02-01-2011, 08:41 PM
|
#1
|
|
كاتب مميز
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 134
معدل تقييم المستوى: 64
|
إنهم يغتالون طفولتنا
بقلم:نزيه العولقي وملح من خاله
اغتالوا الطفولة افرغوها عن محتواها طمسوا هويتها لبدوا غيومها ولازالوا ينثروا سمومهم نحوها الطفولة هي البراءه هي الصفاء والنقاء اي بشر منا مهما بلغ به السن وحين يرى طفل لاشك بان منظره يأسره ويشد انتباهه الا اذا كان عديم الرحمه خالي المشاعر والاحاسيس مصمت في زمن كثر فيه المصمتين
الطفولة حين نغور في اعماقها ونغوص معها ونقارن بين ماكانت عليه طفولتنا وماصار اليوم لاطفالنا من غزو ثقافي وفكري يكاد ينتشل منهم اسس وثوابت وقيم ويغرس بهم قيم غربية بحتة اراد لها القائمون على الفضائيات الفضائحية التي لاتقف عن نشر سمومها وغرس المعتقدات الغربية بنفوس فلذات اكبادنا
دعونا نعود الى البرامج التي كانت تعنى وتخصص للاطفال من افلام كرتونيه ومسابقات فكرية وغيرها كم كانت رائعه حيث انها كانت تهتم بالجانب الفكري والذهني للطفل وتنمي قدراته على التعلم والتعلم وتناقش قضايا تمسه وتمس حياته حين يكبر وينمو بفكره معها
حين اتذكر طفولتي كانت تعج بالافلام الكرتونية الرائعة فلازلت اتذكر كثير منها لعل سنان وافتح ياسمسم والقرية الاليفة وحكايات لاتنسى واسالوا لبيبه والنسر الذهبي ومسابقات فكرية وثقافية عده حيث إنني عدت الى زمان الطفولة الجميلة ومتنفساتها العليلة
وأوقاتها الحميمة وبداخلها تلك الأفكار السليمة ..
ذلك الزمانُ الرائع زمن الطفولة المطرز المزركش المتلون بالوان الطيف الرائعة تذكرت الجلسة والامتداد حول التلفاز الذي كان يشدنا ويرواد طفولتنا تلك الطفولة الغضة الندية ويلهم عقولنا الصغيره بمسلسلات الكرتون للأطفال الشيقة صفات أنسانية كالصداقة والافراح والاحزان والفقر والصبر والحب والتعاون والمنافسة والرحمة
ففي الصداقة عهد الاصدقاء ومثلها وفي الأفراح انتصارات الكباتن رابح وماجد ومثلها
وفي الأحزان موت الأبطال النزيهين في جو يابوكي ومثلها وفي الفقر كالبؤساء ومثلها وفي الصبر كسالي وفي الرحمة كمخلص صديق الحيوان وفي الحب كالفتى النبيل وحبه للفقراء وهو من الأغنياء ...... الى آخر ذلك الزمنُ الجميل ...
نعم انهم يغتالون اطفالنا ولا يغتالون طفولتنا
فطفولتنا سلمت منهم ومن افعالهم وانتاجهم واخراجهم الجديد
كنا في طفولتنا نحب مشاكسات عدنان ولينا

ونفرح كثيراً ونتشوق لهدف الكابتن ماجد
الذي يتذكر والده عند تسديده

وبيـــــــــل وسبيستيان
تلك القصـــــة الحزينة التي تناقش عواطف اليتم والضياع

ورحلنا حول العالم مع السبــــــع المدهش في رحلته الشهيرة
وكم اخافتنا القوى الشـــــريرة المتمثلة (بالنمس الشرير)

هذا القليل مما امتعتنا به ايامنا وزمان طفولتنا
بعكس الأغتيال الآثم اليوم في هدفها فمما يعرض اليوم ما هي الا ثقافة حروب واعتداءات ومعارك
وكل ما يتجاوز المعقول ويجمح بالخيال الى ما لا يقبله عقل في كل عاقلٌ بالغ !
فنرى اطفالنا يعانون من عقم الافلام الخيالية والبكيمونات وغيرها
متى يستشعر القائمون على هذه القنوات الفضائيه خطورة مايعملوه في تنشئة الاجيال
|
|
|