
عن صحيفة الأيام
وخلال اجتماع أمس الأربعاء مع مؤسسات مجتمع مدني ولجان وشخصيات بدأ الأخ صادق أمين أبوراس نائب رئيس الوزراء بالقول:«إننا نعمل ومع ذلك فإن أهل المنطقة- يقصد حضرموت المنكوبة- يطرحون الكثير من التقصير علينا». ولعل الإخوة المسئولين لا يسمعون إلا من المطبلين والمزايدين على آلام المتضررين، والمؤسف أن عددا من أعضاء اللجان في المناطق المنكوبة اللجان المقربة من السلطات تؤكد أن الناس اكتفت، والغرابة أنه وحتى اللحظة فإن المتضررين يضجون ومعظمهم لا يفصح عن آلامه إما خوفا من الضغط أو إهماله أو أنهم يسلمون أمرهم لله، وإذا سألت متضررا في شبام أو دار الراك أو غرب الوادي أو ساه بعيدا عن أعين المزايدين فإنهم يدعون بـ(الله ينصف)، بالفعل أن الخالق هو المنصف الوحيد الأوحد، ناهيك عن كرامة وكبرياء وعفاف المنكوبين الذين بدأ المزايدون والفاسدون يتلذذون بعذاباتهم، الكل في الاجتماعات التي عقدها المسئولون في سيئون أو القطن، والتي حضرها أناس من السوم وشبام وساه وغيرها طرح الحضور بصراحة ما يشكون منه، ولكن يبدو أن السلطات لا تنصت إلا للتقارير الرسمية ومجموعة تنابلة يقولون كل شيء تمام.. إذن لماذا لا تعلن مباشرة ويوميا كم عدد أكياس الرز والخيم والفرش والأواني الموزعة مثلا على مديرية شبام، على القطن، على ساه، على حورة وادي العين.. المسئولون يقولون حاسبونا، فكيف يحاسب إنسان ولا يعلم أين المعونات وبالتفصيل.. ثم إن تقليعة التهديد بالمصطلحات السياسية لكل من انتقد أو تحدث أو شكا.. تناسى هؤلاء المزايدون أن فخامة الرئيس حث على ضرورة الشفافية في عمليات الإغاثة، الكثير من التعليقات الساخرة تؤكد أن كراتين الفاصوليا وعلب الزيوت إذا فتحت سوف ستكون سيلا عرمرما، ولكن أين ذهبت؟ والخيام أين نصبت؟ والمعونات من الماطورات وبسط الخليج أين خزنت؟.. الشفافية سوف تكبح كل شيء، أما إخفاء المعلومات والأرقام والحدث بعمومية سيخضع لكل تأويل.. الحديث يزداد والأصوات تتعالى، بل إن كثيرا من المغتربين يتواصلون مع أقرابهم يسألون ويتقصون.