![]() |
وقفة مع أمير الشعراء
[poem=font=",6,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
سَلو قَلبي غَداةَ سَلا وَثابا=لَعَلَّ عَلى الجَمالِ لَهُ عِتابا وَيُسأَلُ في الحَوادِثِ ذو صَوابٍ= فَهَل تَرَكَ الجَمالُ لَهُ صَوابا وَكُنتُ إِذا سَأَلتُ القَلبَ يَومًا =تَوَلّى الدَمعُ عَن قَلبي الجَوابا وَلي بَينَ الضُلوعِ دَمٌ وَلَحمٌ=هُما الواهي الَّذي ثَكِلَ الشَبابا تَسَرَّبَ في الدُموعِ فَقُلتُ:وَلّى =وَصَفَّقَ في الضُلوعِ فَقُلتُ: ثابا وَلَو خُلِقَتْ قُلوبٌ مِن حَديدٍ =لَما حَمَلَتْ كَما حَمَلَ العَذابا وَأَحبابٍ سُقيتُ بِهِمْ سُلافًا =وَكانَ الوَصلُ مِن قِصَرٍ حَبابا وَنادَمنا الشَبابَ عَلى بِساطٍ =مِنَ اللَذاتِ مُختَلِفٍ شَرابا وَكُلُّ بِساطِ عَيشٍ سَوفَ يُطوى = وَإِن طالَ الزَمانُ بِهِ وَطابا كَأَنَّ القَلبَ بَعدَهُمُ غَريبٌ =إِذا عادَتهُ ذِكرى الأَهلِ ذابا وَلا يُنبيكَ عَن خُلُقِ اللَيالي= كَمَن فَقَدَ الأَحِبَّةَ وَالصَحابا أَخا الدُنيا أَرى دُنياكَ أَفعى = تُبَدِّلُ كُلَّ آوِنَةٍ إِهابا وَأَنَّ الرُقطَ أَيقَظُ هاجِعاتٍ =وَأَترَعُ في ظِلالِ السِلمِ نابا وَمِن عَجَبٍ تُشَيِّبُ عاشِقيها = وَتُفنيهِمْ وَما بَرِحَتْ كَعابا فَمَن يَغتَرُّ بِالدُنيا فَإِنّي = لَبِستُ بِها فَأَبلَيتُ الثِيابا لَها ضَحِكُ القِيانِ إِلى غَبِيٍّ= وَلي ضَحِكُ اللَبيبِ إِذا تَغابى جَنَيتُ بِرَوضِها وَردًا وَشَوكًا = وَذُقتُ بِكَأسِها شَهدًا وَصابا فَلَم أَرَ غَيرَ حُكمِ اللهِ حُكمًا = وَلَم أَرَ دونَ بابِ اللَهِ بابا وَلا عَظَّمتُ في الأَشياءِ إِلا = صَحيحَ العِلمِ وَالأَدَبَ اللُبابا وَلا كَرَّمتُ إِلا وَجهَ حُرٍّ = يُقَلِّدُ قَومَهُ المِنَنَ الرَغابا وَلَم أَرَ مِثلَ جَمعِ المالِ داءً = وَلا مِثلَ البَخيلِ بِهِ مُصابا فَلا تَقتُلكَ شَهوَتُهُ وَزِنها = كَما تَزِنُ الطَعامَ أَوِ الشَرابا وَخُذ لِبَنيكَ وَالأَيّامِ ذُخرًا = وَأَعطِ اللهَ حِصَّتَهُ احتِسابا فَلَو طالَعتَ أَحداثَ اللَيالي = وَجَدتَ الفَقرَ أَقرَبَها انتِيابا وَأَنَّ البِرَّ خَيرٌ في حَياةٍ = وَأَبقى بَعدَ صاحِبِهِ ثَوابا وَأَنَّ الشَرَّ يَصدَعُ فاعِليهِ = وَلَم أَرَ خَيِّرًا بِالشَرِّ آبا فَرِفقًا بِالبَنينَ إِذا اللَيالي =عَلى الأَعقابِ أَوقَعَتِ العِقابا وَلَم يَتَقَلَّدوا شُكرَ اليَتامى = وَلا ادَّرَعوا الدُعاءَ المُستَجابا عَجِبتُ لِمَعشَرٍ صَلّوا وَصاموا = عَواهِرَ خِشيَةً وَتُقى كِذابا وَتُلفيهُمْ حِيالَ المالِ صُمًّا = إِذا داعي الزَكاةِ بِهِمْ أَهابا لَقَد كَتَموا نَصيبَ اللهِ مِنهُ = كَأَنَّ اللهَ لَم يُحصِ النِصابا وَمَن يَعدِل بِحُبِّ اللهِ شَيئًا = كَحُبِّ المالِ ضَلَّ هَوًى وَخابا أَرادَ اللَهُ بِالفُقَراءِ بِرًّا = وَبِالأَيتامِ حُبًّا وَارتِبابا فَرُبَّ صَغيرِ قَومٍ عَلَّموهُ = سَما وَحَمى المُسَوَّمَةَ العِرابا وَكانَ لِقَومِهِ نَفعًا وَفَخرًا = وَلَو تَرَكوهُ كانَ أَذًى وَعابا فَعَلِّمْ ما استَطَعتَ لَعَلَّ جيلاً = سَيَأتي يُحدِثُ العَجَبَ العُجابا وَلا تُرهِقْ شَبابَ الحَيِّ يَأسًا = فَإِنَّ اليَأسَ يَختَرِمُ الشَبابا يُريدُ الخالِقُ الرِزقَ اشتِراكًا = وَإِن يَكُ خَصَّ أَقوامًا وَحابى فَما حَرَمَ المُجِدَّ جَنى يَدَيهِ = وَلا نَسِيَ الشَقِيَّ وَلا المُصابا وَلَولا البُخلُ لَم يَهلِكْ فَريقٌ = عَلى الأَقدارِ تَلقاهُمْ غِضابا تَعِبتُ بِأَهلِهِ لَومًا وَقَبلي = دُعاةُ البِرِّ قَد سَئِموا الخِطابا وَلَو أَنّي خَطَبتُ عَلى جَمادٍ= فَجَرْتُ بِهِ اليَنابيعَ العِذابا أَلَم تَرَ لِلهَواءِ جَرى فَأَفضى = إِلى الأَكواخِ وَاختَرَقَ القِبابا وَأَنَّ الشَمسَ في الآفاقِ تَغشى = حِمى كِسرى كَما تَغشى اليَبابا وَأَنَّ الماءَ تُروى الأُسدُ مِنهُ = وَيَشفي مِن تَلَعلُعِها الكِلابا وَسَوّى اللهُ بَينَكُمُ المَنايا =وَوَسَّدَكُمْ مَعَ الرُسلِ التُرابا وَأَرسَلَ عائِلاً مِنكُمْ يَتيمًا = دَنا مِن ذي الجَلالِ فَكانَ قابا نَبِيُّ البِرِّ بَيَّنَهُ سَبيلاً = وَسَنَّ خِلالَهُ وَهَدى الشِعابا تَفَرَّقَ بَعدَ عيسى الناسُ فيهِ = فَلَمّا جاءَ كانَ لَهُمْ مَتابا وَشافي النَفسِ مِن نَزَعاتِ شَرٍّ =كَشافٍ مِن طَبائِعِها الذِئابا وَكانَ بَيانُهُ لِلهَديِ سُبلاً =وَكانَت خَيلُهُ لِلحَقِّ غابا وَعَلَّمَنا بِناءَ المَجدِ حَتّى =أَخَذنا إِمرَةَ الأَرضِ اغتِصابا وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي =وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا وَما استَعصى عَلى قَومٍ مَنالٌ =إِذا الإِقدامُ كانَ لَهُمْ رِكابا تَجَلّى مَولِدُ الهادي وَعَمَّتْ =بَشائِرُهُ البَوادي وَالقِصابا وَأَسدَتْ لِلبَرِيَّةِ بِنتُ وَهبٍ =يَدًا بَيضاءَ طَوَّقَتِ الرِقابا لَقَد وَضَعَتهُ وَهّاجًا مُنيرًا =كَما تَلِدُ السَماواتُ الشِهابا فَقامَ عَلى سَماءِ البَيتِ نورًا =يُضيءُ جِبالَ مَكَّةَ وَالنِقابا وَضاعَت يَثرِبُ الفَيحاءُ مِسكًا =وَفاحَ القاعُ أَرجاءً وَطابا أَبا الزَهراءِ قَد جاوَزتُ قَدري =بِمَدحِكَ بَيدَ أَنَّ لِيَ انتِسابا فَما عَرَفَ البَلاغَةَ ذو بَيانٍ =إِذا لَم يَتَّخِذكَ لَهُ كِتابا مَدَحتُ المالِكينَ فَزِدتُ قَدرًا =فَحينَ مَدَحتُكَ اقتَدتُ السَحابا سَأَلتُ اللهَ في أَبناءِ ديني =فَإِن تَكُنِ الوَسيلَةَ لي أَجابا وَما لِلمُسلِمينَ سِواكَ حِصنٌ =إِذا ما الضَرُّ مَسَّهُمُ وَنابا كَأَنَّ النَحسَ حينَ جَرى عَلَيهِمْ =أَطارَ بِكُلِّ مَملَكَةٍ غُرابا وَلَو حَفَظوا سَبيلَكَ كان نورًا =وَكانَ مِنَ النُحوسِ لَهُمْ حِجابا بَنَيتَ لَهُمْ مِنَ الأَخلاقِ رُكنًا =فَخانوا الرُكنَ فَانهَدَمَ اضطِرابا وَكانَ جَنابُهُمْ فيها مَهيبًا =وَلَلأَخلاقِ أَجدَرُ أَن تُهابا فَلَولاها لَساوى اللَيثُ ذِئبًا =وَساوى الصارِمُ الماضي قِرابا فَإِن قُرِنَت مَكارِمُها بِعِلمٍ =تَذَلَّلَتِ العُلا بِهِما صِعابا وَفي هَذا الزَمانِ مَسيحُ عِلمٍ =يَرُدُّ عَلى بَني الأُمَمِ الشَبابا [/poem] |
رد: وقفة مع أمير الشعراء
القدير والعزيز اسير الغربة
عند ما تحضر يحضر التميز والابداع والدليل طرح هذه الرائعة لهذا الشاعر الكبير الله يعطيك الف عافية |
رد: وقفة مع أمير الشعراء
مشكور اخوي العزيز
التاريخ الجديد ومانحن الا بتواجدكم وحظوركم |
رد: وقفة مع أمير الشعراء
وقفة رائعة على عتبات الزمن الجميل
كل طرح لك نقف عندهباعجاب لروعته ورقيه اثريت المكان بحضورك اخوي ادام الله هذا التواجد الراقي دمت عنوان للتميز |
رد: وقفة مع أمير الشعراء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رااااائع جدا .. واختيار من متذوق كبير شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . |
رد: وقفة مع أمير الشعراء
اختي عبير
وعهد الوفاء جميل ان ارى الاعجاب في ردكم وسعيد بهذه الاطلاله التي سرتني دمتم بخير |
رد: وقفة مع أمير الشعراء
|
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 12:26 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir