عرض مشاركة واحدة
قديم 09-27-2012, 09:39 PM   #5
الإمبراطورة (مراقبة عامة)
 
الصورة الرمزية حنين الايام
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: نبض ودموع
المشاركات: 81,228
معدل تقييم المستوى: 489427
حنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond repute
افتراضي رد: :: حكم رمي الجمار ليلاً ::


[frame="13 90"]
المطلب الثاني
رمي الجمرة بعد غروب الشمس
سبق الحديث عن حكم رمي جمرة العقبة ليلة العيد، وهنا سنبحث حكم رمي جمرة العقبة أو الجمار أيام التشريق بعد غروب شمس يومها، أي في الليلة التالية ليوم الرمي، حيث اتفقوا على أنه لا يجوز الرمي في الليلة السابقة، ماعدا الخلافالسابق في جمرة العقبة، كما أنه لا خلاف في لزوم الرمي قبل الغروب في اليومالثالث، وكذا الثاني، لمن يرغب التعجل(ينظر: فتح القدير 2/ 393، والمجموع 8/ 239)، واختلفوا في حكم رمي جمرة العقبة يومالعيد بعد غروب الشمس أو رمي الجمار في اليوم الأول والثاني لغير المتعجل بعدغروب الشمس علي قولين:
القول الأول:
يجوز، وهو مذهب الحنفية(ينظر: بدائع الصانع 2/ 137 وحاشية ابن عابدين 2/ 521) ، وأحد الوجهين عند الشافعية(ينظر: نهاية المحتاج 3/ 107، ومغني المحتاج 1/ 507) ، بل اعتبرهبعضهم هو المعتمد في المذهب(ينظر: مغني المحتاج 1/ 507)، وهر اختيار ابن حزم(ينظر: المحلي 7/ 134).
الأدلة:
استدل أصحاب هذا القول علي جواز الرمي ليلاً بما يأتي:
الدليل الأول:
عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال «كان النبي- - يسأل يوم النحر بمني فيقول: لا حرج، فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح، قال: اذبح ولا حرج، وقال: رميت بعدما أمسيت: فقال: لا حرج»( أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب الذبح قبل الحلق (1/ 525))
وجه الدلالة:
أن السائل في الحديث سأل النبي- - عن الرمي في المساء فأفتاه بأنه (لا حرج)، والمساء يقع على العشي والليل(ينظر: المحلي 7/ 134) ، سيما والنبي-- لم يستفصل من السائل، فعلم أن الأمر واسع في هذا(ينظر: الشرح الممتع 7/ 386)
واعترض عليه:
بأن السائل إنما سأل النبي- - نهاراً فكان سؤاله عنالرمي بعد الزوال في أثناء النهار، نكأن السائل علم أن السنة للحاج أن يرمي الجمرةأول ما يقدم ضحي فلما أخرها إلي ما بعد الزوال سأل عن ذلك(ينظر: فتح الباري 3/ 666.) ؛ لأنه إنما سأله فييوم النحر، ولا يكون اليوم إلا قبل مغيب الشمس(ينظر: المغني 5/ 269) .
الدليل الثاني:
عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن النبي- صلي الله عليه وسلم- «رخصللرعاء أن يرموا بالليل»( أخرجه الدار قطني في كتاب الحج (2/ 276)، والبيهقي في السنن. كتاب الحج. كتاب الرخصة في أن يرعوا نهاراً ويرموا ليلاً إن شاءوا (5/ 151))
وجه الدلالة:
أن النبي- - أذن للرعاء أن يرموا بالليل، ولا يقال: إنه رخص لهم ذلك لعذر؛ لأنه لم يكن لهم عذر. إذ يمكنهم أن يستنيب بعضهم بعضاً، فيأتون بالنهار، فثبت أن الإباحة لهم تدل علي الجواز مطلقاً(ينظر: بدائع الصنائع 2/ 137)
واعترض عليه بأمرين:
أحدهما: أن الحديث ضعيف(ينظر: الجوهر النقي 5/ 151، والتعليق المغني 2/ 276)
وأجيب عنه:
بأن للحديث طرقاً بمجموعها يصل إلي درجة الحسن(ينظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة 5/ 623.)، ولذا قال الحافظ(تلخيص الحبير 2/ 282.):(رواه البزار بإسناد حسن).
الثاني: لو سلم بصحته فإنه دليل علي المنع لا على الجواز؛ لأن التعبيربالرخصة يقتضي أن مقابلها عزيمة، وأن الإذن وقع للعلة المذكورة، إذا لم توجد العلة أوما في معناها لم تحصل الرخصة(ينظر: هداية الناسك. ص: 48)
الدليل الثالث:
