من على شرفات الأماني الراحلة
ألتقط حروف أحلامي,
رغم محاولتي إعادة رصّها على رفوف الكلمة
بمنأى عن رياح ألوداع
ولاني أستلهم من خيالات الربيع أزهار آمالي,
وكانت أفكاري طليقه
إلى فضاءات تمطر فيها سحب آفاقي الملهوفة,
لتبقى عصافير الأماني محلقة
على حدائق الأحلام..
يدندن لها قلبي المسكون,
ويجاريها كلما هيّجت أوتارها شغافه الممزوج
بلحون الحب ,,
لكن هيهات ,,
تلك الطرقات لا ينبس فيها روح
وليس هناك آثار لأقدام بشر
سوى شبه آثار أقدامي يسوفها الغبار,
كما لو أن سياط الجفاف ألهبت ظهر الحياة
حتى سلخ جلدها الناعم,
فكانت تلك الطرقات بلا أنفاس,
تتفتت على أطرافها أوراق الحنان اليابسة بلمسة بنان,
لتموت يتيمة على رحى الوقت...