مع غياب الحب والصدق والوفاء والإخلاص والأمانة وانتشار الحقد والظلم والقتل والكراهية والحسد
فالحاضر لم يكن أجمل من الماضي والمستقبل علمه في الغيب لا يعلمه إلا خالق الكون سبحانه ,,,,,
فما أجمل الحياة حين يصاحبها الوفاء والصدق ما أجمل الحياة بنعمة الأمن والأمان فمن منا لا يحب
الحياة الكل يحب إن يعيش بسلام ورغد ورفاهية وهذا حلم يراودنا جميعاً ونتمنى إن يتحقق ذلك ولكن
طغت كلمة (كان زمان ) على حياتنا وأصبح حديثنا حين نسأل عن الأمن والأمانة والحب والوفاء يأتي
الجواب كان زمان واحرمونا من أبسط حقوقنا وكأنها ذهبت مع الزمان حتى عندما نقف ضد الحاقدين
الذين أتوا على متن سفن الحرب والذين استطاعوا إن يغزونا بداية بالغزو الفكري في عاداتنا وتقاليدنا
ونهاية بالخضوع مجبرين باسم الحرية فنحن من نزرع ونحصد وهم من يحدد أسعار غذاؤنا علمونا إن
الحياة هي المادة وإن المادة هي الحياة زرعوا الحقد بيننا نحارب أنفسنا بطريقتهم الحاقدة وأفكارهم الدخيلةعلى مجتمعنا نسينا الكرم والتسامح ووضعنا لافتات على بعض دورنا أهلاً وسهلاً كان زمان ,,,,,,,,
ذهبت لزيارة مصر العروبة مصر التاريخ مصر الحضارة مصر الشعب مصر الوطنية أرض الكنانة
وجدت الحال هناك ليس ببعيد عن وطني في ارتفاع الأسعار وغياب الثقة بين الحاكم والمحكوم لكنهم
أحسن حظاً مننا فلا ثأر بينهم ولا قتل وكره بين الشعب وحين طلبت من سائق التاكسي إيصالي طلب مبلغ أكثر قلت له إن هذه الزيارة لم تكن الأولى والسعر ليس هذا فرد علي قائلاً (كان زمان ) وذهبت لأشتري بعض المواد الغذائية وتفا فجئت بالأسعار قلت يا عزيزي الأسعار من الأول لم تكن هكذا فرد علي قائلاً (كان زمان ) ثم ذهبت لمدينة الحسين التاريخية وجلست في قهوة قديمة جداً تسمى قهوة الفيشاوي وهناك أجد نفسي سعيد جداً الكل طيب ومتواضع وحين حضر الجر سون طلبت منه كوب شاي فقال لي الحساب قلت لم تحضر الشاي بعد احضر الشاي أولاً قال (كان زمان ) تضايقت من كلمة كان زمان ورفعت نظري للتلفاز وكان بجواري رجل كبير في السن وكان في التلفاز رجل يتحدث عن العروبة عن القومية العربية عن فلسطين وكان متحمس جداً وأشاد بالعرب والعروبة ابتسم الرجل الذي قاعد بجواري عندما سمع الخطاب الحماسي وقال (كان زمان ) الحقيقة لم يعد لي صبراً على سماع تلك الكلمات فقلت لو سمحت يا حاج قال تفضل قلت أيه حكاية كان زمان ابتسم لي وقال من أين أنت قلت أنا من اليمن رد قائلاً أهلاً يا ابن اليمن وسألني من أي محافظة قلت من شبوة قال يا سلام يا شبوة قلت هل تعرفها قال نعم لها ذكريات في قلبي شبوة جميلة عشت فيها عام 84 و1985م فقلت له ماذا أعجبك في شبوه قال جميلة جداً أمن وأمان حب وأخا صدق وإخلاص الكل هناك متعاون تراهم ملتزمون في العمل في المدرسة المرافق الحكومية لدرجة يا ابني إنني لم أغلق باب شقتي وأبيت فيها وأنا مطمئن لا تراء مشاكل لا تراء أحقاد الكبير يعمل في عمله والصغير يغدو صباحاً لمدرسته الكل يحترم النظام ويحترم الإنسان ثم قاطعته وقلت له (كان زمان يا حاج )
مسكين الحاج نظر لي وقال ماذا تقول أنت تسأل عن كلمة ثم تقولها لي غريب يا ابن اليمن عاوز تأخذ بالثار ولا أيه قلت معليش يا حاج لم نتعلم اليوم إلا الثار ولم يبقى لنا عمل غير الثأر وذهبت شبوة ضحية ثأر وسلاماً للأحرار الذين ينبذون التفرقة ويقفون حصناً منيعاً أمام تيارات الحقد والفصل والكراهية ويعملون مخلصين من أجل عودة الأمن والأمان والسلام ختام ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,