إدارة عامة
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Feb 2008
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 8,453
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
10
الصفات المطلوبة فى المعلم الداعية
- صفات مطلوبة شرعا حتى نكون أهلا لتوفيق الله .
- صفات مطلوبة واقعيا ومهنيا وهى من باب الإعداد المأمور به فى قوله تعالى
((وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ))
أولا - الصفات المطلوبة شرعا حتى نكون أهلا لتوفيق الله :
1- الإخلاص لله تعالى وحسن النية
بأن يستشعر المعلم قول الله سبحانه ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم { إنها أمانة ويوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها وأدى الذي عليه فيها } ، وقول سلمان رضي الله عنه : { اتق الله عند همك إذا هممت ، وحكمك إذا حكمت ، ويدك إذا قسمت } ، فحاور نفسه دائماً : مـاذا قلت لهم ، ماذا قـومت من سلوكهم ، ماذا أفدتهم ، ما مدى تأثيري عليهم هل نجحت في تحبيبهم في الخير؟ أم كنت على أنفسهم عوناً للشيطان ؟ هذا الشعور لو سيطر على إحساس المعلم ، وألهب مشاعره ، سيدفعه إلى بذل المزيد ، واقتراح الجديد ، والنهوض بطلابه في مسيرة حفظهم لكلام ربهم وقبل هذا كله لماذا تقوم بهذا الدور ؟ فيكون الجواب من القلب طلبا لرضا الله تعالى .
2- القدوة الصالحة : فالمعلم قدوة صالحة لطلابه فلا يُرى منه ما يشين ولا يُسمع منه ما يُعاب ، فنظر طلابه مُسلّطٌ عليه فإياه إياه أن يقع منه ما يُضعف صورته في أعين طلبته .
ومجالات القدوة كثيرة فمنها : المحافظة على الصلاة في أول وقتها ، وحفظ اللسان والجوارح ، والبعد عن مواطن الشبه وأماكن الريب .فالله الله أخي لا تكن داعية إلى الخير بقولك صاد عنه بفعلك. بل لابد من الاتزان فى شخصية المدرس الداعية يؤكد هذه الصفة الإمام النووي فيقول :"وينبغي أن يصون يديه عن العبث، وعينيه عن تفريق النظر بلا حاجة، ويلتفت إلى الحاضرين التفاتاً قصداً بحسب الحاجة للخطاب"(المجموع شرح المهذب (1/33) .). والاتزان صفة يحتاج إليها من يطلب من الناس أدنى اعتبار لشخصيته واحترام لها، فكيف بمن يكون معلماً للجيل وقدوة للناشئة؛ إذ إن أولئك الذين يفقدون اتزانهم، وتنبئ تصرفاتهم عن نقص في العقل وكمال الرجولة، وفقد لهيبة العلم، أولئك إنما تنادي أحوالهم بمزيد من السخرية والعبث من قبل تلامذتهم
3- أن يكون ذا هم يصبحه ويمسيه فالفرق بين حامل الرسالة وصاحب الأمانة ، كالفرق بين النائحة الثكلى والأخرى المستأجرة لقد كـان الأنبيـاء منتهى أملهـم أن يُخلَّـي بينهم وبين النـاس ، والمعـلم _ ولله الحمد _ قد خُلي بينـه وبين طلابه ، فمـاذا هو فاعل ، وماذا هو إذا لم يحسن استغلال الفرص لربه قائـل ؟! فبين يديـك قلوب عطشى ، وأرواح ولـهى ، وعقـول حيرى ، فاسكب _ يا رعاك الله _ فيها أنوار ما تحمله ، وارو غليلها بفيض ما ترتله واعلم أن من كملت معرفته لله عز وجل صار دالا عليه ، يصير شبكة يصطاد بها الخلق من بحر الدنيا ، يعطي القوة حتى ينهزم إبليس وجنده ، ويأخذ الخلق من أيديهم.
فَفَجِّر في قلبك بركان الغيرة ، واحمل هموم جيل يعاني من الحيرة ، قال جعفر بن سليمان :
[ سمعت مالك بن دينار يقول : لو استطعت ألا أنام لم أنم مخافة أن ينـزل العـذاب وأنـا نـائم ، ولو وجـدت أتباعاً لفرقتهم ينادون في سائر الدنيا كلها : النـار النـار ] .
ولك في رسـولك أسوة ، وفي منهجـه قـدوة ، حين خـوطب : ( يَا أَيُّهَا الْمُـدَّثِّـرُ قُـمْ فَأَنـذِرْ ) [ وإنها لكلمة عظيمة رهيبة ، تنـزعه من دفء الفراش في البيت الهادئ ، والحضن الدافئ ، لتدفـع به في الخضم بين الزعازع والأنواء ، وبين الشدِّ والجذب في ضمائر الناس ، وفي واقع الحياة ] .فيا من حملت الكتاب المنـزل على محمد ، هذه حياة محمد ، ويا من أخذت ميراثه فهذه تركته ، فاحمل وتحمل وغير مفاهيم نفسك يتغير كل ما حولك .
ثانيا : الصفات المطلوبة واقعيا ومهنيا وهى من باب الإعداد المأمور به فى قوله تعالى ((وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ))
1- المظهر الحسن ، والملبس النظيف ، والهندام الطيب ، والرائحة الزكية ، فاللباس من أول الأشياء التي تعطي انطباعا للآخرين عن لابسه مبدأيا ، فليراع لونه ، وبساطته ، ونظافته ، وتناسقه ، وقبل هذا كله شرعيته مع أناقة غير مبالغ فيها .
2- حسن التصرف في المواقف بلباقة اجتماعية ، وحضور سريعومنطق حسن
فإن المنطق واللسان يعد أخي المدرس معياراً من معايير تقويم الشخصية، لذا فلعلك توافقني أن من واجبات المدرس أن يحفظ منطقه ولسانه، فلا يسمع منه الطلاب إلا خيراً، وحتى حين يعاتب أو يحاسب، فلا يليق به أن يتجاوز ويرمي بالكلمات التي لايبالي بها. ولئن كانت الكلمة الطيبة تترك أثرها في النفوس، فالكلمة الجارحة تهدم أسوار المحبة، وتقضي على بنيانها. ولئن كنا لاندرك بدقة أثر ما نقوله على الناس، فالناس لهم مشاعر، واعتبارات ينبغي أن نرعاها.
3- حسن التعاون مع الإدارة حتى تتناغم الجهود ولا يعاكس بعضها بعضاً ، فالمطلوب التناغم لا التصادم والتآزر لا التناحر.
4- الجدية فى العمل فالمدرس الجاد يمتلك ناحية الإعجاب والقبول من الجادين والباذلين ولو نقدهم .
5- قوة الشخصية يعجب الطالب بالمدرس قوي الشخصية وليس المقصود المصادمة فقوة الشخصية شيء محبب للطالب بعكس صاحب المصادمات مع الطلاب
6- معرفته لقدرات تلامذته وإدراكهم العقلي:
فالنبى صلى الله عليه وسلم يقول لأبي هريرة- رضي الله عنه - حين سأله عن الشفاعة: "لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث" (رواه البخاري ( 99 ). ) فهو صلى الله عليه وسلم يعلم أن تلميذه أبا هريرة - رضي الله عنه - من أحرص أصحابه على الحديث، ويظن أن يسبقهم بالسؤال, ويقول صلى الله عليه وسلم :" أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أُبي، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"( رواه الترمذي (3790) وابن ماجه (154) وأحمد (12493). ) . أفليس هذا مظهراً من مظاهر إدراكه صلى الله عليه وسلم لمدارك واستعداد أصحابه؟ أفلا يجدر بمن
يتأسى بمنهجه، ويقتدي بهديه في التعليم أن يعنى بالتعرف على قدرات تلامذته، ومدى حرصهم واستعدادهم ؟
إن معرفة المدرس لتلامذته تنعكس على تدريسه وعطائه، فالذي يعرف تلامذته معرفة دقيقة هو القادر أن يعلمهم ما يحتاجون إليه ويتناسب معهم، وهو القادر على توجيههم للتخصص المناسب، وعلى الإجابة الدقيقة عن تساؤلاتهم، وهو القادر أيضاً على العدالة والدقة في تقويمهم وإعطائهم الدرجات التي يستحقونها
7- التشويق والتنويع في عرض المادة :
فهو صلى الله عليه وسلم أحياناً يطرح المسألة على أصحابه متسائلاً:"أتدرون ما الغيبة؟"(رواه مسلم (2589).)."أتدرون ما المفلس؟" ( رواه مسلم ( 2581 ).). "إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟" (رواه البخاري (61) ومسلم (2811). ) .
ولاشك أن السؤال مدعاةٌ للتفكير وتنميته، ومدعاة للاشتياق لمعرفة الجواب مما يكون أرسخ في الذهن.