القياس علي وقت الوقوف بعرفة فكما أن ليلة النحر زمن للوقوف تبعاً لليومالذي قبلها، فكذا الليلة التالية ليوم الرمي وقت له، كالوقوف بعرفة(ينظر: الكفاية 2/ 392، ومغني المحتاج 1/ 507)
ويمكن أن يعترض عليه:
بأن القياس لا يجوز في العبادات، وإلا لصح قياس رمي الجمار في أيامالتشريق علي رمي جمرة العقبة في جوازه في الليلة السابقة ليومها، كما أن الجميعمتفقون علي أن الليلة التالية للثالث عشر لا تتبعه(ينظر: حاشية ابن عابدين 2/ 521)
الدليل الرابع:
أن النبي- صلي الله عليه وسلم- حدد بداية الرمي ولم يحدد نهايته(ينظر: الشرح الممتع 7/ 385)
واعترض عليه:
بأن دعوى أن الرسول- - لم يحدد آخر وقت الرمي محلنظر، فالصحابة والمسلمون يعرفون مسمى اليوم في قوله- - :(... ثم يرمون ليومين، ثم يرمون يوم النفر)(أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب في رمي الجمار، (2/ 498). والترمذي في الحج، باب الرخصة للرعاة أن يرموا يومًا، (3/ 289)، وقال: (حسن صحيح)، والنسائي في الحج، باب رمي الرعاة، (5/ 273)، وابن ماجه في لمناسك، باب تأخير رمي الجمار من عذر/ (2/ 1010)، وغيرهم.))، وقول الله سبحانه وتعالي:(فمن تعجل في يومين)( سورة البقرة من الآية: 203)ما يدل علي مسمي اليوم الشرعي في الحج، ثم أيهما أقرب إلي الحق، وأحوط في هذا الأمر، أهو الذي يمد وقت الرمي إلي نصف الليل، أو إلي الفجر، أو إلي غير حد بدون دليل علي التمديد، وهذا يلزم علي وقول من قال إن الرسول- صلي الله عليه وسلم- لم يحدد وقتًا لنهاية الرمي(ينظر: مسألة رمي الجمار للشيخ ابن قعود في مجلة البيان العدد (111)، ص: 25)
الدليل الخامس:
أن شدة الزحام وكثرة الحجاج تقتضي مد وقت الرمي، ليشمل الليل؛ لأن في هذا توسعة علي العباد ودفعًا للمشقة عنهم(ينظر: فتاوى الحج للشيخ ابن عثيمين، ص:39، والحج للدكتور الطيار، ص: 100)
واعترض عليه بأمرين:
أحدهما: أن التوقيتات الشرعية للعبادات لا تتغير الفتوى فيها أبدًا، إذ إن هذا لو اطرد لأتي بالإبطال علي أكثر العبادات الشرعية المؤقتة بالأوقات بإخراجها عن وقتها، وتوقيت زمن الرمي زمن النبي -صلي الله عليه وسلم- هو وقته اليوم ووقته إلي يوم القيامة، والمريض الشديد المرض وغيره من أرباب الأعذار لا يجوز له تأخير الصلاة عن وقتها دون نية الجمع بشرطه، كما لا يجوز له إجماعًا تقديمها أو بعضهاعن وقتها، والرمي ينتهي بغروب الشمس مطلقًا(ينظر: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 6/ 111)
الثاني: أن دعوي رجوع المشقة وكثرة الزحام في الرمي لكثرة الوافدين يبيح الرمي ليلًا، مردود بأن المشقة وكثرة الزحام موجود في زمن النبي -صلي الله عليه وسلم-، ومع هذا لم يرخص لهم في الرمي ليلًا، دليل ذلك قوله -صلي الله عليه وسلم- في حديث الفضل بن عباس: (يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضًا، فإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الحذف)(أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب في رمي الجمار (2/ 494)، وابن ماجه بنحوه في كتاب المناسك،. باب من أين ترمى العقبة (2/ 1008)، وسنده (حسن)، (ينظر: صحيح سنن أبي داود 1/ 370).)، فهذا دليل علي وجود الكثرة والزحام. ولميكن مبررًا للرمي ليلًا(ينظر: هداية المناسك، ص: 48)
القول الثاني:
لا يجوز الرمي ليلًا، وهو مذهب المالكية(ينظر: الشرح الكبير 2/ 48. والشرح الصغير 1/ 262. والتاج والإكليل 3/ 130- 131.)، وأحد الوجهين عند الشافعية(ينظر: روضه الطالبين 3/ 103، والمجموع 8/ 162)، ومذهب الحنابلة(ينظر: المغني 5/ 295- 296، والإنصاف 4/ 38، 45)
يتبع
[/frame]
__________________


اللهم اغفر لي ولوالدي
وللمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
يوم يقوم الحساب..






حنين الايام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس