![]() |
اعتبروها مقدسة.. وتعالجوا بها.. وغسلوا بها موتاهم
معلومات عن شجرة السدره
-------------------------------------------------------------------------------- اعتبروها مقدسة.. وتعالجوا بها.. وغسلوا بها موتاهم بينما أحمد يردد بيت مالك بن الري وقوما اذا أستل روحي وهيئا لي السدر والأكفان ثم ابكيا ليا تفاجأ بسؤال والده المباغت: وما السدر الذي يقصده ابن الريب في البيت؟ ارتبك احمد قليلا، لكنه اجاب والده قائلا: ربما يقصد شجر السدر. ضحك أبوأحمد وأكمل موضحا: شجرة السدر يطلق عليها في بعض المناطق شجرة الزيزفون، وثمار السدر هي «الكنار» الذي يسمى «النبق» ايضا. ويضيف أبوأحمد قائلا: تعد أشجار السدر من أهم الأشجار التي وجدت في الكويت منذ القدم، ومنها البري الذي يحتوي على الشوك وتسمى ثمرته الضال، وتكون صغيرة وسيئة الطعم ولا يصلح ورقها لشيء. اما النوع الثاني فيخلو من الشوك ويسمى «عُبرى» وثمرته صالحة للأكل خصوصا نبق الهجر (وهو اسم مكان تكثر فيه اشجار السدر) وله رائحة طيبة وطعم لذيذ، ولأوراقه رائحة تفوح بالفم والملابس كما يفوح العطر. شجرة مباركة ولأشجار السدر مكانة كبيرة عند العرب والمسلمين، ولها مكانة خاصة عند الكويتيين الذين اخذوا منها الظل والعلاج واعتبروها مسكنا للجن وأقاموا تحتها الزار بالطبول والدفوف، وحبكوا حولها الحكايات الشعبية والقصص الاسطورية.يقول الباحث في الفنون الشعبية والتراث الكويتي القديم محمد علي الخرس: ـ يعتز المسلمون بشجرة السدر لأنها مباركة، وذكرت في القرآن الكريم في عدد من السور، وسماها القرآن بـ «سدرة المنتهى» وتوجد في الجنة وفي السماء السابعة وينتهي اليها علم الأولين والآخرين، ويتحدث عنها ابن الأثير في تفسيره للقرآن، وهو الأمر الذي جعل لها مكانة خاصة لدى الناس والاعتقاد بأن تكسيرها مكروه. وعن علاقة الكويتيين بأشجار السدر قديما يتحدث الخرس قائلا: كان الآباء والأمهات يجمعون أوراق السدر ثم يقومون بطحنها لاستعمالها في غسل الرأس، كما كانوا يجمعون أزهار السدرة ويقومون بتجفيفها وغليها مع الشاي، حيث تخفف الآلام العصبية وأوجاع الرأس. تغسل الموتى وحول علاقة أشجار السدر بالموت أو الموتى يوضح الخرس قائلا: ـ كانت تؤخذ أوراق شجرة السدر ويغسل بها الموتى، نظرا الى رائحتها الطيبة، كما كان يؤخذ لحاء السدرة ويجفف لمدة سنة، ثم ينقع ويتخذ علاجا للامساك والبواسير، وضعف الدم وخفقان القلب. وكان الكويتيون قديما يتخذون من أشجار السدر فيئا يستظلون به من قيظ الشمس، فيما كان أولادهم يقومون بصيد الطيور التي تكثر فوقها أيام الربيع، وكانت تستخدم اغصان السدر كوقود في الشتاء، وتستخدم أوراقها علفا للدواجن والأغنام. كما كانت المرأة الكويتية تأخذ معها كمية من مسحوق أوراق السدر لدى ذهابها الى البحر لغسل الملابس، ثم تغسل رأسها ورؤوس أولادها بالمسحوق، وقد سمعت من احداهن ان الغسل بالسدر سنة اخذت عن السلف الصالح. وبالنسبة الى أشهر الأماكن التي كانت تكثر فيها اشجار السدر في الكويت قديما يقول الخرس: ـ كانت منطقة شرق بالقرب من مخفر الشرق الحالي من المناطق التي تكثر فيها اشجار السدر، وكانت تسمى «سديرات» بالاضافة الى مناطق الجهراء وحولي والفنطاس، حيث كان أصحاب المزارع فيها يبيعون «الكنار» للأهالي، الى جانب مدينة الأحمدي التي كان يوجد فيها مكان يسمى «أبوسدرة» و«تل أبوسدرة» وكذلك منطقة «السدرتين» في الشامية، وبالقرب من الاكوات (جمع كوت) وهي آبار عدة منها: كوت ابن هديه، وكوت الهويدي، وكوت الخرقاوي، والعدساني، والسهول، والمزيد، والجناعات، وهي أماكن كانت تتجمع حولها الكشافة و«الكشاتة» في فصل الربيع. مسكونة بالجن وفيما يتعلق بعلاقة أشجار السدر بالجن يقول الخرس: ـ كانت الفرق الشعبية قديما تقيم الاحتفالات حول أشجار السدر، وكان لكل فرقة سدرة خاصة بها، وكان الناس يتجمعون حول الطنبورة، وتقام تلك الحفلات لاطراب الجن باستخدام البخوروآلات الطرب الافريقية (كينيا). وكانت هناك سدرة خاصة بفرقة «النوبان» وثانية بفرقة «الحبوش» وثالثة بفرقة «الممباسة». والزار ـ على ما يقول الخرس ـ يعني الجن الذي يزور الانسان، حيث يوجد الجن تحت أشجار السدر لأنها مقدسة لديهم. وكان الناس قديما يبتعدون عن اشجار السدر ليلا، خصوصا القريبة منها الى المقابر، كما كانوا يكرهون كسر غصونها أو التبول تحتها. اما في النهار فكانوا يعتقدون ان الجلوس تحتها يمنحهم الصبر وكتمان السر وقوة التحمل وقوة النظر. أساطير حول السدر وعن أشهر الحكايات الشعبية التي صاغتها المخيلة الكويتية قديما حول السدرة يسرد الخرس قصة المرأة التي زوجت بنتها للسدرة قائلا: كانت امرأة تجلس مع صديقاتها ذات يوم تحت السدرة، فقالت: اذا حملت وأنجبت بنتا فسأزوجها لهذه السدرة، فمضت الأيام وحملت المرأة فعلا وانجبت بنتا راحت تكبر الى ان اصبحت عروسا، لكن الأم نسيت نذرها، فكانت تحلم كل ليلة بمن يخبرها قائلا: «خلي امك توفي بالنذر، والا حفرنا قبرك»، ولما قالت البنت لأمها قررت الأم الوفاء بالنذر، فزينت بنتها واخذتها الى شجرة السدر وتركتها هناك، وفي الليل خرج من الشجرة شاب جميل عرض عليها الزواج شريطة ألا تخبر أحدا من البشر وجرى الزواج، وتقول القصة ان ام الشاب كانت من الجن. ويحكي الخرس قصة شعبية اخرى حول شجرة السدر قائلا: ـ ان ابن الملك كان ينام تحت سدرة من ثلاث سدرات، وكانت زوجة أبيه تأتيه كل ليلة وتحاول قتله، الا ان رفيقه من الجن كان يخرج من السدرة كل ليلة ويتصدى لها وينقذ صديقه منها. ويختم الخرس حديثه عن شجرة السدر بقوله: ـ انها شجرة كباقي الأشجار التي تملأ الأرض، يتراوح طولها ما بين متر وستة أمتار، أزهارها صفراء، الا ان الحس الشعبي أضفى عليها تلك الهالة من التقديس، لكن المؤكد ان «الكنار» الذي تثمره اشجار السدر مقو عام وملطف للحرارة ولذيذ الطعم. منقووووووش |
فوق النخل اشكرك على هذه المعلومات القيمه
تقبل مروري |
الله يهديهم عن معتقداتهم التي لاتغني ولاتسمن من جوع
مشكوراخي فوق النخل فوق لاعدمناك اخوك شاعرفي المشاعر |
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
اشكرك اخي التاريخ الجديد على مروووورك ودمت |
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
اشكرك اخي شاعر في المشاعر على مروووورك ودمت |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 07:36 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir