المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي العراقي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم موضوعي عن العفو والصفح واتمنى يروق لكم:-
بحثنا هذا يدور حول مسألة العفو والصفح الذي يبعث على المحبة والاْلفة والوئام في الوسط العائلي.
ان كلمة العفو كلمة مقدسة, وعندما يريد الاْنسان أن يصورها لنفسه يشعر بخروج نور يسطع منها,يلامس شغاف قلوب العافين.
انها جميلة ومقدسة الى الحد الذي تكون فيه دائما جنبا الى جنب كلمة المحبة,ولجمالها الفائق, وتأثيراتها الرائعة في النفوس أكد القرأن الكريم عليها كثيرا وقسمها الى ثلاثة اقسام:-
- القسم الاْول: ذلك الذي يحدث حينما يرى الفرد شخصا يسيْ عامدا, فيعفو عنه ويتجاوز عن سلوكه السيْ في سبيل الله, وفي سبيل القيم الاْنسانية السامية:
(خذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين)
أيها المسلمون عليكم أن تلتزموا بالعفو حتى يضحى ملكة لديكم, واذا أردتم البقاء على هذه الصفة المحمودة يجب عليكم أن تعلموا من هو معكم في الدار عليها,والاْلتزام بها,وبناء على ذلك فمن رأى من اهل داره اساءة ينبغي له أن يعفو ويصفح كي تعم المحبة والود في هذا الوسط.
-القسم الثاني: فهو اعلى واسمى مرتبة من سابقه, وفيه يترفع الفرد عن رؤية الاْساءة, فلو أساءت زوجته امامه يحاول جاهدا ان يفعل شيئا يفهم منه بأنه لم ير تلك الاْساءة بالمرة كي يعفو عنها.
وهذا ما يسمى بالصفح,وقد قال فيه القرأن الكريم:
(وليعفوا وليصفحوا ,الا تحبون أن يغفر الله لكم):
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم:
(تجاوزوا عن عثرات الخاطئين يقيكم الله بذلك سوء الاْقدار)
وقيل(ما عفى عن الذنب من قرع به)
وجاء في الخبر أن الاْفراد الذين يعفون سيعفوا الله عنهم يوم القيامة,اما الذين يصفحون,أي لا يعاتبون المسيء ابدا,وكأنهم لم يروا منه اساءة,يتجاوز الله عنهم, ولا يذكر مساوئهم بالمرة ويدخلون الجنة بدون حساب.
فكن ايها الرجل من المصفحين في المنزل, كأنك لم تر شيئا من زوجتك حينما تشعر انها اساءت,هذا اذا أردت أن تدخل الجنة بدون حساب, ولا اعني المسائل التي تتعلق بالطعام,أو النظافة أو ما الى ذلك من الاْمور التي ينبغي للعاقل أن يتجاوزها ويصفح عنها.
وقد روي(أذا استحق احد منك ذنبا,فأن العفو مع العدل أشد من الضرب لمن كان له عقل)
وقد قيل:-
أمر على اللئيم يسبني فقلت له انه لا يعنيني
وجاء اخر سورة الفرقان في ذكر صفات المؤمن:-
(وأذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) وللموضوع بقية
|