عرض مشاركة واحدة
قديم 08-07-2008, 01:47 PM   #1
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 249
معدل تقييم المستوى: 77
الليث الابيض is on a distinguished road
افتراضي التوازن بين مصالح الفرد والمجتمع

التوازن بين مصالح الفرد والمجتمع

د. حيدر الجعراني

ما من شك في ان المنهج الاسلامي يهتم ويركز على التوازن بين مصالح الانسان ومجتمعه حتى لاتطغى المصلحة الذاتية الانانية على مصلحة الجماعة .

ان ذلك يوضح ان الفرد هو جزء من النسيج الاجتماعي الذي يحيا فيه وهذا يستدعي ان نقول ان اذا صلح الفرد صلح مجتمعه .

ان الاسلام واهتمامه بالانسان لم يغفل بتشريعاته حاجة الانسان الروحية والمادية فوضع واسس حالة من التوازن بينهما والتي نراها في صريح وتعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة .

ان الوسطية تتجلى في روح التشريع الاسلامي فهي ليست جامدة او قاسية تطلب من الانسان وتكلفه ما لايطيق بل انها لاتؤاخذه على ما يكتم في نفسه او ما يجتهد فيه ويخطيء او ما لايستطيع تطبيقه بسبب ظرفي .

ان الوسطية هي في مراعاة الشريعة للحقوق والواجبات للمجتمع والفرد .

ان الانسان هو خليفة الله في ارضه مكرم ومسؤول فهو لايعيش لنفسه عليه حقوق وعليه واجبات نحو مجتمعه اما النقطة الثانية الا وهي الواقعية فهي تتجلى في الخطاب الالهي المبني على الفطرة الانسانية وعلى ما يدركه الفرد حسب طاقاته العقلية والوجدانية والثقافية وهذا بلا شك من اعجاز الخطاب الالهي حسب قابليتها فهو اساساً مبني على التيسير فالواقعية في التشريع تظهر فيما امر به سبحانه وتعالى او نهى عنه سد للذرائع وتدعيما للانسان الضعيف الذي اذا مسه الخير والسراء امتنع عن العطاء ونسى ربه واذا مسه الشر والضراء فزع وجزع ورجع عنه من هنا نخلص ان التشريع في مجمله لصالح الانسان فيه تهذيب وتوجيه للغرائز ومساعدة على مجاهدة النفس الامارة بالسوء ومقاومة للاغواء الشيطاني .

ان واقعية الاسلوب القرآني المعجز بيانيا وعلميا النافذ الى القلوب ببلاغة كلامه وقوة عباراته وجلالة ايقاعه وبمنهجه الذي يثير جميع مشاعر الذاكر والمستمع من خوف ورجاء وتدبر واعتبار ..اما الموضوعية في المفهوم الاسلامي هو التحري والصدق في دراسة اي موضوع فيه مصلحة ونتيجة متوقعة لافيما يغير عقيما دون جدوى كالبحث في ذات الله بدل البحث في آياته او الجدل في الغيبيات التي يستحيل على العقل البشري الاحاطة بها .ان بحث المسلم على رسمه الاهداف من كل علم او عمل حتى لايذهب سدى ..وهنا نخلص الى القول ان القرآن الكريم يبقى على مر الزمان المرجع الهادي بتعاليمه العلمية والاجتماعية التي تشكل في مجموعها مظاهر اعجازه الدائم على مر الزمان .
منقول
__________________
[BIMG]http://tbn0.google.com/images?q=tbn:nfV0q6-lQDoHwM:http://www.shbabclub.com/vb/image.ph...e%3D1211578911[/BIMG]
الليث الابيض غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس