الموضوع: الخوف
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-18-2012, 03:13 AM   #1
كاتب مميز
 
الصورة الرمزية جاسم داود
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: سوريا
المشاركات: 2,501
معدل تقييم المستوى: 35768
جاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond repute
Question الخوف

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الخوف
الخوف هو أحد الدوافع الموجودة لدى الإنسان، فما أن يولد حتى ينتابه الخوف من والديه، ثم من المدرسة والمدرسين، وبعدها يخاف من رؤسائه في العمل ويستمر خوفه من الفشل، ومن الحرب ومن المرض، والشيخوخة، ويخاف من كل ما هو مجهول.
أما الإنسان العربي، فإضافة إلى ما سبق فهو يخاف من الدول العظمى ومن أمريكا باعتبارها القطب الأحادي في العالم وما تمتلكه من قوة نفوذ وسعي للسيطرة والقهر، ويخاف من الشريكة إسرائيل التي تريد سلاماً مع العرب حسب مفهومها وبما ينسجم مع مصالحها ويحقق لها اختراق النسيج الغربي والعبث فيه كيفما تشاء لإيجاد صيغة جديدة وخارطة جديدة.

إن الخوف الذي يعانيه الإنسان إذا ما استبد به وبسط جذوره في أعماقه، أدى إلى انفعالات لها تأثيرها السلبي في السلوك والإدراك.
ولكن علينا أن نميز بين ما نسميه خوفاً وبين شيء آخر يدعى الجبن، لأن الأخير يعتبر رذيلة.

إن الخوف إدراك لخطر يتهددنا وإذا غاب هذا الإدراك افتقد الإنسان وسائله الدفاعية وبالتالي يصبح فريسة سهلة.


ومما لا شك فيه أن التقدم المتسارع الذي نعيشه في هذا العالم يحمل في طياته أخطاراً جديدة لم نعهدها من قبل، مما يحتم علينا أن ننمي سرعة استجاباتنا للمؤثرات التي تعصف بنا وبوجودنا.
إن المتخصصين يعتبرون الإنسان الطموح هو ذلك الذي يمتلك القدرة على الخوف الواعي، وهو الإنسان الذي يستطيع أن يعيش في أجواء مليئة بالأخطار، والصعاب والمفاجآت والمواقف المباغتة، هو الإنسان الذي يبعد أسباب الخطر الذي يتهدده، ومادام الإنسان يبحث عن الأمان، فيجب أن يخاف، ويدرك كيف يخاف، ولماذا يخاف، ومتى يخاف، وعليه خلال مسيرته هذه ألا يضل ضوابط الخوف ليتسنى له تحقيق وجوده الفاعل، فنحن مؤتمنون، وهل هنالك أقل من أن نكون أهلاً لهذا الائتمان.


دمتم برعاية الرحمن وحفظه
__________________
جاسم داود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس