عرض مشاركة واحدة
قديم 05-05-2011, 01:07 PM   #1
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 73
معدل تقييم المستوى: 63
ساحة التغيير is on a distinguished road
افتراضي لهذا أقيل النائب العام

عندما اتجه صوب إدانته مباشرة اضطر الرئيس لإزاحته من الطريق ليتجنب الملاحقات القضائية مستقبلاً
لهذا أقيل النائب العام
المصدر أونلاين-خاص-عبدالحكيم هلال
الخميس الماضي (28 ابريل) أصدر الرئيس علي عبدالله صالح قراراً جمهورياً رقم 17 لسنة 2011 بتعيين الدكتور علي أحمد ناصر الأعوش نائباً عاماً للجمهورية بدلاً عن الدكتور عبدالله العلفي. على المنظمات الحقوقية الدولية أن تعرف لماذا حدث ذلك؟ إذ سيتوجب عليها ضم هذا الفعل كقرينة إثبات لتورط صالح في ارتكاب جرائم القتل.



المنطق الظاهري، يقول إن الظروف الحساسة والصعبة التي يمر بها النظام في الوقت الراهن، لا تؤهل الرئيس صالح الذي يتصاعد صوت الشارع اليمني بإقالته ومحاكمته من اتخاذ قرارات ذات طبيعة تأثير ارتدادية على نظامه المتداعي. بيد أن ذلك حدث بالفعل. وما قد يمثل ارتدادا سلبياً هنا هو أن ذلك القرار جاء بعد أيام قليلة من تشديد الدكتور العلفي على مطالب قانونية بالقبض على شخصيات أمنية كبيرة ثبت تورطها في قضايا قتل راح ضحيتها عشرات المحتجين وآلاف الجرحى.


قد لا يكون بمستغرب أنه وفي بلادنا أكثر من غيرها، هكذا بكل سهولة يمكن للرئيس أو لمسئول كبير ارتكاب الفضاعات، ثم يتلوها بتصرف غريب وشاذ ليغدو السير وفق المنطق مجرد شيء تافه طالما أنه يهدد مصالح وتكتيكات استراتيجية. وما كان غير متوقع في عرف مجتمع السياسة، يصبح أمراً ممكناً، بل وضرورياً في عرف الاستبداد لتجاوز حتمية ما هو أسوأ إلى الأقل سوء أو ما يفترض أنه كذلك.


في واحد من التفسيرات السوسيولوجية، يمكننا النظر إلى ما حدث على هذا النحو: إن أي نظام استبدادي -بدأ بالتهاوي– حينما يتعرض للمزيد من الضربات (الضغظ)، يزداد ترنحاً (فقدان المزيد من التوازن)، حينها تصبح ردود الفعل اللحظية هي المتاح الوحيد. وإذاك يغدو التفكير بالتعامل مع الأحداث بقرارات تراعي أبسط أخلاقيات المجتمع الدنيا، منطقاً عدمياً، والتريث لتوخي مسألة الارتدادات السلبية، عبثاً غير مجد.


الواضح أن هذا يحدث، مع أن الرئيس ومرشديه يدركون أكثر من غيرهم، أن قراراً مثل هذا - في ظرف وتوقيت كهذا- تنعدم فيه فرص الحديث عن فرضيات مثالية على شاكلة: عدم تحميل الأمر أكثر من كونه مجرد قرار يصدر عن رئيس مازال قادراً على الإقالة والتعيين! فالرئيس، وجميعنا –سواء نحن المنادين برحيله ومحاكمته، أم أولئك المتمصلحين حوله– نؤمن أن منطق مثالي كهذا كان يمكن قبوله في ظروف سابقة ترجع إلى ما قبل الأشهر الـ3 الأخيرة.


وإلى جانب أن الجميع يدرك أن النائب المقال يحمل ملفاً جنائياً خطيراً، فإن تحولات جوهرية اتسمت بها مواقفه الأخيرة، من شأنها أن تثير الرعب في قلب النظام. ذلك أن النائب العام المقال بدا مؤخراً –وبشكل مفاجئ– أكثر حرصاً على المضي بجدية لاستكمال التحقيق في قضايا القتل والاعتداءات التي تعرض، ومازال يتعرض لها شباب الثورة اليمنية المنادين بإسقاط هذا النظام الأسري القمعي البوليسي الجاثم على صدور اليمنيين منذ 33 عام.



يتبع
ساحة التغيير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس