رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني-المجلد الأول
سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول
للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى
الحديث رقم 63
" تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل والنفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن تقولوا في الله لا تخافون في الله لومة لائم وعلى أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 93 :
رواه أحمد ( 3 / 322 , 323 - 339 ) من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير محمد بن مسلم أنه حدثه عن " جابر " قال : " مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين , يتبع الناس في منازلهم بعكاظ ومجنة , وفي المواسم بمنى يقول : من يؤويني ? من ينصرني حتى أبلغ رسالة ربي وله الجنة ? حتى إن الرجل ليخرج من اليمن أو من مصر - كذا قال - فيأتيه قومه فيقولون : احذر غلام قريش لا يفتنك , ويمشي بين رحالهم وهم يشيرون إليه بالأصابع , حتى بعثنا الله إليه من يثرب فآويناه وصدقناه , فيخرج الرجل منا فيؤمن به , ويقرئه القرآن , فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه , حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام , ثم ائتمروا جميعاً فقلنا : حتى متى نترك رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرد في جبال مكة ويخاف ? فرحل إليه منا سبعون رجلاً حتى قدموا عليه في الموسم , فواعدناه شعب العقبة فاجتمعنا عليه من رجل ورجلين حتى توافينا , فقلنا : يا رسول الله نبايعك ? قال : ( فذكر الحديث ) , قال : فقمنا إليه فبايعناه , وأخذ بيده ابن زرارة وهو من أصغرهم - فقال : رويداً يا أهل يثرب , فإنا لم نضرب أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة , وقتل خياركم , وأن تعضكم السيوف , فإما أنتم قوم تصبرون على ذلك وأجركم على الله , وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم جبينة فبينوا ذلك , فهو عذر لكم عند الله . قالوا : أمط عنا يا سعد ! فو الله لا ندع هذه البيعة أبداً ولا نسلبها أبداً . قال : فقمنا إليه فبايعناه , فأخذ علينا وشرط : ويعطينا على ذلك الجنة " .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم , وقد صرح أبو الزبير بالتحديث في بعض الطرق عنه , وقال الحافظ ابن كثير في تاريخه " البداية والنهاية " ( 3 / 159 - 160 ) : " رواه أحمد والبيهقي , وهذا إسناد جيد على شرط مسلم , ولم يخرجوه " .
ثم رأيته في " المستدرك " ( 2 / 624 - 625 ) من الوجه المذكور , و قال : " صحيح الإسناد , جامع لبيعة العقبة " . ووافقه الذهبي . ثم روى قطعة يسيرة وأقره الذهبي . من آخره من طريق أخرى عن جابر به . وقال : " صحيح على شرط مسلم "
|