رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني-المجلد الأول
سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول
للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى
الحديث رقم 132
" اكتني بابنك عبد الله ـ يعني ابن الزبير ـ أنت أم عبد الله " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 205 :
أخرجه الإمام أحمد ( 6 / 151 ) : حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن هشام عن أبيه أن # عائشة # قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله كل نسائك لها كنية غيري , فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فذكره بدون الزيادة ) . قال : فكان يقال لها أم عبد الله حتى ماتت ولم تلد قط .
قلت : وهذا سند صحيح , وإن كان ظاهره الإرسال , فإن عروة هو ابن الزبير وهو ابن أخت عائشة أسماء , فعائشة خالته , فهو محمول على الاتصال , وقد جاء كذلك فقال أحمد ( 6 / 186 ) وعنه الدولابي في " الكنى والأسماء " ( 1 / 152 ) : " حدثنا عمر بن حفص أبو حفص المعيطي قال : حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه وفيه الزيادة .
وهذا إسناد صحيح أيضاً , فإن عمر هذا قال فيه أبو حاتم : لا بأس به , وذكره ابن حبان في " الثقات " .
وقد تابعه حماد بن زيد قال : حدثنا هشام بن عروة به .
أخرجه أبو داود ( 490 ) وأحمد ( 6 / 107 , 260 ) وأبو يعلى ( ق 214 / 2 ) .
ورواه وكيع فقال : عن هشام عن رجل من ولد الزبير عنها .
أخرجه أحمد ( 6 / 186 , 213 ) .
وهذا الرجل هو عروة بن الزبير كما في رواية حماد بن زيد وعمر بن حفص ومعمر كما تقدم . وكذلك رواه قران بن تمام كما قال أبو داود .
ورواه أبو أسامة وحماد بن سلمة ومسلمة بن قعنب عن هشام فسموا الرجل : " عباد بن حمزة " وهو ابن عبد الله بن الزبير . وهو ثقة , فهو من ولد الزبير فيحتمل أن يكون هو الذي عناه هشام في رواية وكيع , وسواء كان هذا أو ذاك فالحديث صحيح لأنه إما عن عروة أو عن عباد وكلاهما ثقة , والأقرب أنه عنهما معاً , كما يقتضيه صحة الروايتين عن كل منهما .
وفي الحديث مشروعية التكني ولو لم يكن له ولد . وهذا أدب إسلامي ليس له نظير عند الأمم الأخرى فيما أعلم فعلى المسلمين أن يتمسكوا به رجالاً ونساء ويدعوا ما تسرب إليهم من عادات الأعاجم كـ ( البيك ) و ( الأفندي ) و ( الباشا ) ونحو ذلك كـ ( المسيو ) أو ( السيد ) و ( السيدة ) و ( الآنسة ) إذ كل ذلك دخيل في الإسلام , وقد نص فقهاء الحنفية على كراهة ( الأفندي ) لما فيه من التزكية كما في حاشية ابن عابدين . والسيد إنما يطلق على من كان له نوع ولاية ورياسة وفي ذلك جاء حديث " قوموا إلى سيدكم " وقد تقدم برقم ( 66 ) , ولا يطلق على كل أحد , لأنه من باب التزكية أيضاً
|