منتديات شبكة خورة العربية

منتديات شبكة خورة العربية (http://www.khorh.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات - قصص واقعيه - قصص رومنسية - روايات طويله (http://www.khorh.net/vb/forumdisplay.php?f=51)
-   -   شجاعة امرأة (http://www.khorh.net/vb/showthread.php?t=80551)

عبير الود 03-12-2012 09:13 PM

شجاعة امرأة
 

‏ ‏
‏ شجاعة امرأة ‏

‏ جرت احداث هذه القصة قبل اكثر من سبعين عاما وقد ‏كانت بطلة قصتنا ربة بيت ترعى زوجا واربعة اطفال ‏في الخمسين من عمرها هي التى تدير وتدبر لا ‏لتقصير من زوجها ولكن لكثرة مشاغله وتنقلاته .‏
عاد الراعي قبل مغرب يوم من ايام الشتاء قد تراكمت ‏غيومه وادلهمت حتى اظلم وشمسه لا زالت في الافق .‏
وكعادة الرعاة أُرسل البهم ليختلط مع امهاته ودارت ‏رحى التعارف تحت اصوات الثغاء والنداء فلما انجلى ‏الموقف اتضح ان هناك عددا من البهم لم تجد امهاتها ‏‏. بل اتضح ان هناك عددا من النعاج قد عزبت .‏
ما الحيلة والليل قد اسدل سدوفه والسماء تنذر بمطر ‏شديد ؟ لا شك ان السباع الضواري التي تراود المراح ‏كل ليلة ويُسمع عواؤها كل مساء سوف تفترس كامل ‏القطيع العازب .‏
ما كان امام هذه السيدة الشجاعة الا ان تلتقط عصا من ‏المراح وتعدو في اتجاه (مفالي ) أغنامهم ذلك اليوم , ‏وبعد ان قطعت مسافة ليست باليسيرة تصعد جبلا ‏وتنزل من آخر لم تعد ترى اي شيئ ولا حتى موطئ ‏قدمها في الارض لشدة الظلام وبدأ سقوط المطر ‏الشديد ‏
فلم تجد بدا من اللجوء الى احد الغيران المرتفعة في ‏الجبل تتذرى فيه من المطر وتتقي شر السيول التي ‏بدأت تتدفق من كل حدب وصوب . استقرت في ذلك ‏الغار الذي كانت تعرفة جيدا فشعرت بشيئ من الامان ‏‏.‏
معللة نفسها بان المطر سيتوقف والسيول سوف ‏ينخفض مستواها فتعود ادراجها لاهلها , ولم تعد النعاج ‏العازبة تعني لها شيئا .ولكن الامطار استمرت تنهمر ‏والسيول تزداد قوتها . ‏
‏ وعندما خفت حدة المطراكتشفت الادهى من ذلك ‏والامر ان السباع التي كانت تخشى ان تفترس شياهها ‏قد بدأت ترسل عواءها يمنة ويسرة وكأنها تستعلم من ‏بعضها البعض عن فرائس رصدت رائحتها ولم تستطع ‏تحديد موقعها . ‏
الليل المظلم والبرد القارس والمطر المنهمر والسيول ‏المتدفقة الجارفة لم تكن كافية فجاءت الذئاب الجائعة .‏
لقد حدد احد الذئاب موقع السيدة ودنى من الغار تسمع ‏صوتة وجلبته تقترب منها وهي صامدة تردد اذكارا ‏حفظتها من الصغر وتدعو الله ان يكفيها شر هذه الليلة ‏وما فيها , وأخذت تخاطب الذئب بلهجة جادة وهي ‏تتلمسه بعصاها ان ابق مكانك. و بحفظ من الله ثم بقوة ‏ارادتها التي كان بنم عنها صوتها الواثق خضع الذئب ‏لارادتها وتجمد مكانه وهي تتلو ماتيسر لها من الآيات ‏وكأنها ترقيه وهو ثابت لا يتحرك . واستمر على هذا ‏الوضع حتى اجهت السماء وانكشف السحاب وظهر ‏القمر فاذا بها تشاهد ذئبا اطلسا قد افترش ذراعيه على ‏مدخل الغار وكأنه كلب أليف . عندها نهرته ان اذهب ‏فانصرف لا يلوي على شيئ حتى غاب عن نظرها ‏فاسرعت تعدو عائدة الى اهلها وقد انصرم من الليل ‏نصفه . حيث ظهر لها لاحقا ان شياهها المفقودة قد ‏اختلطت مع اغنام رعاة آخرين ولم يسعفهم الوقت ‏لاخبارها بذلك . ‏
اخذت تروي قصتها هذه لابنائها وقد سمعتها ممن ‏سمعها منهم و صدقتها عندما ذكر لي ما كانت عليه ‏من تقوى وصلاح وحب للخير وصدق في القول ‏واخلاص في العمل .

منقول

حنين الايام 03-13-2012 01:06 AM

رد: شجاعة امرأة
 
أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“:

أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰ أ‡أ،أƒأ•أ،أأ‰ أںأٹأˆأٹ أˆأ¦أ‡أ“أکأ‰ عبير الود (أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰ 692933)
‏ ‏
‏ شجاعة امرأة ‏

‏ جرت احداث هذه القصة قبل اكثر من سبعين عاما وقد ‏كانت بطلة قصتنا ربة بيت ترعى زوجا واربعة اطفال ‏في الخمسين من عمرها هي التى تدير وتدبر لا ‏لتقصير من زوجها ولكن لكثرة مشاغله وتنقلاته .‏
عاد الراعي قبل مغرب يوم من ايام الشتاء قد تراكمت ‏غيومه وادلهمت حتى اظلم وشمسه لا زالت في الافق .‏
وكعادة الرعاة أُرسل البهم ليختلط مع امهاته ودارت ‏رحى التعارف تحت اصوات الثغاء والنداء فلما انجلى ‏الموقف اتضح ان هناك عددا من البهم لم تجد امهاتها ‏‏. بل اتضح ان هناك عددا من النعاج قد عزبت .‏
ما الحيلة والليل قد اسدل سدوفه والسماء تنذر بمطر ‏شديد ؟ لا شك ان السباع الضواري التي تراود المراح ‏كل ليلة ويُسمع عواؤها كل مساء سوف تفترس كامل ‏القطيع العازب .‏
ما كان امام هذه السيدة الشجاعة الا ان تلتقط عصا من ‏المراح وتعدو في اتجاه (مفالي ) أغنامهم ذلك اليوم , ‏وبعد ان قطعت مسافة ليست باليسيرة تصعد جبلا ‏وتنزل من آخر لم تعد ترى اي شيئ ولا حتى موطئ ‏قدمها في الارض لشدة الظلام وبدأ سقوط المطر ‏الشديد ‏
فلم تجد بدا من اللجوء الى احد الغيران المرتفعة في ‏الجبل تتذرى فيه من المطر وتتقي شر السيول التي ‏بدأت تتدفق من كل حدب وصوب . استقرت في ذلك ‏الغار الذي كانت تعرفة جيدا فشعرت بشيئ من الامان ‏‏.‏
معللة نفسها بان المطر سيتوقف والسيول سوف ‏ينخفض مستواها فتعود ادراجها لاهلها , ولم تعد النعاج ‏العازبة تعني لها شيئا .ولكن الامطار استمرت تنهمر ‏والسيول تزداد قوتها . ‏
‏ وعندما خفت حدة المطراكتشفت الادهى من ذلك ‏والامر ان السباع التي كانت تخشى ان تفترس شياهها ‏قد بدأت ترسل عواءها يمنة ويسرة وكأنها تستعلم من ‏بعضها البعض عن فرائس رصدت رائحتها ولم تستطع ‏تحديد موقعها . ‏
الليل المظلم والبرد القارس والمطر المنهمر والسيول ‏المتدفقة الجارفة لم تكن كافية فجاءت الذئاب الجائعة .‏
لقد حدد احد الذئاب موقع السيدة ودنى من الغار تسمع ‏صوتة وجلبته تقترب منها وهي صامدة تردد اذكارا ‏حفظتها من الصغر وتدعو الله ان يكفيها شر هذه الليلة ‏وما فيها , وأخذت تخاطب الذئب بلهجة جادة وهي ‏تتلمسه بعصاها ان ابق مكانك. و بحفظ من الله ثم بقوة ‏ارادتها التي كان بنم عنها صوتها الواثق خضع الذئب ‏لارادتها وتجمد مكانه وهي تتلو ماتيسر لها من الآيات ‏وكأنها ترقيه وهو ثابت لا يتحرك . واستمر على هذا ‏الوضع حتى اجهت السماء وانكشف السحاب وظهر ‏القمر فاذا بها تشاهد ذئبا اطلسا قد افترش ذراعيه على ‏مدخل الغار وكأنه كلب أليف . عندها نهرته ان اذهب ‏فانصرف لا يلوي على شيئ حتى غاب عن نظرها ‏فاسرعت تعدو عائدة الى اهلها وقد انصرم من الليل ‏نصفه . حيث ظهر لها لاحقا ان شياهها المفقودة قد ‏اختلطت مع اغنام رعاة آخرين ولم يسعفهم الوقت ‏لاخبارها بذلك . ‏
اخذت تروي قصتها هذه لابنائها وقد سمعتها ممن ‏سمعها منهم و صدقتها عندما ذكر لي ما كانت عليه ‏من تقوى وصلاح وحب للخير وصدق في القول ‏واخلاص في العمل .

منقول



الغالية اختي الحبيبة " عبير الود "
ما اشجع هذه الامرأة ,, لو انا مكانها ,,
كان تشاهدت واستسلمت ههههههههه
ظرف قاسي وموقف محرج جدا وصعب
وقد نجت باعجوبة وبفضل من الله ومنته ,,
واتسائل اين نساء اليوم من نساء امس ؟
الف شكر على قصتك الجميلة ..
تحياتي وودي

فريد العولقي 03-13-2012 06:17 AM

رد: شجاعة امرأة
 
طرح مميز
كل الشكر


أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 06:44 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir