و سطعت من هنا و هناك انعكاسات ضعيفه و متردده
يعكسها ذلك الجسم المعلق بالسماء
لتعكس صورة تلك الزوايا ..... و الاركان .. المنحنية و المعتقه منذ سنين
و التي تأول الى التلاشي و السقوط من جسدي الخاوي
سمعت بلحظة خاطفة ...... تمتمة حزن هناك
كانت على ما يبدوا ... لفتاة في مقتبس العشرين من عمرها
حاولت تحاشيها و السير في طريقي بين ازقة تلك المقابر الضيقة
و لكن تذكرت مع نفسي بأني ذلك الرجل الشرقي
فأسترجعت خطواتي نحوها ...........
احسستها قد علمت بمن قادم نحوها
فسارعت على اخفاء صوتها المذبوح المخنوق
لتقول و بصوت مرعوب .. من انت ؟؟؟؟؟؟
لقد راودتني في وقتها ضحكة شيطانية .. لا اعرف لماذا
فأعادت نفس السؤال و بلغة غضب
و لكن خوفي من واقعي اصبح مرا
و محاولاتي في نكرانه تصيبني بحيرة
فأجبتها و بقوة ...... انا ......
فردت مستهزأه .... ماسحة دموعها التي اختلطت بالتراب
لتخط شوارع من الحزن على وجنتيها
و ما ذا تفعل هنا بهذا الوقت ..... هل اضعت طريقك
فلم يكن بوسعي سوى أن اضحك و بكل ما املكه من قوة صوت
كرهت تلك الضحكات في حينها
استمريت بالضحك ..... الى ان سمعت احدهم من هناك يقول .....
اخرس يا هذا .... فهنا مكان للألتقاء بالرب .... لا لألتقاء العشاق
فرجعت تلك الفتاة و توسدت الارض مجددا لتعيد مجرى دموعها
كما كانت قبل ان اتطفل عليها
حاولت السير في طريقي مرة اخرى
و لكن فضولي لن يتركني سالما لوحدي
اضطررت الى أن اسألها .......... لعده مرات
و لكنها لن تبالي لسؤالي ... المتكرر لها
في حينها ..... اشتد عزمي و تمسكت بذلك السؤال ... و عاهدت نفسي بأن لن اتحرك خطوة واحده من غير سماع الجواب عليه
هذه المره قلته و بصوت رزن .. و بكل ثقه بالنفس
( من هو ...... الذي تبكينه )
اقصد من هو صاحب القبر هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رفعت وجهها ..... موجهتا انظارها نحوي ..... و علامات الغضب واضحة عليها
و اتى جوابها الذي مزقني اربا
أنه حبيبي ....... و ابا لطفلي
اصبحت في هذا الوقت دموعها عباره عن شلالات تنهمر من تلك العينين
حاولت أن اعرف منها ..... كيف أنتقل للعيش معنا هنا
أم اختلفا في حياتهما ؟؟؟؟؟
ليقرر الزوج هجرها و العيش في مدينتنا الموحشة هذه
اسأله راودتني .... و دارت بفكري في تلك اللحظات
أجابتني بكل قسوة ..... هل أنت مجنون !!!!!
لقد دخل الموت كطرف ثالث في حبنا
لقد عشق زوجي و هرب به الى هنا
في حينها ادركت بأنها قد احبت ان تسجل حضورها اليوم هنا
لتكون الزائر الأول الذي التقيته من ذلك العالم .... الذي يسمى عالم الاحياء
تراجعت خطواتي قليلا منها خوفا من أن ينهض و ينهال عليّ ضرباً
لكنني تشجعت ... و بادرت بطرح الأسأله مجددا عليها
و هل تأتين كل يوم الى هنا ؟؟؟؟؟؟؟
ضحكت ..... و أختفت دموعها من شدة ضحكها و قهقهتها
أنا اسكُن هنا ..... في الشارع المجاور لكم
أنا مِن الأموات الجدد في الشهر السابق
استغربت الحالة و أجبتها .......
هل من الممكن ان تبكي الأموات على أموات مثلهُم ؟؟؟؟؟؟؟؟
و أين دموعهم اصبحت لفراق احبابهم
م/ن