رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني-المجلد الأول
سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول
للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى
الحديث رقم 226
" لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 395 :
رواه الروياني في " مسنده " ( 227 / 2 ) : أنبأنا نصر بن علي : أنبأنا , أبي , أنبأنا شداد ابن سعيد عن أبي العلاء قال : حدثنى # معقل بن يسار # مرفوعاً . قلت : وهذا سند جيد , رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين غير شداد بن سعيد , فمن رجال مسلم وحده , وفيه كلام يسير لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن , ولذلك فإن مسلماً إنما أخرج له في الشواهد وقال الذهبي في " الميزان " : " صالح الحديث "
وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يخطىء " .
وأبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير .
والحديث قال المنذري في " الترغيب " ( 3 / 66 ) : " رواه الطبراني , والبيهقي , ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح " .
وقد روي مرسلاً من حديث عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأن يقرع الرجل قرعاً يخلص إلى عظم رأسه خير له من أن تضع امرأة يدها على رأسه لا تحل له , ولأن يبرص الرجل برصاً حتى يخلص البرص إلى عظم ساعده خير له من أن تضع امرأة يدها على ساعده لا تحل له " .
أخرجه أبو نعيم في " الطب " ( 2 / 33 - 34 ) عن هشيم عن داود بن عمرو أنبأ عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي .
قلت : وهذا مع إرساله أو إعضاله , فإن هشيماً كان مدلساً وقد عنعنه .
( المخيط ) بكسر الميم وفتح الياء : هو ما يخاط به كالإبرة والمسلة ونحوهما .
وفي الحديث وعيد شديد لمن مس امرأة لا تحل له , ففيه دليل على تحريم مصافحة النساء لأن ذلك مما يشمله المس دون شك , وقد بلي بها كثير من المسلمين في هذا العصر وفيهم بعض أهل العلم , ولو أنهم استنكروا ذلك بقلوبهم , لهان الخطب بعض الشيء , ولكنهم يستحلون ذلك , بشتى الطرق والتأويلات , وقد بلغنا أن شخصية كبيرة جداً في الأزهر قد رآه بعضهم يصافح النساء , فإلى الله المشتكى من غربة الإسلام .
بل إن بعض الأحزاب الإسلامية , قد ذهبت إلى القول بجواز المصافحة المذكورة , وفرضت على كل حزبي تبنيه , واحتجت لذلك بما لا يصلح , معرضة عن الاعتبار بهذا الحديث , والأحاديث الأخرى الصريحة في عدم مشروعية المصافحة , وسيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى برقم ( 526 و 527 ) .
|