مراقب
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Mar 2008
أ‡أ،أڈأ¦أ،أ‰: ارض العروبه
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 5,741
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
23245

رد: امريكيا وانتشار الإسلام فيها (للعضو المدلل ابو جوبان)
[align=center]وتعتبر قضية الوجود وتكوين الهوية المتميزة من أهم القضايا التي واجهت المسلمين في المجتمع الأمريكي، فلقد كانت أهم مشكلة واجهت المسلمين الأوائل في المجتمع الأمريكي، هي العقبات النفسية والدينية والثقافية والاجتماعية التي تتعلق بمصيرهم ومصير أبنائهم، وتراثهم وعقيدتهم في مجتمع جديد عليهم في قيمه وفي عاداته، وفي النظم والقوانين التي يسير عليها، وفي الاعتبارات التي تحكم التفاعلات بين أفراده؛ هذه العقبات وغيرها كان لها العديد من الانعكاسات على موقف المسلمين ونظرتهم إلى أنفسهم وإلى المجتمع المحيط بهم، وكانت بمنزلة الأساس الذي قامت عليه هوية المسلمين في المجتمع الأمريكي[8].
هناك نوعان مختلفان من القضايا الإسلامية بالنسبة للمسلمين في الولايات المتحدة، الأول ما يمكن التفكير فيه بوصفه قضايا تقليدية بالنسبة للأقليات المسلمة في كل مكان، وفي هذه القضايا يكون الهمُّ الرئيسي هو كيف يعيش المسلم حياة إسلامية في بلد غير مسلم، والمطلب الرئيسي هنا هو المحافظة على الإسلام كطريقة للحياة في مجتمع يصعب فيه ذلك. أمَّا النوع الثاني من القضايا الإسلامية فيتصل بالتطورات والتحولات الكبرى التي جرت في العقود الماضية، وقد وصف البعض هذه التغيرات بأنها ولادة مجتمع ما بعد الصناعة.
ينظر الكثيرون في الولايات المتحدة الأمريكية إلى الدين على أنه شأن خاص وفردي وليس شأنًا عامًّا، والإطار الاجتماعي الأساسي الذي يعيش فيه المسلمون في الولايات المتحدة هو إطار علماني من أغلب النواحي، وبذلك أصبحت إحدى القضايا الرئيسية بالنسبة للمسلمين هي كيف يمكن للإسلام أن يؤدِّي دوره - وهو الذي يمثل طريقة شاملة للحياة - في مثل هذا السياق العلماني، ومن خلال إطار قانوني واجتماعي أقرَّ الفصل الكامل ما بين الدين والدولة.
يمكن أخذ قضية الصلاة في المدارس الحكومية الأمريكية كمثال للمشاكل الناتجة عن إقرار سياسة فصل الدين عن الدولة في المجتمع الأمريكي؛ حيث يدور جدل محموم حول موضوع ما إذا كان ينبغي السماح بأداء الصلاة في المدارس الحكومية الأمريكية أم لا، وذلك بالنسبة للصلاة عمومًا سواء للمسلمين أو للنصارى، إضافةً إلى ما يحتاجه المسلم لأداء صلاته وبانتظام من اقتطاع أوقات من ساعات عمله، بجانب احتياجه إلى مكان مناسب للصلاة لا يتوافر بسهولة في المدارس الأمريكية أو في المكاتب والمصانع، كذلك يحتاج المسلم لمرافق من أجل الوضوء[9].
أيضًا ارتبطت عملية التكيف مع المجتمع الأمريكي من جانب المهاجرين المسلمين بالعديد من القضايا الداخلية، مثل قضية التعليم الإسلامي، وقضايا العنف والمخدرات والتفكك الأسري، وقضايا التمييز العرقي ضد المسلمين، وذلك بجانب القضايا الخارجية النابعة من الدول والمجتمعات الإسلامية التي تنتمي إليها الجماعات الكبرى التي تتكون منها الأقليات الإسلامية في المجتمع الأمريكي، والتي يمكن أن تؤثِّر في طبيعة دور هذه الأقليات في المجتمع الأمريكي، مثل قضية الصراع العربي الإسرائيلي، وقضية البوسنة والهرسك، وكوسوفا، وكشمير، والشيشان، وغير ذلك من القضايا التي تؤثر في دور الأقليات المسلمة في المجتمع الأمريكي.[/align]