الله إنى لى إليك حاجة فقال صلوات ربى وسلامه عليه يا أم فلان أنظرى أى الطرق شئتى حتى أقضى لك حاجتك قال أنس فمشى معها فى بعض الطرق حتى أقضى لها حاجتها .
روى ابن ماجه عن ابى مسعود أن رجل أتى الى الرسول صلوات ربى وسلامه عليه فكلمه فجعل ترعب طرائفه فقال له صلوات ربى وسلامه عليه هون عليك فإنى لست بملك إنما انا ابن أمرأة كانت تأكل القضيض ( اللحم ) . كان مع تواضعه ايضا أنه لا يفقد هيبته وسط الصحابه رضى الله عنهم .
وتواضعه صلى الله عليه ليس خلقاً يتزين به أمام الناس فحسب بل هو خله شريفة لم تفارقه حتى وهو فى بيته وبين أهله فقد سألت عائشة رضى الله عنها ما كان النبى صلوات ربى وسلامه عليه يصنع فى بيته قالت كان يكون فى مهنة اهله اى فى خدمتهم فإذا حضرت الصلاة خرج للصلاة ولقد خيره ربه تبارك وتعالى بين أن يكون عبداً رسولاً أو ملكا رسولاً فأختار صلوات ربى وسلامه عليه أن يكون عبداً رسولاً .
روى الإمام مسلم عن المقداد رضي الله عنه قال : أقبلت أنا وصاحبان لي ، وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الْجَهْد ، فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس أحد منهم يقبلنا ، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق بنا إلى أهله فإذا ثلاثة أعنـز ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : احتلبوا هذا اللبن بيننا
قال : فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه ، ونرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه .
قال : فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يُوقظ نائما ويُسمع اليقظان .
قال : ثم يأتي المسجد فيُصلي ، ثم يأتي شرابه فيشرب ، فأتاني الشيطان ذات ليلة وقد شربت نصيبي ، فقال : محمد يأتي الأنصار فيتحفونه ، ويصيب عندهم ما به حاجة إلى هذه الجرعة ! فأتيتها فشربتها فلما أن وَغلت في بطني وعلمت أنه ليس إليها سبيل ، ندمني الشيطان ! فقال : ويحك ما صنعت ؟ أشربت شراب محمد ؟ فيجيء فلا يجده فيدعو عليك فتهلك ، فتذهب دنياك وأخرتك ، وعَلَيّ شملة إذا وضعتها على قدمي خرج رأسي ، وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي ، وجعل لا يجيئني النوم ، وأما صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعت .
قال : فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فسلّم كما كان يسلم ، ثم أتى المسجد فصلى ، ثم أتى شرابه فكشف عنه فلم يجد فيه شيئا ، فرفع رأسه إلى السماء ، فقلت : الآن يدعو عَلَيّ فأهلك ، فقال : اللهم أطعم من أطعمني وأسق من أسقاني .
قال : فعمدت إلى الشملة فشددتها عليّ ، وأخذت الشفرة فانطلقت إلى الأعنـز أيها أسمن فأذبحها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هي حافلة وإذا هن حُفل كلهن ، فعمدت إلى إناء لآل محمد صلى الله عليه وسلم ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه ، قال : فحلبت فيه حتى عَلَته رغوة ، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أشربتم شرابكم الليلة ؟
قال : قلت : يا رسول الله اشرب ، فشرِب ، ثم ناولني فقلت: يا رسول الله اشرب ، فشرِب ، ثم ناولني فلما عرفت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد روى وأصبت دعوته ضَحِكْتُ حتى ألقيت إلى الأرض .
قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إحدى سوآتك يا مقداد !
فقلت : يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا ، وفعلت كذا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما هذه إلا رحمة من الله ، أفلا كنت آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها ؟
قال : فقلت : والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس .
فأي تواضع تكتنفه عَظَمة هذا النبي الأمين صلى الله عليه وسلم ؟
__________________
[flash=http://flash02.arabsh.com/uploads/flash/2013/05/30/0e3e464266f2.swf]WIDTH=550 HEIGHT=380[/flash]
[flash=http://download.mrkzy.com/u/0813_28d5b50dad2a1.swf]WIDTH=319 HEIGHT=487[/flash]
إشتقت لك يا أغلى الـأمــــــانــــي

الامبراطورة "حنين الايام"
نبض من امتنان و شكر لكي في القلب لا يهدأ
|
|
|