الموضوع: الصراع الأزلي
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-26-2012, 02:39 PM   #1
كاتب مميز
 
الصورة الرمزية جاسم داود
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: سوريا
المشاركات: 2,501
معدل تقييم المستوى: 35768
جاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond reputeجاسم داود has a reputation beyond repute
Question الصراع الأزلي



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






هي الحياة..
فيها المر والحلو..
الظلام والنور..
الليل والنهار..
الصبح والمساء..
الخير والشر..

هي الحياة ملأى بالمتناقضات وما الإنسان إلا مسرح لمجموعة كبيرة من التناقضات.

لعل أكثر ما يثيرنا فيها ويحكمنا حتى نحاسب أنفسنا ضائعين تائهين في دوامات لا تنتهي.

هو الصراع بين القلب والعقل.


فمن منا لم يجد نفسه يوماً أسيراً لتساؤلات تكاد توصله لبر الجنون.؟
ومن من لم يحمله ذاك الصراع الذي يجري في داخله على أن يصرخ طالباً المساعدة .؟
ومن منا.. من منا.. لم يعش هذا الصراع بين القلب والعقل.؟


هو صرآع أزلي إذن وجد مذ وجد الإنسان فحين نخرج معلنين صرخة الولادة يخرج معنا. يكبر معنا. يلهو معنا. حتى نبلغ مبلغ اتخاذ القرار فنلفي أنفسنا أمام طريقين مختلفين تماماً.


أحدهما يدعونا إليه القلب فيريه لنا جميلاً محاطاً بالزهور ويفوح منه شذى العطور.
والثاني يدعونا إليه العقل فيريه لنا آمناً باعثاً على الاطمئنان طيباً ومعقولاً وموافقاً لقوانين المكان والزمان.


فنحير ونحتار ولا ندري أي الطريقين نختار نسمع لصوت القلب أم العقل أم ماذا نفعل؟



نقول لو سمعنا للقلب فإن القلب يبحث عن صدق الإحساس عن الوفاء في الناس عن الجمال ولو في الجلمود. عن العاطفة والعاطفة تجعلنا نغفل الكثير من الأمور.
ونقول لو سمعنا للعقل فإن العقل يبحث عن وجود المادة عن المصلحة والمنطق فوق كل شيء عن المعقول والمنطقي والواجب والعقل يرينا ما لا ترينا العاطفة.


فماذا سنفعل؟ ونحن أسرى لهذا الصراع الأزلي؟
وهل بإمكاننا أن نجد أو نخلق منطقة وسطى بحكم أن الدين يأمرنا بالوسطية فلا إفراط ولا تفريط.


ولكن مع هذا ومع وضوح المبدأ الذي يدعونا إليه الله فإننا لا نزال نكابد الآلام التي تخلفها تلك الحرب الباردة في دواخلنا.


فمتى ستنتهي الحرب؟ بل وهل ستنتهي؟ أم اننا سنظل أسارى للعبة شد الحبل بين القلب والعقل؟



ولأقلامكم الحديث



دمتم برعاية الرحمن وحفظه
منقول بعد التعديل
جاسم داود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس