منتديات شبكة خورة العربية

منتديات شبكة خورة العربية (http://www.khorh.net/vb/index.php)
-   المنتدى العام (http://www.khorh.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   الفراسة ومدلولها (http://www.khorh.net/vb/showthread.php?t=9615)

النعمان 12-18-2008 10:59 PM

الفراسة ومدلولها
 
أ.محمد علي حسين الحريري
الفراسة في اللغة: بكسر الفاء النظر والتثبت والتأمل للشيء والبصر به(1). وفي الحديث: "اتقوا فراسة المؤمن, فإنه ينظر بنور الله" (2).
و يقال بمعنيين.
أحدهما: ما دل ظاهر الحديث عليه, وهو ما يُوقعه الله تعالى في قلوب أوليائه, فيعلمون أحوال بعض الناس بنوع من الكرامات وإصابة الظن والحدس .
الثاني: نوع يتعلم بالدلائل والتجارب والخُلُق والأخلاق, فتعرفُ به أحوال الناس. وللناس فيه تصانيف كثيرة . ويقال: أفرس الناس بمعنى أصدقهم, كما يقال: وينظر. تقول رجل فارس النظر(3).

معنى الفراسة

والفراسة: هي الاستدلال بهيئة الإنسان, وأشكاله, وألوانه، وأقواله على أخلاقه, وفضائله, ورذائله، فهي صناعة صيادة لمعرفة أخلاق الإنسان وأحواله, وماضيه وحاضره ومستقبله على ما كانوا يزعمون, وهي تعتمد في بعض نواحيها على دراسة الصلة بين مظاهر الجسم الشكلية وأعماق النفس الإنسانية, وما فيهما من تبدل واضطراب(4).
وليست الفراسة صنعة خاصة بالإنسان يستمتع بها, بل إنك لتجدها في عدد من أنواع الحيوان, فقد ينظر بعضها إليك تفرساً بغريزته فيك, فيعرض عنك ويُولي هارباً أو يدانيك مستعطفاً مداعباً, أو يرقبك متوجساً هلوعاً, أو يحذرك خائفاً جزوعاً.ولقد عرف الإنسان للفراسة منذ أقدم العصور والأزمنة صوراً مختلفة الألوان, ويكفي أن ننظر إلى الوجه ونتفرس في أساريره لنرى في سيماه آثار ما يخامر النفس من ترح أو فرح, بغض أو حب, تفاؤل أو تشاؤم.. إلا يدل في الوجه الباسم على القناعة والرضى؟.. وهل لا يشعر الطفل في الأشهر الأخيرة من نصف سنته الأولى بالوجه الضاحك فيهش له؟.. وهل لا ينظر إلى الوجه العابس فيبكي منه وكأنه يطالب بإبعاده عنه؟ وهل لا يتفرس الإنسان بمجرد النظر إلى شخصين فيعرف أنهما متحابان أو متباغضان؟ ولقد كانت الفراسة إلهاماً أو وحيا تحلى به جميع الأنبياء وقد جاء عن الفراسة قوله تعالى: [إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ] الحجر:75 أي: المتفرسين,(5) الناظرين بطريق التفرس. وقد نبه الله عز وجل على صدق الفراسة بقوله تعالى:[يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ] الرَّحمن:41 ولقد توسع في هذا البحث ابن خلدون فقال عن الأنبياء والمتفرسين بالفطرة والرياضة: "إن الله سبحانه اصطفى من البشر أشخاصاً فضلهم بخطابه, وفطرهم على معرفته, وجعلهم وسائل بينه و بين عباده, يُعرفونهم بمصالحهم, ويحرصونهم على هدايتهم ويأخذون بحجزاتهم عن النار, ويدلونهم على طريق النجاة", ثم بين أنّ من علامات هذا الصنف من البشر أن توجد لهم حالة استغراق خارجة عن مدارك البشر, وأنهم مفطورون على خلق الخير ومجانبة المذمومات والرجس. ثم قال: إننا نجد في النوع الإنساني أشخاصاً يتميز بها صنفهم عن سائر الناس بمقتضى فطرتهم التي فطروا عليها ويحشر بين هؤلاء أهل الفراسة, و بيَّن أنها موهوبة بالخلقة ومكسوبة بالرياضة و الصنعة(6) .

الفراسة عند العرب

لقد شغلت دراسة الصلة بين مظاهر الجسم الشكلية وأعماق النفس الإنسانية عدداً كبيراً من الباحثين العرب قبل الإسلام وبعده سماها العرب قبل الإسلام أسماء مختلفة و قسموها إلى :
1
- قيافة الأثر

هي الاستدلال على الأشخاص بتتبع آثار الأقدام, والأخفاف, والحوافر في المقابلة... يحكى أن أهل القيافة كانوا يفرقون بين أثر قدم الشاب والشيخ, وقدم الرجل والمرأة, والبكر والثيب, وتطلق كلمة القائف بالعربية على متتبع الآثار الذي يعرف شَبه الرجل بأخيه و أبيه والجمع ( القَافة ), ومن طريف ما يروى عن فراسة الأعراب أن رجلاً أضاع رفيقاً مع بعير له في إحدى الصحاري وظل ينشدهما أكثر نهاره, وفيما هو كذلك إذْ مرَّ به أعرابي فقال له : هل رأيت لي رجلاً و بعيراً ؟ فقال الأعرابي: هل الرجل سمين و أعرج و يحمل عصا بيده ؟ فقال: نعم ! قال: وهل البعير أعور يحمل في جنبه الأيمن تمراً و في الأيسر زيتاً ؟ قال : هو كذلك !! متى رأيتهما وأين ذهبا ؟ قال الأعرابي : إنني لم أرهما , لكنني أعرف أيضاً أن صاحبك قد استراح بعض الزمن تحت هذه النخلة وذلك قبل ثلاث ساعات, ثم أخذ بيد الرجل وتقدم به نحو آثار الأقدام الباقية على الرمال, وقال له : هذه آثار قَدَمَيْ صاحبك, وهذه آثار خُفّي بعيره, وهذه آثار عصاه, وتأمل في آثار القدم اليسرى تجدها أعمق وأكبر من اليمنى أليس ذلك دليلاً على أن صاحبك أعرج, وقارن بين هذه الآثار العميقة وآثار قدميه السطحية ألا تفهم من ذلك أن الرجل كان أسمن مني . وانظر إلى أيمن هذه البقعة ألا ترى الذباب والنحل يتساقط ليلحس عصارة التمر الحلوة. وانظر إلى أيسرها ألا تشاهد أسراب النمل تروح و تجيء لتمتص بقايا الزيت, فحار الرجل في أمر الأعرابي وأعجب بحدة ذكائه وقوة فراسته, فقال له : و لكن كيف عرفت أن صاحبي قد استراح تحت هذه النخلة قبل ثلاث ساعات ؟ فأجاب الأعرابي : أما أنه استراح تحت هذه النخلة فإن آثاره وآثار بعيره تدلان على ذلك, ثم انظر إلى ظل النخلة أين هو الآن ؟ أفتظن أن صاحبك ترك الظل وجلس في الشمس؟ لا شك في أنه استراح حيث كان الظل, ولا يتحول الظل من مكان هذه الآثار إلى حيث هو الآن إلا في ثلاث ساعات. وأمثال هذه الفراسات كثيرة لا تحصى في أخبار العرب .

2- قيافة البشر

هي الاستدلال بهيئات أعضاء الشخصين على المشاركة والاتحاد بينهما في النسب والولادة في سائر أحوالهما وأخلاقهما, ويدخل في نطاقها الاستدلال بهيئة الإنسان لمعرفة حالته, وما هو عليه من فرح أو حزن, من براءة أو إثم. عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو مسرور, فقال: يا عائشة ألم ترى أن مجززاً المدلجي دخل علي فرأى أسامة بن زيد وزيداً وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما, فقال : إن هذه الأقدام بعضها من بعض(7).
ومما يروى في هذا الصدد عن بني مدلج من أهل القافة, أنه إذا عرض على أحدهم مولود في عشرين امرأة فيهن أمه ألحقه بها .
من ذلك ما قيل إن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى أعرابياً قادماً من جبل فقال لصاحبه : هذا رجل مصاب بولده وقد نظم فيه شعراً, فلما مر بهم الأعرابي سأله الخليفة: من أين أقبلت ؟ فقال: من أعلى الجبل ، ثم سألوه عما صنعه هناك. قال : ابن لي هلك فدفنته ، قال : فأسمعنا مرثيتك فيه : قال و ما يدريك يا أمير المؤمنين ، فوالله ما تفوهت بذلك وإنما حدثت به نفسي(8) .
و من طرائف ما يروى في هذا الصدد أن هنداً بنت عتبة رضي الله عنها كانت تحت الفاكه بن المغيرة المخزومي، و كان له بيت ضيافة يغشاه الناس فيدخلونه من غير إذن, فخلا ذلك البيت يوماً فاضطجع فيه الفاكه وهند، ثم قام الفاكه وترك هنداً في البيت لأمر عرض له, ثم عاد إلى البيت فإذا برجل خرج من البيت, فأقبل على هند فركلها برجله وقال: من الذي كان عندك ؟ فقالت : لم يكن عندي أحد ، و إنما كنت نائمة ، فقال: الحقي بأهلك ، فقامت من فورها إلى أهلها فتكلم الناس في ذلك, فقال لها عتبة أبوها : يا بنية إن الناس قد أكثروا في أمرك ، فخبريني بقصتك على الصحة ، فحلفت أنها لا تعرف لنفسها جرماً وأنه لكاذب عليها. فقال عتبة للفاكه : إنك قد رميت ابنتي بأمر عظيم ، فهل لك أن تحاكمني إلى بعض الكهنة من أصحاب الفراسة, فخرج الفاكه في جماعة من بني مخزوم ، وخرج عتبة في جماعة من بني عبد مناف ، وأخرج معه هنداً ونسوة معها ، فلما شارفوا بلاد الكاهن تغيرت حال هند وتنكر أمرها واختطف لونها, فرأى أبوها ذلك. فقال لها: إني أرى ما بك ، وما ذاك إلا المكروه عندك ! فهلا كان هذا قبل أن يشتهر عند الناس مسيرنا ! قالت : يا أبت : إن الذي رأيت مني ليس لمكروه عندي ، ولكني أعلم أنكم تأتون بشراً يخطئ و يصيب, ولا آمن أن يسمني ميسماً يكون علي عاراً عند نساء مكة . قال لها : فإني سأمتحنه قبل المسألة بأمر ، ثم صفر بفرس له فأدلى ، ثم أخذ حبة بر فأدخلها في إحليله وشده بسير وتركه حتى إذا وردوا على الكاهن أكرمهم ونحر لهم . فقال عتبة: إنا قد جئناك لأمر ، و قد خبأت له خبيئاً اختبرك به ، فانظر ما هو ؟ فقال: ثمرة في كمرة ، فقال: أبين من هذا ، قال: حبة بر في إحليل مهر ، قال صدقت . انظر الآن في أمر هؤلاء النسوة فجعل يدنو منهن واحدة واحدة، ويقول: انهضي حتى صار إلى هند ، فضرب على كتفها وقال : انهضي غير رقحاء(9) و لا زانية، و لتلدن ملكاً يقال له معاوية . فوثب إليها الفاكه فأخذها بيده وقال : قومي إلى بيتك ، فجذبت يدها من يده ، وقالت : إليك عني، فوالله لا كان منك، و لا كان إلا من غيرك ! فتزوجها أبو سفيان بن حرب وأنجبت منه معاوية, وقد مر به رجل وهو غلام يلعب مع الغلمان فقال : إني أظن هذا الغلام سيسود قومه، فقالت هند: ثكلته إن لم يكن كذلك(10) .

علم الفراسة عند دعاتها

لقد زعم دعاة علم الفراسة أن كبر الدماغ دليل على العقل, وأن خشونة الشعر دليل على الشجاعة, وأن كبر الرأس تدبير وعقل, وأن نتوء الجبهة فهم وإدراك, وأن صغرها واستدارتها جهل, وأن سعة الفم شره, وأن تفريق الأسنان ضعف, وأن غور العين خبث, وأن صغر العيون مع كثر حركتها مكر وحيلة, وأن حمرة الوجه حياء, وأن بروز عظم الوجه كسل, وأن اعتداله قوة رأي, وأن استدارة الوجه حمق وسوء خلق, وأن طوله وقاحة, وأن غلظ الصوت إقدام, وأن سرعة الكلام طيش وسوء فهم وحمق, وأن علوه عدم حياء وسوء طبع, وأن قصر العنق مكر وغلظة وبطش, وأن دقة الكتفين ضعف عقل, وأن طول الذراعين كبر ورياسة, وأن استواء الظهر حسن خلق, وأن لطافة الكعبين والقدمين مرح وخفة, وأن غلظ الساقين بله, وأن قصر الخطا وسرعتها همة وتدبير, وأن كثرة الضحك قلة اعتناء بالأمور, وأن اختفاءه عقل وتدبير, ومتى كان الرجل منتصب القامة أبيض اللون مشرباً بحمرة لين اللحم ، مفرج الأصابع عظيم الجبهة أشهل العين فهو حكيم عاقل حسن الرأي. وقد يكون بعض ما ذكر يوافق الصواب لكنه ليس بقاعدة مطردة, وقد نظم الشيخ محمود حمزة نقيب أشراف الشام منظومة في علم الفراسة وشرحها أحد طلابه يقول فيها :
يقول مفتي جلق محمود

شكر الإله واجب محمود
إذ نوَّر الإنسان بالفراسة

فأصبحت من ألطف الدراسة
و البعض سمى هذه القيافة

و أثر الأقدام بالعيافة
و إن تكن في حجمها حقيرة

فهي لدى طلابها خطيرة
وفي القيافة انتهى الكلام

و حصل المقصود والمرام
من بعد آلف و ثلاث من مئين

يطرح منها أربع من السنين الهوامش:
1- لسان العرب مادة فرس.
2- الترمذي (3052) وقال: هذا حديث غريب, والطبراني في الأوسط (8067) وأبو الشيخ في أمثال الحديث (113) والماليني في الأربعين في شيوخ الصوفية (12) والعقيلي في الضعفاء (1856) والأصبهاني في طبقات المحدثين (895) من حديث أبي سعيد, ضعفه الألباني في الضعيفة (1821) وجعله في الصحيحة (1693) شاهداً لحديث: "إن لله عباداً يعرفون الناس بالتوسم", وحسَّن إسناده.
3- انظر تحفة الأحوذي (7/456).
4- وقيل إن الفراسة ثلاثة أنواع: إيمانية, ورياضية, وخَلْقية, أنظر شرحها في شرح الطحاوية 3/223.
5- تفسير ابن كثير 4/543.
6- مقدمة ابن خلدون 1/38-47 بتصرف.
7- البخاري (6273) مسلم (2648).
8- الرياض النضرة في مناقب العشرة للطبري 1/156 وقد ذكر الأبيات.
9- الرقحاء: البغي التي تكتسب بالفجور.
10- صبح الأعشى 9/115.

ابن الـجــنـوب 02-02-2009 05:18 PM

http://img174.imageshack.us/img174/7...b7ntib5om2.gif

awadlss 02-02-2009 06:31 PM

أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“:

أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰ أ‡أ،أƒأ•أ،أأ‰ أںأٹأˆأٹ أˆأ¦أ‡أ“أکأ‰ النعمان (أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰ 82819)
علم الفراسة عند دعاتها

لقد زعم دعاة علم الفراسة أن كبر الدماغ دليل على العقل, وأن خشونة الشعر دليل على الشجاعة, وأن كبر الرأس تدبير وعقل, وأن نتوء الجبهة فهم وإدراك, وأن صغرها واستدارتها جهل, وأن سعة الفم شره, وأن تفريق الأسنان ضعف, وأن غور العين خبث, وأن صغر العيون مع كثر حركتها مكر وحيلة, وأن حمرة الوجه حياء, وأن بروز عظم الوجه كسل, وأن اعتداله قوة رأي, وأن استدارة الوجه حمق وسوء خلق, وأن طوله وقاحة, وأن غلظ الصوت إقدام, وأن سرعة الكلام طيش وسوء فهم وحمق, وأن علوه عدم حياء وسوء طبع, وأن قصر العنق مكر وغلظة وبطش, وأن دقة الكتفين ضعف عقل, وأن طول الذراعين كبر ورياسة, وأن استواء الظهر حسن خلق, وأن لطافة الكعبين والقدمين مرح وخفة, وأن غلظ الساقين بله, وأن قصر الخطا وسرعتها همة وتدبير, وأن كثرة الضحك قلة اعتناء بالأمور, وأن اختفاءه عقل وتدبير, ومتى كان الرجل منتصب القامة أبيض اللون مشرباً بحمرة لين اللحم ، مفرج الأصابع عظيم الجبهة أشهل العين فهو حكيم عاقل حسن الرأي. وقد يكون بعض ما ذكر يوافق الصواب لكنه ليس بقاعدة مطردة, .


[align=center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،،،،،،،،،،،،،
كيفك يالنعمان.............
موضوع مفيد منك ..........معلومات أول مرة أسمعها في حياتي............أشكرك أخي ..........ودمت لنا ..........ولاتحرمنا من تواجدك الدائم بالمنتدى................... أخوك awadlss[/align]


أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 11:11 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir