عرض مشاركة واحدة
قديم 08-12-2011, 02:04 AM   #1
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية عبق الزهر
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 12
معدل تقييم المستوى: 0
عبق الزهر is on a distinguished road
3 01168658871 القاعدة الذهبية للنجاح

القاعدة الذهبية للنجاح




يحكى أن ملكاً جمع حكماء البلد وقال لهم : أريد أن تضعوا منهجاً لمن بعدنا من الشباب يعينهم على النجاح ، فاجتمع الحكماء لأشهر ، وخرجوا بكتاب ضخم يحوي آلاف الصفحات ، جمعوا فيه كل ما يعين على النجاح من قواعد وتجارب وحكم ، وخرجوا به إلى ذلك الملك ، فرد عليهم : أن هذا المنهج طويل ولن يفيد الشباب ، فطلب منهم أن يختصروه ، فوضعوه في مئات الصفحات ، ولكنه رفض أيضاً ، ثم وضعوه في عشرات ، فرفض أيضاً بحجة أن المنهج طويل وسيشتت قارئه وأن قواعده وحكمه وقصصه كثيرة جداً ، وفي الأخير قرروا –بعد أن أضناهم التعب من هذا العمل-ألا يكتبوا فيه سوى جملة واحدة ، فكتبوا فيه :
" اعلموا : أنه لا نجاح بلا تعب " !!



فسميت هذه القاعدة بالقاعدة الذهبية للنجاح ، وهي ما يشار إليه بعلو الهمة .




فاعلم أخي الشاب و أختي الطموحة :





أنه لا نجاح بلا تعب ، فبعض الشباب يبحث عن أسهل الطرق وأيسرها للوظيفة ، ثم بعد سنوات يندب حظه العاثر من جراء كثرة العمل وقلة الراتب ، أتعلمون لمَ يشكي ؟



لأنه اختار النجاح بلا تعب ، وقد قيل :






أقصر الطرق وأيسرها للنجاح أقلها فائدة ومتعة .




وفي المقابل من أتعب نفسه وأسهر ليله فحري به أن يحصد من الأعمال أفضلها ومن الرواتب أعلاها ومن السيرة أزكاها
.





وإليك التاريخ يشهد بهذا ، فكل عظيم ومخترع ، وكل مكتشف وعالم أفنى عمره وطال تعبه لأجل النجاح ، فهذا توماس أديسون يقال أنه حاول إشعال الكهرباء ألف مرة قبل أن ينجح ، ولو أنه لم يكن مؤمناً بهذه النظرية –لا نجاح بلا تعب- لم تتعدى محاولاته العشرة الأولى .



وإن أردت أفضل من هذا ، فاقرأ



سيرة المصطفى –صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.





كم حاول مع قومه ؟




وكم ضُرِبَ لأجل الدعوة ؟




وكم لقي من الاستهزاء والاستهتار والأوصاف القبيحة ؟




وكم صابر و صبر ؟



فما عرف نوما كنومنا حتى لقي الله عز وجل , وكانت خديجة -رضي الله عنها- تشفق عليه وتقول له : " ألا تستريح , ألا تنام ؟" فيقول : " ذهب النوم يا خديجة " ..




إنها الهمة ، أيقن بأن الله منجيه ، وأن التعب في الدعوة أجر وطريق نجاح ومفتاح فلاح .





وهذا عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- ، قالوا له : ألا تتفرغ لنا ؟ قال : " وأين الفراغ ، ذهب الفراغ ولا فراغ ولا مستراح إلا تحت شجرة طوبى " يعني : في الجنة .



و الإمام أحمد بن حنبل وجد في سيرته قولاً لأبي زرعة : " كان احمد يحفظ ألف ألف حديث " يعني : مليون حديث!! ، فهل جاء المليون بعد نوم و راحة ؟





و قال محمد بن إسماعيل : " مرّ بنا أحمد بن حنبل ونعلاه في يديه ، وهو يركض في دروب بغداد ، ينتقل من حلقة إلى حلقة " !!



و قال أبو حاتم الرازي : " مشيت على قدمي في الطلب –أي طلب العلم- ألف فرسخ "







وقلب صفحات الماضي والحاضر لتجد أن الناجحين هم الأكثر تعباً في بداية حياتهم ووقت شبابهم ، ولكنهم الأفضل حالاً بعد أن نالوا ثمرة تعبهم ، وهم الذين سطر التأريخ أسمائهم ، فنالوا شرف الدنيا وشرف الآخرة –بإذن الله- .




واعلم أن الخلود إلى الراحة وقت الشباب يدل على كسل صارخ و همة ضعيفة ، وستجد نفسك ملقياً على هامش التأريخ ، وأن وجودك وفناؤك لا يعني للعالم شيئاً .




فانهض –بارك الله فيك- وتسلح بسلاح الهمة ، و البس درع العزيمة ، وغامر مع التعب ، حتى تعيش سعيداًوتموت عظيماً .




ألتقيكم –بحول الله-وأنتم قد عزمتم على النجاح .
عبق الزهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس