يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي (شيخ الأسلام ابن تيمية رحمة اللّه)
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي
رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسْأَل
اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه
لا يَنْثَنـــي عَنهُ ولا يَتَبَـــــدَّل
حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ
وَمَــــوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل
وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ
لـكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل
وأُقِرُّ بِالقُرآنِ ما جاءَتْ بِهً
آياتُهُ فَهُوَ القَديمُ المُنْــزَلُ
وجميعُ آياتِ الصِّفاتِ أُمِرُّها
حَقاً كما نَقَلَ الطِّرازُ الأَوَّلُ
وأَرُدُّ عُقْبَتَها إلى نُقَّالِهـــــا
وأصونُها عن كُلِّ ما يُتَخَيَّلُ
قُبْحاً لِمَنْ نَبَذَ الكِّتابَ وراءَهُ
وإذا اسْتَدَلَّ يقولُ قالَ الأخطَلُ
والمؤمنون يَرَوْنَ حقاً ربَّهُمْ
وإلى السَّماءِ بِغَيْرِ كَيْفٍ يَنْزِلُ
وأُقِرُ بالميزانِ والحَوضِ الذي
أَرجو بأنِّي مِنْهُ رَيّاً أَنْهَــــلُ
وكذا الصِّراطُ يُمَدُّ فوقَ جَهَنَّمٍ
فَمُوَحِّدٌ نَاجٍ وآخَرَ مُهْمِـــلُ
والنَّارُ يَصْلاها الشَّقيُّ بِحِكْمَةٍ
وكذا التَّقِيُّ إلى الجِنَانِ سَيَدْخُلُ
ولِكُلِّ حَيٍّ عاقلٍ في قَبرِهِ
عَمَلٌ يُقارِنُهُ هناك وَيُسْـأَلُ
هذا اعتقادُ الشافِعيِّ ومالكٍ
وأبي حنيفةَ ثم أحمدَ يَنْقِلُ
فإِنِ اتَّبَعْتَ سبيلَهُمْ فَمُوَحِّدٌ
وإنِ ابْتَدَعْتَ فَما عَلَيْكَ مُعَوَّلُ
التعديل الأخير تم بواسطة الزاخر ; 08-11-2009 الساعة 06:05 PM
|