وأحياناً يغيِّر نبرات صوته، فكان إذا خطب احمرَّت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم(رواه مسلم (867) ).
وأحياناً يغيِّر جلسته، كما في حديث أكبر الكبائر: وجلس وكان متكئاً فقال:"ألا وقول الزور" ( رواه البخاري ( 2654 ) ومسلم ( 87 ). ).
فنهدي هذه القبسات إلى كل من حبس نفسه في إطار قوالب جامدة، وأساليب موروثة، فحول الأسلوب هدفاً، والوسيلة غاية.
8- استعمال الوسائل التعليمية:
أ - فهو صلى الله عليه وسلم يشير تارة كقوله:"أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا" وأشار بالسبابة والوسطى وفرَّج بينهما شيئاً (رواه البخاري ( 5304 ) .) .
وقوله: "الفتنة من هاهنا" وأشار إلى المشرق ( رواه البخاري ومسلم ) .
ب - وتارة يضرب المثل، أو يفترض قصة كما في قوله: "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مرُّوا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً" (رواه البخاري (2493) .) . وكما في قوله صلى الله عليه وسلم:"لله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل منزلا وبه مهلكة ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة فاستيقظ وقد ذهبت راحلته، حتى اشتدَّ عليه الحرُّ والعطش أو ما شاء الله، قال: أرجع إلى مكاني، فرجع فنام نومة، ثم رفع رأسه فإذا راحلته عنده"( رواه البخاري (6308) ومسلم (2744) ).
ج - وتارة يستعمل الرسم للتوضيح فقد خطَّ خطًّا مربعاً، وخطَّ خطًّا في الوسط خارجاً منه، وخطَّ خططا صغاراً إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، وقال: "هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به، أو قد أحاط به، وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا"( رواه البخاري (6417) ).
د - وأحيانا يحكي قصة واقعية من الأمم السابقة، كما في قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار فدعوا الله بصالح أعمالهم (رواه البخاري (3465) ومسلم (2743).)، وقصة الذي قتل تسعة وتسعين إنساناً (رواه البخاري ( 3470 ) ومسلم ( 2766 ).)، وأمثلتها كثير.
هـ - وأحياناً يربط المعنى المعقول بالصورة المحسوسة، فينظر مرة إلى القمر ليلة البدر ثم يقول:"إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثم قرأ: [ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب] رواه البخاري ومسلم وقال لعلي - رضي الله عنه - :" قل : اللهم اهدني، وسددني، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، وبالسداد سداد السهم"(رواه مسلم (2725).).
فاستعماله صلى الله عليه وسلم لما أتيح في عصره من وسائل، يعني لنا أن من تمام الاقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم أن نستعمل خير ما تفتق عنه العصر من وسائل وأساليب حديثة في التربية والتعليم، مادامت مباحة.
9- مراعاة نشاط الطلاب واستعدادهم:
ويدل لهذا المعنى ما رواه ابن مسعود- رضي الله عنه - قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا (رواه البخاري (68) ومسلم (2821) أما الذين يشعرون أن التعليم يقف عند سرد معلومات جافة، فلا يعنيهم مدى استعداد الطالب، وتهيئه للتعلم، فأولئك بعيدون كلَّ البعد عن هدي المعلم الأول صلى الله عليه وسلم , إن المتعلم ليس آلة صماء تستقبل كل ما يرد إليها، بل هو بشرٌ له قدرات محددة، وغرائز، وصفات بشرية لابد من مراعاتها.
10- فن التودد البر شيء هين ؛ وجه طليق ؛ وكلام لين . فالتجهم والعبوس يمثل حواجز عالية بين المعلم وطلابه وينسف جسور المودة ، والوجه هو مرآة صاحبه ، قال تعالى : (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ )، وقال سبحانه : ( تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ ) ، وقـال صلى الله عليه وسلم [ تبسمك في وجه أخيك صدقة ] , فليتصدق المعلم على طلابه وليوقن أن طالبه قبل أن يقرأ عليه آيات ربه ، يقرأ أولاً ملامح
وجهه ، وسطور جبينه . وليحذر المعلـم من ابتسامـة ساخـرة تخرج ميتة فتصيب الآخـرين الإحباط والصدود
__________________
[flash=http://www.7ozn.com/uploads5/e4351381958090281.swf]WIDTH=600 HEIGHT=400[/flash]