عرض مشاركة واحدة
قديم 06-30-2008, 09:07 PM   #1
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 222
معدل تقييم المستوى: 76
خالد_قناف will become famous soon enoughخالد_قناف will become famous soon enough
افتراضي المد خل في دراسة الريا والنفاق

بسم الله الرحمن الرحيم

المد خل في دراسة الريا والنفاق

الأدب حالة قائمه بالنفس هدفها زجر صاحبهامن أن يقدم على الشر اويحدث نفسه به اويكون عونا لفاعله فإن دفعته غريزته النفسيه او نزوته العقليه وجد في كيانه وضميره من الألم ماينغص عليه حياته ومع مرور الزمن تحول الأدب إلى صور ورسوم وحركات وسكنات وإشارات لا دخل لها في جوهرالأدب ولاعلاقة لهابشعور الأنسان ووجدانه فأحسن الناس عند
الناس أدبا وأكرمهم خلقا من يكذب على أن يكون كذبه مهذبا وأن يحسن ألأعتذار عند إخلاف الوعد وأن يبغض الناس جميعا بقلبه على أن يحبهم جميعا بلسانه وأن يقترف الجرائم صغيرها
وكبيرها سرقة وابتزازا على أن يحسن التخلص من آثارها يستوي في ذلك لصوص المال العام
ولصوص البيض والدجاج وافضل من هؤلأ جميعا اولئك الذين برعوا في فن الريا والنفاق بما
في ذلك اساليب التحيه والسلام واللقاء والفراق ويرجع العلم اسبابه إلى صغر النفس
واسفافها ولعل مايثير في القلب الحسرة أن الناس اصبحوا لايستنكرون من السيئه إلا لونها
فإذا جاءتهم في ثوب غير ثوبها أنسوا بها وسكنوا اليها ولا يعجبهم من الحسنة إلا صورتها
فإذا لم تأتهم في الصوره التي تعجبهم زهدوا فيها؛ أي انهم يفضلون اليد الناعمة التي تحمل خنجرا على اليد الخشنة التي تحمل زهرة ويؤثرون كأس البلور المملؤه سما على كأس الخزف
المملؤه ماء زلالا؛ بل لقد وصل الأمر ببعض الناس من يعدد على صديقه من السيئات مالو وزع
على أهل الأرض جميعا للوث صحائفهم ثم ختم كلامه بقوله: وإني على ذلك أحبه وأجله لأنه رجل ظريف.
أنا على يقين أن الناس في مجتمعي على شاكلة رجلين:-
الاول
رجل اخذ على عاتقه منذ نشأته بمطالعة كتب ألأخلاق فتأدب بما تضمنته من فصول الصدق
والأمانه والزهد والعفة والسماحة والمروءة والكرم والجود ثم دخل غمار الحياة في المجتمع
بعد إن استقرت في نفسه أن الناس قد عرفوا من الأدب مثلما عرف وفهموا من معناه مثلما فهم
فغضب في وجه الفاسدين وابتسم في وجه الأخيار والفريق الاول اكثر عددا واعظم سلطة وجاها
ونفوذا فسمي عند الفريقين شرسا ومتوحشا ,وامتدح إحسان المحسن وذم أساءة المسيء
والمحسنون في الدنيا قليلون فسمي وقحا بذيئا حتى بين المحسنين وبذل معروفه للعاجز الخامل
ومنعه القادر النابه فلم يشعر بمعروفه احد فسمي بخيلا ، وتعامل مع الناس بقيمهم الأدبيه لا بمقاديرهم الدنيويه فلقي الأغنياء والاشراف بمثل ما يلقي به العامه فسمي متكبرا وقال
لمن جاءه يساومه في ذمته إني احبك ولكني أحب الحق اكثرمنك فكثر أعداؤه .
الثاني:
أما هذا الرجل فأقل سيئاته أنه لايفي بوعد يعده ولكنه يحسن الأعتذار عن إخلاف الوعد
فلا يسميه احد مخلافا، وما عرفه الناس في يوم من الأيام أنه قد عطف على بائس او منكوب
ولكنه يبكي لابل يتبا كى لمصاب البائس والمنكوبين فعد من الاجواد او السمحاء وكثيرا ماتحايل
على ارزاق ومستحقات العباد من صغار الموظفين إن كان يرأس عملا في دائرة حكوميه ولكنه في ذات الوقت يتشدق بما يكنه من تعاطف مع مسلوبي الإراده في مصابهم وهو في نفس الوقت لايفتأ ليل نهار في السخريه من أقوالهم والاستنزال من اقدارهم إلا إنه لايخلط الجد بالهزل فلم يعرف الناس عنه إلا إنه المتكبر الظريف .
ذلك هو الأدب الذي اصبح شائعا في مجتمعنا في هذا العصر حيث تبدلت المفاهيم يشترك فيها خاصة الناس وعامتهم عقلاؤهم وجهلاؤهم حتى تنافسوا على انتحاله والتجمل به فتبدلت الصوره وانعكست الحقائق واصبح الرجل المخلص احرج الناس صدرا واضلهم سبيلا لايدري أيهجر هذا العالم إلى عزلة منقطعه يقضي فيها بقية حياته غريبا شريدا ام يبرز للعيون فيمت هما وكمدا.
إن مجتمعا اصبح هذا أدبه وسلوكه حري بنا أن نعترف أن هذا المجتمع هو عبارة عن مسرح تمثيلي يؤدي فيه أفراده وظيفة الممثلين الكاذبين.




خالد _قناف صنعاء

qannaf69@hotmail.com

التعديل الأخير تم بواسطة الزاخر ; 07-06-2008 الساعة 06:27 PM
خالد_قناف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس