View Single Post
Old 06-27-2015, 02:10 AM
  #2
الإمبراطورة (مراقبة عامة)
 حنين الايام's Avatar
 
Join Date: Jun 2010
Location: نبض ودموع
Posts: 81,228
Rep Power: 489427
حنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond reputeحنين الايام has a reputation beyond repute
Default رد: اختلاف الرأي لافسد الود قضية


إن رأي الشخص ووجهة نظره حول أمرٍ ما تعكس شخصية الفرد
وعقليته ومستوى وعيه وثقافته وحتى روحه ونفسيته،
فعن الإمام علي ( رضي الله عنه ) أنه قال: (اللسان ترجمان الجنان).


فعندما تطرح قضية معينة على طاولة النقاش فلكل منا وجهة نظره
أو رأيه أو انطباعه عن ذلك الموضوع المطروح أو تلك الحالة
أو المسألة التي تناقش، ولما كانت الظروف التي يعيشها البشر
وبيئاتهم ومستوى وعيهم وثقافتهم وتجاربهم في الحياة مختلفة،
بالإضافة إلى اختلافهم في العمر والخبرة في الحياة واختلاف
الأمزجة والنفسيات، كان من الطبيعي تبعاً لذلك الاختلاف،
أن يكون لكل منا وجهة نظر أو رأي خاص به، قد يتطابق ويتفق
مع الآخرين، أو قد يختلف معهم، بغض النظر عن صحة هذا
الرأي أو عدم صحته.

والسؤال : فمتى يكون اختلاف الرأي لايفسد الود ...؟
والجواب :
* لابد من مراعاة الديمقراطية وحرية الرأي في النقاش وعدم
الاستبداد بالرأي أو فرضه على الآخرين .
* عندما يشتد ويحتد الصراع الفكري بين الأفراد، وتلتهب حلقة
النقاش بالآراء المختلفة المتضاربة وتبلغ أوجها، فلابد من مراعاة
استمرار وبقاء الود واللطف والتواصل بين أفراد النقاش،
ذلك الاختلاف في الآراء ينبغي أن لا يؤثر على استمرار العلاقات
الطيبة والمودة بين الأفراد، وهنا تاتي عبارة :
الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية
* الاختلاف يلزم أن لا يكون مدعاة للعداوة والكره والحقد بين
الأفراد، بل هو مدعاة لتنمية الأفكار والآراء وتكامل
العقول وتواصلها.

* يلزم مراعاة عدم الاستخفاف بآراء الآخرين وأفكارهم
أو الاستهزاء بهم مهما كانت أفكارهم خاطئة أو ساذجة

* لابد أن تكون الأفكار والآراء المطروحة في الحوار مبنية على
أسس سليمة ومستندة إلى أدلة وحجج قويمة
ودراية حول الموضوع المطروح

* الالتزام بالموضوعية في النقاش بعيداً عن التطرف والعنصرية
والانحيازية خصوصاً عندما تكون
أطراف النقاش من طبقات
أو أعمار أو أجناس أو مذاهب مختلفة .

* مراعاة الآداب الخاصة بالحوار والنقاش عرفاً وشرعاً،
كالاستماع والإصغاء أولاً للأكبر سناً أو أكثر خبرةً وعلماً،
إلى غير ذلك من الاعتبارات أدباً وتواضعاً في هذا الأمر


وليكن قدوتنا في ذلك الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وعلى آله وسلم)
الذي قال عنه الله تعالى:
(لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك) آل عمران: 159
وكيف استطاع بحلمه وعلمه وسمو أخلاقه أن ينتصر في حواراته
مع المشركين ويقنعهم برسالته السمحاء، وذلك عن طريق الحوار
العقلائي السليم، وكيف كان حواره مع المشركين والملحدين بالتي
هي أحسن كما قال تعالى: (وجادلهم بالتي هي أحسن) النحل: 124،
فكانت نتيجة ذلك الحوار الذي استمر لسنوات عديدة،
إشراق نور الإسلام على الأمة
وإخراج الناس من الظلمات إلى النور.

اخي القدير الهمام
عذرا عن الاطالة
مشكور على طرحك لهذا الموضوع الهام
ودمت في حفظ الرحمن
ورضاه

__________________


اللهم اغفر لي ولوالدي
وللمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
يوم يقوم الحساب..






آخر مواضيعي
حنين الايام is offline  
Reply With Quote