رحم الله الشاعر عبد الله البردوني الذي ستبقي قصيدتهالعصماء هذه شهادة حية ووثيقة دامغة علي عصر كامل كواحدة من عيون الشعر العربي التيانجبها القرن العشرون بكل مآسيه وخطاياه .. كما ان قصيدته اعطت درسا قاسيا لكلالمتطفلين علي الشعر والادب من تابعي السلطة وقت ذاك بأن مكانهم هو بعيد جدا عن روحالفن والادب.. وستذكر الاجيال القادمة البردوني باحرف من نور ، وبرغم تشاؤمة، الاان الليل سينجلي عاجلا ام آجلا في أمة اذا ما عرفت بأن طريق الراحة التعب
مقتطفات من القصيدة العصماء :
تنسي الرؤوس العوالي نار نخوتها اذا امتطاها الياسياده الذنب
حبيب وافيت من صنعاء يحملني نسر وخلف ضلوعي يلهث العرب
ماذاأحدث عن صنعاء يا أبتي ؟ مليحة عاشقاها السل والجــرب
ماتت بصندوق وضّاح بلاثمن ولم يمت في حشاها العشق والطرب
كانت تراقب صبح البعث فانبعثت في الحلم .. ثم ارتمت تغفو وترتقب
لكنها رغم بخل الغيث ما برحت حبلي وفي بطنها قحطان اوكــرب
وفي أسي مقلتيها يغتلي يمن ثان كحلم الصبا .. ينأي ويقتــرب
حبيبتسأل عن حالي وكيف أنا شبابة في شفاه الريح تنتحـــب
كانت بلادك.. رحلا ، ظهرناجية أما بلادي فلا ظهر ولا غبــــب
أرعيت كل جديب لحم راحلــة كانت رعته وماءالروض ينسكـب
ورحت من سفر مضن الي سفر أضني.. لأن طريق الراحة التعــب
لكنأنا راحل في غيرما ســفر رحلي دمي .. وطريقي الجمر والحطب
اذا امتطيت ركاباللنوي فأنــا في داخلي .. أمتطي ناري وأغتــرب
قبري ومأساة ميلادي علي كتفيوحولي العدم المنفوخ والصخـــب